مفاجآت مبكرة وانطلاقة هجومية قوية في كأس أمم إفريقيا للسيدات
انطلقت منافسات كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026 في المغرب بإثارة كبيرة، بعدما شهدت الأيام الأربعة الأولى نتائج قوية ومفاجآت مبكرة، أبرزها سقوط منتخبات مرشحة للمنافسة على اللقب، مقابل تألق لافت لمنتخبات أخرى.
مركز الأخبار ـ شهدت الأيام الأربعة الأولى من منافسات كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، المقامة في المغرب، انطلاقة قوية حفلت بالأهداف والنتائج المفاجئة، في بطولة أكدت منذ جولاتها الأولى أن المنافسة على اللقب لن تقتصر على المنتخبات التقليدية، بل ستشهد صراعاً مفتوحاً بين عدد من المنتخبات الصاعدة.
استهل المنتخب المغربي، مستضيف البطولة، مشواره بأداء مقنع بعدما فاز على منتخب كينيا برباعية نظيفة، موجهاً رسالة واضحة إلى منافسيه بأنه يدخل البطولة بهدف المنافسة على اللقب، مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور، ومن التطور اللافت الذي شهدته كرة القدم النسائية في المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وفي واحدة من أبرز نتائج الجولة الأولى، حقق المنتخب الجزائري فوزاً ثميناً على السنغال بهدفين دون رد، ليؤكد التطور الذي يشهده المنتخب، بفضل التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، وهو ما منحه أفضلية واضحة أمام منافس قوي.
ولم تخلِ البطولة من المفاجآت، إذ تعرض منتخب جنوب إفريقيا، حامل لقب النسخة الماضية، لخسارة غير متوقعة أمام تنزانيا بنتيجة (2-1)، في نتيجة أعادت رسم ملامح المنافسة داخل المجموعة، وأثبتت أن الاحتفاظ باللقب لن يكون مهمة سهلة.
كما فرض المنتخب الإيفواري نفسه بقوة بعد فوزه الكبير على بوركينا فاسو (4-1)، مقدماً أداءً هجومياً مميزاً عكس جاهزيته للمنافسة على المراكز المتقدمة، في وقت أظهر فيه منتخب زامبيا أحد أقوى عروض البطولة حتى الآن، بعدما أمطر شباك مصر بستة أهداف دون مقابل، في أكبر انتصار يُسجل خلال الأيام الأولى، مستفيداً من السرعة الكبيرة في التحولات الهجومية والتفوق البدني والفني.
وشهدت البطولة أيضاً مفاجأة مدوية أخرى، بعدما تمكن منتخب مالاوي من إسقاط نيجيريا، صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالبطولة، بنتيجة (3-2)، في مباراة مثيرة أكدت أن الفوارق التاريخية بين المنتخبات بدأت تتقلص، وأن المنتخبات الصاعدة باتت قادرة على منافسة كبار القارة.
قراءة فنية
وكشفت المباريات الأولى عن ارتفاع واضح في المستوى الفني للبطولة، إذ برزت المنتخبات المضيفة والصاعدة بجرأة هجومية كبيرة، بينما عانت بعض المنتخبات التقليدية من تراجع في المستوى الدفاعي، وهو ما انعكس في كثرة الأهداف والنتائج غير المتوقعة.
وأظهرت منتخبات المغرب، وزامبيا، وكوت ديفوار، وتنزانيا جاهزية فنية وبدنية لافتة، في حين سيكون على منتخبات مثل نيجيريا وجنوب إفريقيا مراجعة حساباتها سريعاً إذا ما أرادت مواصلة المنافسة على اللقب.
وتؤكد نتائج الأيام الأربعة الأولى أن النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا للسيدات قد تكون من أكثر النسخ تنافسية وإثارة في تاريخ البطولة، في ظل تقارب المستويات، وظهور جيل جديد من المنتخبات القادرة على قلب موازين القوى التقليدية في كرة القدم النسائية الإفريقية.