مجموعات نسوية تدين احتجاز مدافعات عن حقوق الإنسان وتطالب بالإفراج عنهن

طالبت مجموعات نسوية بحماية المحاميات والصحفيات المعتقلات في نيالا، بعد احتجازهن خلال مشاركتهن في فعاليات مدنية وحقوقية، مؤكدة ضرورة الإفراج الفوري عنهن وضمان سلامتهن في ظل تقارير تشير إلى تدهور أوضاعهن الصحية وحرمانهن من التواصل والرعاية.

السودان ـ مع استمرا الصراع في السودان، وثقت تقارير حقوقية اعتقالات طالت عدداً كبيراً من النساء لاسيما المدافعات عن حقوق الإنسان في العديد من المناطق، تمت في ظروف غامضة ودون إجراءات قانونية واضحة، ما يفاقم القلق بشأن أوضاع النساء المحتجزات.

استنكرت مجموعات نسوية من بينها حملة "عدالة نسوية" و "لا لقهر النساء" أمس الأربعاء 20 آب/أغسطس استمرار اعتقال مجموعة من الصحفيات والمدافعات عن حقوق الإنسان في مدينة نيالا، على خلفية مشاركتهن في أنشطة مدنية ونسوية تناولت حقوق المرأة والسلام والأمن، وفي مقدمة المعتقلات المحامية والمدافعة الحقوقية ماجدة حسن علي الأمين، عضوة هيئة محامي دارفور والمجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، إلى جانب الصحفيات إشراقة عبد الرحمن، زهراء محمد الحسن، ومواهب إبراهيم.

وأشارت إلى أن استمرار احتجاز المحامية والصحفيات الثلاث، يمثل مصدر قلق ويستدعي تحركاً عاجلاً لضمان سلامتهن الجسدية والنفسية والقانوني مع ما ورد من تقارير عن تدهور الحالة الصحية لبعضهن وحرمانهن من الرعاية الطبية والتواصل المنتظم مع أسرهن ومحاميهن.

وأكدت على أن العدالة النسوية تنطلق من مبدأ واضح إذ لا يمكن بناء السلام أو تحقيق العدالة في ظل احتجاز النساء بسبب نشاطهن المدني أو الحقوقي، ولا يمكن حماية المجتمع عبر إسكات النساء اللواتي يعملن من أجل حقوقه وسلامه. كما أن التعامل مع المدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيات بوصفهن تهديداً أمنياً لمجرد ممارستهن لحقوقهن الأساسية، يكرس أنماطاً من العنف والتمييز ويعمق الإفلات من العقاب.

وأكدت المجموعات النسوية على أن الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والحرمان من الرعاية الصحية، ومنع التواصل مع الأسرة والمحامين، والتعرض للتهديد أو سوء المعاملة، لا يمكن تبريرها بأي ادعاءات أمنية دون إجراءات قانونية واضحة وضمانات قضائية مستقلة.

ورفضت المجموعات استخدام الصراع كذريعة لتعليق الحقوق والحريات الأساسية، أو تحويل العمل النسوي والحقوقي والصحفي إلى جريمة، مؤكدة أن النساء لسن طرفاً يجب إسكات صوته في الصراع المستمر، بل هن صاحبات حق أصيل في المشاركة في صناعة السلام، وفي توثيق الانتهاكات، والدفاع عن الضحايا، والتعبير والتنظيم والعمل الصحفي والمدني دون خوف أو انتقام.

وشددت على أن حماية النساء المعتقلات لا تقتصر على المطالبة بالإفراج عنهن، وإنما تشمل الكشف الفوري عن أماكن احتجازهن، وضمان سلامتهن، وتمكينهن من الاتصال بأسرهن ومحاميهن، وتوفير الرعاية الطبية المستقلة والعاجلة، والتحقيق في أي ادعاءات تتعلق بالتعذيب أو سوء المعاملة أو الإكراه.

وحملت قوات الدعم السريع مسؤوليتها الكاملة عن سلامة المعتقلات، وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامية والمدافعة الحقوقية ماجدة حسن علي الأمين، والصحفيات إشراقة عبد الرحمن، وزهراء محمد الحسن، ومواهب إبراهيم، وجميع النساء المحتجزات تعسفياً على خلفية نشاطهن المدني أو الحقوقي أو الصحفي، إضافة إلى الكشف الفوري والدقيق عن أماكن احتجازهن، وتمكين أسرهن ومحاميهن من التواصل والزيارة دون قيود.

ودعت إلى ضمان حصول المعتقلات على الرعاية الطبية العاجلة والمستقلة، والسماح بنقلهن إلى المستشفيات متى اقتضت حالتهن الصحية ذلك، وطالبت أيضاً بإنهاء جميع أشكال الإخفاء القسري والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وضمان خضوع أي إجراء قانوني للرقابة القضائية وضمانات المحاكمة العادلة.