لجنة مهجري سري كانيه تواصل جهودها لضمان عودة آمنة لـ 75 ألف نازح

أكدت عضوة لجنة مهجري سري كانيه، زهرة سامو، استمرار جهود اللجنة لضمان عودة آمنة لـ 75 ألف نازح يعيشون في ظروف قاسية داخل المخيمات، مشددةً على ضرورة توفير الضمانات الدولية.

رونيدا حاجي

الحسكة ـ مع مضي سبع سنوات لا يزال وضع النازحين من سري كانيه/رأس العين على حاله. فبالرغم من سقوط نظام البعث وتشكيل الحكومة المؤقتة، ورغم توقيع اتفاق 29 كانون الثاني الذي كان من المفترض أن يخفف من الضغوط الناتجة عن النزوح، إلا أن معاناة هؤلاء النازحين ما تزال مستمرة في سوريا حتى اليوم.

في إطار الجهود الحالية، ومع العمل على بناء آليات للاندماج الديمقراطي، تتخذ خطوات جدية لتأمين عودة آمنة ومستقرة لهم.


"العودة الآمنة والمضمونة جوهر النقاش"

وفي سياق الحديث عن الخطوات المتخذة لعودة النازحين، أوضحت عضوة لجنة مهجري سري كانيه، زهرة سامو، أن اللجنة تعمل منذ فترة طويلة لضمان عودة آمنة "قمنا في اللجنة بزيارة العديد من الجهات وبحثنا موضوع العودة الآمنة، وآليات تنفيذها، والضمانات التي تكفل حماية النازحين بعد عودتهم. هناك خطوات تُتخذ بالفعل، كما تُعقد اجتماعات مستمرة لتهيئة الظروف المناسبة للعودة. وقد فُتح الطريق المؤدي إلى سري كانيه أيضاً. ومع ذلك نؤكد في كل نقاش أن الأولوية هي أن تكون العودة آمنة ومضمونة بالكامل".


         


        
"75 ألف نازح من سري كانيه ينتظرون العودة الآمنة"

وبينت أن أوضاع النازحين باتت صعبة للغاية، وإن "الجميع يدرك حجم المعاناة التي يعيشها النازحون في المخيمات نتيجة غياب المنظمات الدولية وكثرة الأمطار، ما جعل الحياة هناك شبه مستحيلة، والوضع يزداد تدهوراً يوماً بعد يوم".

وأضافت "هناك نحو 75 ألف نازح من سري كانيه يقيمون حالياً في المخيمات والمراكز المؤقتة، ولذلك تبذل اللجنة جهوداً كبيرة لضمان عودة آمنة وكريمة لهم، مع توفير الضمانات التي تحميهم وتتيح لهم العودة إلى منازلهم وممتلكاتهم".

وأكدت زهرة سامو أهمية إعادة الممتلكات إلى مالكيها الأصليين "النقطة الثانية تتعلق بإنهاء استيلاء مجموعات مختلفة على منازل وممتلكات السكان الأصليين في سري كانيه. يجب إخراج هؤلاء الأشخاص ليتسنى للنازحين العودة بأمان. فالكثير من بيوت وممتلكات النازحين ما تزال بيد أفراد لا ينتمون إلى المنطقة، ومن الضروري إعادة هذه الممتلكات إلى أصحابها الحقيقيين".

ودعت زهرة سامو المنظمات الإنسانية إلى الاضطلاع بدورها في مرحلة إعادة الإعمار، موضحةً أن "احتلال تركيا لسري كانيه أدى إلى تغييرات كبيرة في البنية الديمغرافية للمنطقة، وتسبب في تدمير عدد كبير من المنازل والقرى، ولا سيما القرى التاريخية مثل تل حلف وعين حصان التي تضم مواقع أثرية مهمة"، مؤكدةً أن دعم السكان الأصليين بات ضرورة أساسية لضمان إعادة إعمار المنطقة من جديد.

وفي ختام حديثها، شددت على أن ضمان عودة آمنة للنازحين يتطلب وجود رقابة وضمانات دولية، بما يكفل حمايتهم من أي انتهاكات عند عودتهم إلى منازلهم.