مع اقتراب الـ 25 من نوفمبر... KJK تدعو لتنظيم نسائي لمواجهة العنف الممنهج
مع اقتراب اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، أكدت منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK) أن مواجهة العنف الذكوري الممنهج تتطلب نضالاً جماعياً واستراتيجية متعددة الأبعاد، داعياً إلى تعزيز تنظيمهن انطلاقاً من الكومينات لبناء مجتمع ديمقراطي حر.
مركز الأخبار ـ أصدرت منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK) اليوم الجمعة السادس من تشرين الثاني/نوفمبر، بياناً بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة والذي يصادف الخامس والعشرين من الشهري الجاري.
جاء في نص البيان الذي أصدرته منسقية منظومة المرأة الكردستانية KJK "لم يُمارس العنف ضد المرأة في أي عصر من العصور بهذا الشكل العميق والمنهج، لذلك بات من الضروري التصدي له والذي بلغ مستويات مروعة وتغلغل في كل شهر، كل يوم، كل لحظة من السنة، لذا لا يمكن تحقيق نتائج فعالة إلا إذا ناضلنا نحن النساء معاً بشكل منظم ضد قتل النساء، وتدمير الحياة، وتدمير المجتمع والطبيعة الذي طورته الحداثة الرأسمالية، وممثلو النظام الطبقي القاتل في عصرنا، وغرسوه في كل خلية من خلايا الحياة".
وأكد البيان أن مناهضة ثقافة العنف المتأصلة في البنية الاجتماعية تتطلب تزويد النساء باستراتيجيات نضالية متعددة الأبعاد، تبدأ من إعادة تنظيم تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات البينية وصولاً إلى مأسسة بدائل للعيش الحر، ومع تحول العنف إلى ظاهرة بنيوية، تقدم مبادرة الاندماج الديمقراطي مساراً تحررياً جديداً لكافة الفئات المضطهدة، وخاصة المرأة، عبر خلق فضاء علائقي يجمع الشعوب حول قضايا النضال المشترك.
وأوضح البيان أنه مع تطور عملية السلام والديمقراطية، ستتعزز مسيرة تحرير المرأة وترسخ أسس حياة بديلة، ومن أهم أهداف هذه العملية تمهيد الطريق أمام مشاركة المرأة الديمقراطية والحرة، كما ستضع هذه العملية الأساس لنضال أشمل وأعمق ضد جميع الممارسات التي تُهمش المرأة وتُحولها إلى مجرد سلعة ولا سيما العنف ضدها، لذا ستكون عملية السلام والديمقراطية أيضاً عملية تُعزز حرية المرأة، وفهمها للحرية، وحقوقها الإنسانية الأساسية في جميع جوانب الحياة.
وبالتزامن مع اقتراب اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة أكدت منظومة المرأة الكردستانية أن الاحتفال بهذا اليوم يجب أن يكون بمنظور جديد وشامل وعميق هذا العام "بصفتنا نساءً، فإننا نستجيب بتعزيز وحدة المرأة في كردستان والشرق الأوسط والعالم، وبرفع مستوى نضالها المشترك، فلنجعل من هذا اليوم يوماً أقوى من أي وقت مضى، يوماً لتعاون المرأة ووحدتها ونضالها".
ولفت البيان إلى "أن واقع الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر، قبل كل شيء يُلقي على عاتقنا نحن الحركة النسوية مهمة ومسؤولية التنظيم بعقول نسائية، ودمقرطة المجتمع بقيادة نسائية، لذا وانطلاقًا من الكومينات النسائية، يجب علينا تطوير وتوسيع تنظيمنا في كل خطوة، لننجح في قيادة مسيرة الحرية هذه إلى المدن والقرى والشوارع والأحياء والمصانع والمدارس والمنازل والأفراد، إن النظام الذكوري يتعامل مع هذا الأمر استراتيجياً وسياسياً على جميع المستويات العالمية والإقليمية والمحلية، وإذا كان يُنفذ هذا بطريقة متعددة الأوجه في كل لحظة من لحظات الحياة، فمن الضروري لنا كحركات نسوية أن نخوض نضالاً متعدد الأوجه في كل مكان وزمان استناداً إلى استراتيجية وسياسة تحرير المرأة".
وأكدت المنظومة من خلال البيان "أن اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة الذي بدأ مع الأخوات ميرابال ووصل إلى ساكينة جانسيز، سيفتح الأبواب أمام عالمٍ خالٍ من العنف، لذلك سنرفع نضالنا المنظم والجماعي تحت شعار (لنكن صوتاً واحداً وقلباً واحداً في 25 نوفمبر، ولنجعل من القرن الحادي والعشرين عصراً لتحرر المرأة)".