ملاحقة قضائية مستمرة وتهم جديدة تلاحق ناشطتين في إيران

تواجه الحركة المدنية في شرق كردستان تصعيد قضائي إثر الحكم بالسجن ثماني سنوات على الزوجين سعادت ومولود في أورمية، وتوجيه اتهامات أمنية جديدة ضد الناشطتين ليلى باشايي وباران ساعدي في سنه.

مركز الأخبار ـ تشهد مناطق شرق كردستان تصعيداً قضائياً مستمراً ضد الناشطين؛ حيث حُكم على الزوجين سعادت تاشكه ومولود آتشبار بالسجن 8 سنوات بتهم أمنية في أورمية. وتزامناً مع ذلك، تواجه الناشطتان ليلى باشايي وباران ساعدي اتهامات أمنية جديدة واستدعاء للمثول أمام محكمة الاستئناف في سنه أواخر تشرين الثاني/نوفمبر الحالي.

بعد مرور أكثر من عامين على اعتقال سعادت تاشكه ومولود آتشبار، وهما مواطنان كرديان من أهالي مدينة مهاباد شرق كردستان، تُشير التقارير الحديثة إلى صدور حكم بالسجن التعزيري لمدة ثماني سنوات بحق كل منهما. ويقضي هذا الزوجان، المعتقلان منذ 2023، فترة عقوبتهما حالياً في السجن المركزي بمدينة أورمية.

وفقاً لتقرير نشره "شبكة حقوق الإنسان في كردستان"، فقد أدانت محكمة الثورة في أورمية سعادت تاشكه ومولود آتشبار بتهمة "تأسيس أو إدارة جمعية بقصد زعزعة أمن البلاد".

وكانت قوات وزارة الاستخبارات قد اعتقلت سعادت تاشكه ومولود آتشبار في 26 أيار/مايو 2023، أثناء عملهما في مزرعة بضواحي مدينة مهاباد. ونُقلا في البداية إلى معتقل أمني تابع لهذه المؤسسة في أورمية، وبعد عدة أسابيع من الاستجواب، جرى نقلهما إلى السجن المركزي في أورمية، حيث لا يزالان محتجزين هناك حتى الآن.

وبحسب أحدث المعلومات، تُحتجز سعادت تاشكه في جناح النساء، بينما يُحتجز مولود آتشبار في "جناح الإرشاد"، وهو القسم المخصص لاحتجاز عدد من السجناء السياسيين وسجناء العقيدة.

ولم تتضمن التقارير المنشورة حتى الآن أي معلومات حول مدى توافر محامٍ للمعتقلين خلال مراحل التقاضي، أو التوقيت الدقيق لصدور الحكم، أو تسجيل واعتراض محتمل من قِبلهما على قرار المحكمة ونتيجته. كما لم تقدم السلطات القضائية حتى الآن أي توضيح بشأن الأدلة التي استندت إليها لتوجيه هذه التهمة الأمنية للزوجين.

فيما تم استدعاء ليلى باشايي وباران ساعدي، الناشطتين في مجال حقوق المرأة في مدينة سنه ومن معتقلات انتفاضة JIN JIYAN AZADî بموجب إشعار صادر عن الفرع الرابع لمحكمة الاستئناف في سنه، وذلك للنظر في تهمة جديدة موجهة إليهما وهي "الاجتماع والتواطؤ لارتكاب جريمة ضد الأمن الداخلي والخارجي".

وبحسب المعلومات المنشورة، يتعين على الناشطتين المثول أمام الفرع الرابع لمحكمة الاستئناف في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2026. ويأتي هذا الاستدعاء الجديد في وقت لا تزال فيه قضيتهما السابقة، المتعلقة باعتقالهما خلال فعاليات اليوم العالمي للمرأة في آذار/مارس 2025 معلقة ولم تُحسم بعد.

وخلال النظر في القضية السابقة، كانت المحكمة قد اعتبرت إحدى التهم غير واردة وأصدرت حكماً بالبراءة منها، وصدر بحقهما حكم بالسجن لمدة ثلاثة أشهر بناءً على التهمة المتبقية. والآن، وقبل أن يتضح مصير الاعتراض المقدم على الحكم السابق، وُجهت اتهامات جديدة ذات طابع أمني ضد المرأتين.

يُذكر أن ليلى باشايي (46 عاماً)، وهي من أهالي مدينة سقز وتقيم في سنه، وباران ساعدي (46 عاماً) وهي من أهالي سنه، قد جرى اعتقالهما في 10 آذار/مارس 2025 على خلفية تنظيم مراسم اليوم العالمي للمرأة في تلك المدينة. وأُطلق سراحهما مؤقتاً بكفالة مالية في 25 آذار/مارس 2025 بعد 16 يوماً من الاحتجاز. كما سبق أن تعرضت الناشطتان للاعتقال في سنه خلال الحراك الثوري JIN JIYAN AZADî.

ويثير استمرار الملاحقة القضائية وتوجيه تهم جديدة ضد الناشطتين، إلى جانب مساعي دائرة الاستخبارات لتغليظ العقوبة في القضية السابقة، تساؤلات ومخاوف بشأن السند القانوني لهذه الملاحقات المتتالية ومدى الالتزام بالحق في الحصول على محاكمة عادلة.