مخلفات النزاع في السودان تودي بحياة 3 أطفال في جنوب كردفان

تسببت مخلفات النزاع في السودان بمأساة جديدة في جنوب كردفان، حيث أدى انفجار لغم أرضي إلى مقتل تسعة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال، في حادثة تسلط الضوء على الخطر المتزايد الذي تشكله الألغام على حياة السكان.

مركز الأخبار ـ تتواصل تداعيات النزاع الدائر في السودان لتترك خلفها سلسلة من الكوارث الإنسانية التي لا تتوقف عند حدود القتال المباشر، بل تمتد إلى مخلفات النزاع التي تحصد أرواح المدنيين يومياً.

لقي تسعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، مصرعهم إثر انفجار لغم أرضي في ولاية جنوب كردفان، في حادثة جديدة تعكس حجم الخطر الذي تمثله مخلفات الحرب على السكان في السودان.

ووفق مصادر طبية وشهود عيان، وقع الانفجار أمس الأحد 22 شباط/فبراير، ما أدى إلى تدمير المركبة بالكامل وتحولها إلى هيكل معدني، بينما فارق الضحايا الحياة على الفور نتيجة قوة الانفجار.

وقد تحولت ولاية كردفان خلال السنوات الثلاث الماضية إلى إحدى أكثر مناطق السودان اشتعالاً، بعد أن أجبرت قوات الدعم السريع الجيش السوداني على الانسحاب من آخر معاقله في إقليم دارفور المجاور أواخر العام الماضي.

ومع استمرار المواجهات بين الطرفين، باتت الطرق والمناطق السكنية مملوئة بالألغام والذخائر غير المنفجرة، كما تسبب النزاع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، منذ اندلاعه في نيسان/أبريل 2023، في مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، إضافة إلى نزوح أكثر من 11 مليون مدني داخل البلاد وخارجها، ما أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وتشير تقارير ميدانية إلى أن الألغام التي تواصل حصد الأرواح قد لا تعود فقط إلى النزاع الحالي، بل إلى تمردات سابقة شهدتها ولاية جنوب كردفان منذ عام 2011، ما يجعل عملية تطهير المنطقة من المتفجرات أكثر تعقيداً وخطورة.

ويأتي هذا الحادث ليؤكد أن المخلفات من ألغام وغيرها باتت تشكل تهديداً يومياً لحياة السكان، خصوصاً في المناطق الريفية التي يعتمد سكانها على وسائل نقل بسيطة مثل "التوك توك".

كما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لجهود دولية ومحلية لتطهير المناطق المتضررة من الألغام، في ظل غياب أي مؤشرات على قرب انتهاء النزاع.