مع استمرار الهجمات... أزمة إنسانية خانقة في سجنَي طهران الكبرى وإيفين

يعاني المعتقلون في سجن طهران الكبرى من نقص شديد في الغذاء والمياه، إضافة إلى صعوبة الحصول على مياه صالحة للشرب، وفي الوقت نفسه، يشهد سجن إيفين انقطاعاً في التيار الكهربائي وسط مخاوف من تدهور الأوضاع وتفاقمها.

مركز الأخبار ـ تتصاعد تداعيات الهجمات على السجون الإيرانية بشكل لافت، إذ تشير المعطيات الميدانية إلى اضطراب متزايد في منظومة الاحتجاز وتراجع قدرة السلطات على ضبط الأوضاع داخلها، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة التوتر داخل السجون في ظل مناخ داخلي متوتر.

أفادت تقارير حقوقية وميدانية بتدهور حاد في الأوضاع الإنسانية داخل سجن طهران الكبير، حيث يعاني المحتجزون من نقص حاد في إمدادات الغذاء والمياه، ما أدى إلى أزمات معيشية وصحية خانقة تتعلق بالشرب والنظافة الشخصية.

وقالت المصادر إن التوتر تصاعد عقب هجوم استهدف باحة السجن، ما دفع بمجموعة من السجناء لمحاولة الفرار، واستجابت السلطات بتدخل عسكري من قِبل قوات "نوبو" (وحدة مكافحة الشغب)، التي استخدمت بنادق الصيد والأسلحة الرشاشة والغاز المسيل للدموع لفرض السيطرة وتفريق السجناء وسط أنباء عن وقوع إصابات في صفوفهم.

وينقل التقرير عن معتقل في سجن طهران الكبرى قوله إن خطوط الهاتف في السجن تنفد من الرصيد وتم فصل بعض الأجهزة، وهي مشكلة بحسب قوله، وضعت اتصال السجناء بالعالم الخارجي على وشك الانقطاع التام.

كما نُشرت اليوم الاثنين 16 آذار/مارس تقارير عن انقطاع التيار الكهربائي في سجن إيفين، حيث انقطعت الكهرباء عن المدينة ويتم تزويد السجن بها بواسطة مولد كهربائي، وانقطعت المياه الساخنة أيضاً عن السجن، مما أدى إلى حرمان السجناء منها لعدة أيام.

ويأتي هذا على الرغم من حقيقة أن نشطاء حقوق الإنسان حذروا مراراً وتكراراً في الأيام الأخيرة من الظروف الشبيهة بالحرب في السجون الإيرانية، ودعوا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن السجناء السياسيين، وتوفير الكفالة للسجناء العاديين.