مهرجان "سلا" يواصل احتفاءه بسينما المرأة في دورته التاسعة عشر

احتضنت مدينة سلا المغربية حفل افتتاح الدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لسينما المرأة، بحضور لافت لنجوم الفن السابع والنقاد، وتتميز هذه النسخة بالاحتفاء بسينما "الكيبيك" كضيف شرف، وتكريم وجوه سينمائية نسائية بارزة.

رجاء خيرات

المغرب ـ يسلط المهرجان الدولي لسينما المرأة في دورته الـ 19 الضوء على قضايا المرأة والإرث الفكري للمفكرة فاطمة المرنيسي، بمشاركة أفلام عالمية متنوعة وتكريم مبدعات بارزات، وسط حضور لافت لصناع الفن السابع.

انطلقت فعاليات الدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لسينما المرآة بمدينة سلا المغربية مساء أمس الاثنين 28 أيلول/سبتمبر، بحضور نجوم الفن السابع من داخل وخارج البلاد والمهتمين بالسينما والنقاد والإعلاميين، معلناً من جديد احتفاءه بالسينما النسائية، وبحسب المنظمين فإن هذه الدورة ستعرف عرض أفلام قادمة من جغرافيات متنوعة، مشحونة بسينما نسائية تنافح من أجل حقها في التواجد وإسماع صوتها عبر الصورة، كما تلامس قضايا إنسانية تبصمها نساء مبدعات يتواجدن أمام أو خلف الكاميرا.

وتتميز هذه الدورة بتسليط الضوء على تجربة عالمة الاجتماع المفكرة والباحثة في شؤون المرأة المغربية العربية فاطمة المرنيسي، باعتبارها من أهم الأصوات المدافعة عن حرية المرأة وفق البحث الأكاديمي الرصين، من خلال عرض لأهم مؤلفاتها.

 

تكريمات نسائية واحتفاء بسينما الكيبك

ويحتفي المهرجان الدولي لسينما المرأة في دورته الحالية بسينما "الكيبك" كضيف شرف، مستضيفاً نخبة من مخرجاتها لتسليط الضوء على قضايا المرأة واستكشاف وجدانها السينمائي الفريد، بما يعزز رؤية المهرجان الكونية تجاه قضايا المرأة في الفن السابع.

وتميز حفل الافتتاح بتكريم النجمتين المغربيتين أمل عيوش ومريم الزعيمي، احتفاءً بمسيرتهما الإبداعية. وأكدت الممثلتان أن السينما تتيح للفنانة خوض تجارب متعددة عبر تقمص أدوار غنية ومتنوعة.

وتعد أمل عيوش من أبرز الوجوه السينمائية والمسرحية بالمغرب، واشتهرت بأدوار جريئة تناولت قضايا تحرر النساء ومواجهة الأفكار التقليدية والصور النمطية. بدورها، رسخت مريم الزعيمي حضورها في المشهدين الفني والتلفزيوني بفضل صدق أدائها وقدرتها على تجسيد شخصيات متنوعة ومؤثرة.

وفي سياق التكريمات أيضاً، يحتفي المهرجان بالروائية والمخرجة الكتالانية ـ الكبيكية ناييس باربو التي تعد من أبرز الأصوات الإبداعية في الفضاء الفرنكوفوني، وتتميز أعمالها بالجمع بين السينما والأدب والالتزام الإنساني، حيث حققت روايتها الشهيرة "المرأة التي تهرب" نجاحاً لافتاً وتُرجمت إلى أكثر من عشرين لغة، وتمتد إسهاماتها إلى العمل المدني والبيئي، حيث شاركت في تأسيس حركة "أمهات في الصفوف الأمامية" للدفاع عن البيئة وصحة الأطفال.

 

مسابقات سينمائية متنوعة

إلى جانب التكريمات تعرف الدورة تنظيم مسابقات وفقرات لعروض أفلام، منها مسابقة الأفلام الروائية الطويلة ومسابقة الأفلام الوثائقية وفقرة الجمهور الناشئ وعروض أفلام البلد الضيف "الكيبيك"، وتتنافس خلال مسابقة الأفلام الروائية الطويلة تسع أفلام وهي: فيلم "زنقة مالقة" للمخرجة المغربية مريم التوزاني، الذي اختير للمشاركة في الدورة السابقة من جوائز الأوسكار (فئة أفضل فيلم عالمي أو غير ناطق بالإنجليزية)، وفيلم "هجرة" للمخرجة السعودية شهد أمين، فيلم " فانيلا" للمخرجة المكسيكية ‫مايرا هيرموسيو‫، فيلم "ذروة كل شيء" للمخرجة الكندية ‫آن إيمون‫، فيلم "العداءة" للمخرجة الإسبانية ‫لورا غارسيا ألونسو‫، فيلم "الغابة الثملة" للمخرجة البلجيكية ‫مانون كوبيا‫، وفيلم "ستاند آب" للمخرج الهولندي ‫ماري ساندرز‫، وفيلم "عالم الحب" للمخرجة الكورية ‫يون غا- إيون‫، وفيلم "شانا" للمخرجة الفرنسية ‫ليلا بينيل‫.

وترأس المخرجة بادي مينك من اللوكسمبورغ لجنة مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، وتضم اللجنة كلاً من المخرجة المغربية زكية الطاهيري، المنتجة اللبنانية تانيا الخوري، المخرجة الفرنسية جوليا كوفالسكي، الممثلة والمخرجة بريسيلا أدادي من توغو‫.

وتعرف مسابقة الأفلام الوثائقية مشاركة خمسة أفلام وهي "خارج المدرسة" للمخرجة المغربية هند بنصاري، "بين ضفتين" للمخرجة الإسبانية من أصول جزائرية سمية إيدالغو جحدو، و"وولوبوغو" للمخرجة الفرنسية كاميل فارين، و"ماذا يولد من الجلوس في صمت؟" للمخرجة السويسرية ـ الهندية صوفي شراغو، و"أحلام النهر" للمخرجة الكازاخستانية كريستينا ميخايلوفا.

وترأس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية المنتجة والمبرمجة الفرنسية كاترين بيزرن، والراقصة ومصممة الرقصات المغربية مريم الجزولي، والمنتجة الأوكرانية رجينا ديفيدزون ماريانوفسكا.

وفي "نافذة على الفيلم المغربي القصير" ضمن فقرة الجمهور الناشئ، يبرمج المهرجان خمسة أفلام، وهي "هنا حيث البركة" للمخرجة زينب زيدان، و"ثوب الجنازة" لإنصاف جنيد، و"بين الجبال" لوصال الجابري، و"البقاء" لأمل بولعالة، و"وشم بيزة" لفاطمة الزهراء أوباهة.

وتتواصل فعاليات المهرجان إلى غاية الثالث من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، حيث يقدم المهرجان جائزة المناصفة وهي جائزة تمنح للعمل الأكثر تحقيقاً للمناصفة، وهو الفيلم الروائي الطويل المغربي الذي يتناول وضعية المرأة الخاصة ويدافع عنها في سياقات متعددة.