ماي ساتو: الاعتقالات التعسفية والتعذيب يهددان حرية الدين أو المعتقد في إيران
حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، من تصاعد الضغط على الأقليات الدينية، من احتجاز وتعذيب واختفاء قسري للمواطنين البهائيين والمسيحيين في إيران.
مركز الأخبار ـ تواجه الأقليات الدينية في إيران أنماطاً مقلقة من الانتهاكات، من ممارسات تشمل التعذيب والاحتجاز القسري والقيود على حرية المعتقد، على الرغم من الدعوات الحقوقية لتعزيز آليات الحماية والمساءلة.
أعلنت ماي ساتو المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، اليوم الخميس 30 تموز/يوليو، نقلاً عن تقارير تفيد باعتقال وتعذيب أفراد من الأقليات الدينية في إيران، أن ما لا يقل عن 61 مواطناً بهائياً و79 مسيحياً، غالبيتهم من الذين اعتنقوا المسيحية حديثاً رهن الاحتجاز أو السجن.
وكتبت ماي ساتو على صفحتها على وسائل التواصل الافتراضي "أكس" أنها وخبراء آخرين من الأمم المتحدة أصدروا بيانين بشأن معاملة الأقليات الدينية في إيران، أحدهما عن وضع المسيحيين والآخر عن وضع البهائيين.
وفي إشارة إلى الروايات الواردة حول أوضاع المحتجزين، أعربت المقررة الأممية عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بالاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والتعذيب لانتزاع الاعترافات القسرية، وبث بعض هذه الاعترافات من قبل وسائل الإعلام الحكومية.
ومن بين المعتقلين من اتباع الديانة البهائية كل من (بيام والي، رويا ثابت، أرتين غضنفري، شاكيلا قاسمي، بيفاند نعيمي، وبورنا نعيمي)، ووفق تقارير نقلتها ماي ساتو، فقد تعرضت كل من بيفاند نعيمي وبورنا نعيمي لعمليات إعدام صورية بهدف انتزاع اعترافات منهما وإبقائهما قيد الاحتجاز، ما أثار مخاوف جدية بشأن سلامتهما.
كما أشارت إلى قضية محمد نيكبخت، وهو مواطن اعتنق المسيحية، موضحة أنه اعتُقل وتعرض للضرب داخل منزله، ويُحتجز في ظروف مجهولة لا تملك أسرته أي معلومات عن وضعه الحالي.
وبحسب المقررة الخاصة، فقد تم إغلاق كنيسة القديس بطرس الإنجيلية في طهران في وقت سابق من هذا الشهر، وتم طرد 27 مسيحياً أرمنياً وآشورياً كانوا يعيشون في أرض الكنيسة.
وأكدت ماي ساتو أن هذه الأحداث ليست معزولة، وأن البهائيين واجهوا خلال العام الماضي اتهامات متزايدة بالتجسس لصالح إسرائيل، في حين أنهم لا يزالون غير معترف بهم كأقلية دينية بموجب الدستور الإيراني، مشيرةَ إلى أن المسيحيين وخاصة من اعتنقوا المسيحية حديثاً تعرضوا أيضاً لمداهمات على منازلهم ومصادرة ممتلكاتهم واتهامات بالتعاون مع عملاء أجانب.
كما أعربت عن قلقها إزاء استخدام الاعتقالات التعسفية واستخدام الضغط والإكراه ضد أفراد الأقليات الدينية، قائلةً إن هذه الإجراءات تثير تساؤلات جدية حول الحق في حرية الدين أو المعتقد، لافتةً إلى أن إيران بصفتها دولة طرفاً في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ملزمة بضمان وتنفيذ الحظر المطلق للتعذيب، والمحاكمة العادلة، والحقوق القانونية للأفراد، فضلاً عن حقوق الأقليات.