مهرجان الرمان في حلبجة يعزز فرص النساء في تسويق المنتجات المحلية
أبرز المهرجان الثاني عشر للرمان والخريف في حلبجة بإقليم جنوب كردستان دور المرأة الكردية إذ تصدرت مشهد التنظيم والإدارة بكفاءة عالية، ولم تكتفِ بدعم الإنتاج الزراعي، بل حولت المهرجان إلى منصة حيوية فتحت آفاقاً اقتصادية مستدامة للفئات الشابة.
حلبجة ـ انطلقت في مدينة حلبجة بإقليم جنوب كردستان فعاليات المهرجان الثاني عشر للرمان والخريف، بمشاركة أكثر من 550 من أصحاب البساتين والمزارعين وأصحاب الأعمال، في أجواء تعكس دور الإنتاج المحلي في تنشيط الاقتصاد والسياحة بالمنطقة.
بمشاركة واسعة من المنتجين المحليين افتتح أمس الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر المهرجان الثاني عشر للرمان والخريف في مدينة حلبجة بإقليم جنوب كردستان، ويشهد المهرجان الذي يستمر لأربعة أيام مجموعة متنوعة من الفعاليات.
وفي هذا السياق قالت جيا قاسم المديرة العامة للسياحة في حلبجة "لقد فتحنا أبواب المهرجان أمام السياح ويسعدنا جداً استقبال ضيوفنا نقول لهم حلبجة ملكٌ لكم ونحن هنا لخدمتكم، لقد أعددنا العديد من الأنشطة، فمثلاً سيُقام بعد ظهر اليوم حفل موسيقي يشارك فيه العديد من الفنانين".
وفي معرض حديثها عن السمات المميزة للمهرجان هذا العام، أشارت إلى أن أبرز اختلاف مقارنة بالسنوات السابقة هو التركيز المتزايد على الجانب البيئي، إذ سعينا من خلال الاهتمام بنظافة حلبجة وجمالها إلى خلق أجواء تعكس ثقافة المنطقة وهويتها، كما تم تخصيص فريق لتنظيم حركة المرور وتسهيل تنقل السياح، ومن المتوقع أن تساهم الظروف الجوية المواتية في تعزيز نجاح المهرجان".
وفيما يتعلق بتوفير الخدمات للسياح، أوضح جيا قاسم أن هناك 16 فريقاً خدمياً على أهبة الاستعداد، مشيرةً إلى أن المهرجان قادر على استقبال أكثر من 1600 زائر، مؤكدةً أن مثل هذه المبادرة ساهمت في خلق فرص عمل جديدة للفئات الشابة".
المرأة والمنتجات المحلية في المهرجان
وتؤدي المرأة دوراً محورياً في المهرجان، حيث تعرض منتجاتها المصنوعة يدوياً، وتقول أسرين محمد إحدى المشاركات في المهرجان والتي تعمل في زراعة الكروم وإنتاج المحاصيل المحلية "يشتهر رمان حلبجة بجودته ونحن نحرص على المشاركة في المهرجان كل عام تقريباً، نأمل أن يزورنا الناس وحتى إن لم يرغبوا في الشراء فنحن نرحب بهم لالتقاط الصور مع منتجاتنا".
وأكدت أنه إلى جانب الترويج للمنتجات المحلية وجذب السياح في المنطقة، يخلق المهرجان فرصة تجارية جديدة للمزارعين وأصحاب البساتين، مما يفتح آفاقاً اقتصادية هامة لسكان حلبجة.
بدورها تضيف جيان أحمد وهي من سكان مدينة حلبجة وتمتلك بستاناً للرمان "تزرع عائلتنا الرمان كل عام، حيث يتولى زوجي ري البستان ونقوم معاً بحصاد المحصول، نعمل على تحويل الرمان إلى منتجات متنوعة، مثل حبوب الرمان، والفواكه المجففة، عصير الرمان ولا تقتصر مبيعاتنا على المهرجانات فحسب، بل يأتي الناس أيضاً إلى منزلنا مباشرة لشراء الرمان والعصير".
وفي معرض حديثها عن دور المرأة في القطاع الزراعي، تشير نشتيمان جميل كرمياني إلى أن النساء يدرن أعمالهن بطريقة مختلفة، تتسم بتنظيم أفضل ونهج أكثر منهجية " اللمسات الإبداعية التي تضفيها النساء على عرض المنتجات وتزيينها تظهر بوضوح في مهرجان رمان حلبجة، تتمتع النساء بدقة ملاحظة عالية واهتمام بالتفاصيل، إلى جانب أسلوب فريد ومبتكر في عرض بضائعهن".