'مخطط خطير لتقسيم سوريا ومقاومة الحيين بطولية'
رغم الحصار والقصف والانتهاكات صمد أهالي ومقاتلو الأحياء الكردية في مدينة حلب السورية لأيام أمام هجمات مرتزقة "العمشات" والحمزات" المدعومة تركياً وجهاديي هيئة تحرير الشام.
سوركل شيخو
تل تمر ـ في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب السورية وقف الأهالي والمقاتلون صفاً واحداً في مواجهة هجمات مرتزقة "العمشات" و"الحمزات" إلى جانب فصيل "نور الدين" المدعوم من الاحتلال التركي، وجهاديي هيئة تحرير الشام.
رغم عدم تكافؤ المعركة، أثبت أهالي الحيين ومقاتلي ومقاتلات قوى الأمن الداخلي "الأسايش"، أن خطط احتلال الأحياء لن تمر بسهولة، ولذلك ظلوا ثابتين حتى اللحظة الأخيرة وحافظوا على موقفهم الرافض للاستسلام أو التهجير.
تقول الرئيسة المشتركة لمجلس مدينة تل تمر في مقاطعة الجزيرة بإقليم شمال وشرق سوريا كوليخان صوفي، إن دولتين شاركتا في الهجوم ضد حيين محاصرين "أمام مدنيين عُزّل لا يملكون سلاحاً ولا دبابات، وُضع مخطط للإبادة، خمسة أيام من المقاومة والتضحيات التي قدّمها المقاتلون والمقاتلات والأهالي في مواجهة دولتين، مع آلاف المسلحين والدبابات والطائرات المسيّرة، شكّلت بلا شك نصراً عظيماً، لقد كان هناك الكثير من التفاني والكرامة، فلم يتخلّ الأهالي بسهولة عن أرضهم وأحيائهم".
حرب ضد المشروع الديمقراطي
وأشارت إلى أنه في الوقت الذي كانت فيه التطورات الداخلية تتسارع، ظهر على خرائط غوغل أن مدينة حلب تُعرض باللون الأخضر، فيما امتد الخط الأزرق على الحدود مع إسرائيل ليشمل القنيطرة والجولان "هذا المشهد يوضح أن هناك صفقة بيع وشراء قد جرت، حيث تم التضحية بالكرد في الشيخ مقصود والأشرفية مقابل الجولان والقنيطرة، إن ما جرى هو مخطط خطير للغاية، ومن الضروري أن يرفض الشعب السوري والقوى الوطنية الانجرار إلى حرب داخلية، فلكي تبقى سوريا موحدة منذ البداية، يجب التصدي لمثل هذه المخططات وعدم القبول بالحرب الأهلية".
وترى كوليخان صوفي أن نوايا الحكومة السورية المؤقتة باتت واضحة تجاه مستقبل سوريا "هذه الحكومة التي تعمل على تقسيم البلاد بنفسها، تخوض حرباً ضد المشروع الديمقراطي وجهود الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية للإبقاء على النظام المركزي، وكما تم بيع الجولان والقنيطرة لإسرائيل، فإنهم قد يفرّطون غداً بسيادة سوريا بأكملها".
وطالبت بفتح تحقيق عاجل بالانتهاكات التي رافقت الهجمات "كيف يمكن للعالم والقوى الضامنة أن تتجاهل المجازر التي وقعت في هذين الحيين؟ من الضروري الشروع بتحقيق يوثّق الجرائم والانتهاكات، خاصة وأن كثيراً منها لم يُسجَّل إعلامياً رغم فداحته"، مضيفةً "هذا مطلبنا، إذ ما زالت جثامين كثيرة لأبنائنا هناك، ويحتاج الحيان إلى تحقيق شامل يكشف تفاصيل ما جرى، وأن تُعرض هذه الجرائم للرأي العام وللإعلام كي لا تُطمس الحقيقة".
"توم باراك شريك في هجمات الحكومة المؤقتة"
وذكّرت مواقف المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، تجاه قضية الشعب الكردي والأحداث في الشيخ مقصود "إذا كان حقاً يدّعي دعم السلام، فلماذا يتجاهل الجرائم التي ارتكبتها الحكومة المؤقتة ومرتزقة الاحتلال التركي في الحيين؟ ألا يرى كيف يُسلب الكرد أبسط حقوقهم، أو كيف تُرمى جثامين المقاتلين خارج منازلهم في مشهد يتنافى مع كل القيم الإنسانية والأخلاقية؟".