محامية: السلطة السياسية تهيمن على القانون في إقليم كردستان

أكدت المحامية سميرة علي أن السلطات في إقليم كردستان تقوم بتغيير القوانين ولذلك لا يتمتع المواطنون بالحقوق الاجتماعية والعدالة.

هيلين أحمد

مركز الأخبار ـ في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2006، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 20 شباط/فبراير من كل عام يوماً عالمياً للعدالة الاجتماعية، في وقت كان العالم يمر فيه بظروف صعبة، من بينها البطالة، وحماية حقوق الإنسان، ومكافحة التهميش الاجتماعي. وبعد 18 عاماً من الجهود المبذولة لتحقيق العدالة الاجتماعية في العالم، لا تزال الحروب والظلم مستمرين.

تُعد هجمات هذا العام على الكرد في روج آفا ظلماً آخر، كما أن المطالبة بالحقوق الأساسية في شرق كردستان وإيران تُعد انتهاكاً للعدالة بين الأفراد. أما الحصار المفروض على كوباني، والمستمر منذ 20 كانون الثاني/يناير 2026، فهو انتهاك صارخ للعدالة، وتلتزم الدول الصمت حياله. 

قالت المحامية سميرة علي في لقاء خاص مع وكالتنا إن المساواة والعدالة الاجتماعية في جميع أنحاء العالم تعني المساواة للجميع، الناس متساوون في واجباتهم وحقوقهم أمام القانون، ويجب أيضاً القضاء على الظلم في جميع المجالات، "ويمكن تحقيق ذلك من خلال النقابات العمالية المنظمة، يمكن استخدام حقوق الإنسان وحقوق الصحافة للضغط من أجل القضاء على الظلم. من خلال الحروب والهجمات، ترتكب مظالم ضد الأفراد في المجتمع، مما يدل على عدم احترام العدالة. ظل هذا هو الحال منذ ما يقرب من 20 عاماً".

 

"يجب القضاء على الظلم في جميع المجالات"

تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 191 مليون شخص في جميع أنحاء العالم عاطلون عن العمل، أي أكثر من مليار مواطن يعيشون تحت خط الفقر؛ تظهر هذه الأرقام أن المساواة والعدالة الاجتماعية لم تتحققا في جميع أنحاء العالم.

في الدول الرأسمالية، تعامل النساء كسلع، وعن ذلك تقول سميرة علي "لاحظوا كيف يتم استغلالهن من قبل الحداثة من خلال الإعلانات التجارية يتم تسليع جسد المرأة، كما شوهد في بلد ذي نظام رأسمالي، تحدث حوادث مثل قضية إبستين، حيث على الرغم من الترويج للمساواة في الحقوق وحقوق الإنسان، إلا أنه لا توجد عدالة ومساواة هناك".

 

"هجرة الشباب ناتجة عن الظلم"

قالت سميرة علي إن النشطاء لم يلعبوا دوراً فاعلاً في إحداث التغيير "يسعى العديد من النشطاء إلى الشهرة والمال، لا إلى بناء المساواة والعدالة. ويحاول بعضهم الترشح لمناصب سياسية، ساعين وراء الشهرة والمكاسب السياسية والمادية، ومتجاهلين حقوق المواطنين، مما يؤدي إلى اختفاء المساواة والعدالة بين الأفراد. وهذا سببٌ للبطالة وقلة فرص العمل في بلادهم، ما يضطرهم إلى الهجرة. لا تُجرى محاكمات للمظلومين، بينما يُعاقب ويُحاكم الشباب الساعون إلى العدالة. قرارات المحاكم وإنفاذ القانون لا تصب في مصلحة المواطنين، بل تُغير القرارات بسبب أبناء المسؤولين. لقد عطلت السلطات في المنطقة النظام التعليمي، والحكومة فاسدة، ويُحاكم أو يُغتال الصحفي الذي يكشف فسادهم وجرائمهم أمام المواطنين".

وأضافت أن الفرد في المنطقة يجهل حقوقه ومساواته وواجباته، ولن تتحقق المساواة والعدالة ما لم يدرك المواطنون حقوق وواجبات كل فرد.

يوجد الظلم في كل مجتمع، لكن في إقليم كردستان، تُهيمن السلطة السياسية على القانون. فرغم وجود الظلم في كل مكان في العالم، تُطبق النصوص القانونية على الجميع دون تمييز.

كشفت صحفية تبلغ من العمر 60 عاماً عن جريمة، لكن في إقليم كردستان، يُقيد الصحفيون ولا يوجد قانون يحميهم. لذلك، يجب على كل فرد أن يُثقف نفسه حتى نتمكن من تنظيم المجتمع للمطالبة بالحقوق. يجب على النقابات العمالية والناشطين الخروج من الإطار السياسي حتى يتمكن الجميع من العيش في ظل المساواة والعدالة.