لجنة المرأة في KNK تحذر من استمرار التهديدات في شنكال

طالبت لجنة المرأة في KNK بمنح شنكال الإدارة الذاتية، محذرةً من استمرار التهديدات ضد الإيزيديين بعد مرور سنوات على الإبادة الجماعية التي استهدفت وجودهم وهويتهم.

مركز الأخبار ـ جددت لجنة المرأة في المؤتمر الوطني الكردستاني (KNK) تحذيراتها من استمرار المخاطر التي تواجه المجتمع الإيزيدي في شنكال، مؤكدة أن آثار الإبادة الجماعية التي وقعت عام 2014 لا تزال ماثلة، خاصة في ظل استمرار التهديدات التي تطال المنطقة.

أصدرت لجنة المرأة في المؤتمر الوطني الكردستاني (KNK)، اليوم السبت الأول من آب/أغسطس، بياناً بمناسبة الذكرى السنوية للإبادة الجماعية في شنكال، سلطت فيه الضوء على الإبادة الثقافية والجسدية التي تعرضت لها النساء الإيزيديات، وأكدت أهمية منح شنكال الإدارة الذاتية لضمان أمن المنطقة ومستقبلها.

وذكرت اللجنة بأسماء من فقدوا حياتهم خلال الإبادة، مشيرة إلى أن الهدف من المجازر كان القضاء على الهوية والشعب الإيزيدي والتهديدات ضدهم لا تزال مستمرة حتى اليوم.

وأشار البيان إلى أن شنكال شهدت في الثالث من آب/أغسطس عام 2014 مجزرتين متزامنتين، مؤكداً أن الهدف من الهجمات لم يقتصر على قتل الإيزيديين، بل امتد إلى محاولة القضاء على هويتهم الثقافية والاجتماعية، لا سيما عبر استهداف النساء باعتبارهن حاملات للتراث والهوية المجتمعية. وأضاف أن الغاية كانت محو وجود الإيزيديين بالكامل من المنطقة، وليس فقط إلحاق خسائر بشرية بهم.

 

"النساء الإيزيديات تعرضن لأبشع الهجمات"

وأكدت اللجنة في بيانها أن الإيزيديين، رغم كل الصعوبات تمكنوا من خلال مقاومتهم الممتدة لآلاف السنين من الحفاظ على جوهر الهوية الكردية الحقيقية في المنطقة "لهذا السبب تعرضت النساء الإيزيديات لأبشع الهجمات في القرن الحالي. فقد اختُطفن وتعرضن للاغتصاب والتعذيب، وتم بيعهن في أسواق النخاسة ولا تزال آلاف النساء مفقودات حتى الآن".

ولفت البيان إلى أنه في الأيام الأخيرة تدور تهديدات حول شنكال بحجة وجود صراع شيعي ـ سني، لكن القضية لا تتعلق أساساً باسم الإسلام الشيعي أو السني، بل ترتبط بالسيطرة على المنطقة ضمن إطار أهداف استراتيجية جديدة.

 

شنكال والصراع الجيوستراتيجي

وسلط البيان الضوء على الأهمية الجغرافية لشنكال، باعتبارها منطقة تربط بين شمال كردستان وإقليم كردستان وروج آفا، مشيراً إلى أنها منطقة تخضع لمراقبة واهتمام القوى الدولية. مؤكداً أنه باستثناء المساعدات الإنسانية، لم تتخذ أي حكومة أو برلمان يعترف بالإبادة الجماعية إجراءات سياسية كافية لضمان مستقبل آمن للإيزيديين.

وفي ختام البيان، وجهت لجنة المرأة دعوة إلى المنظمات النسائية ومؤسسات المجتمع المدني "ينبغي منح شنكال الإدارة الذاتية ضمن الإطار القانوني العراقي، كما يجب الكشف عن مصير النساء الإيزيديات المفقودات، ومحاكمة الأشخاص الذين حرضوا على الإبادة الجماعية وارتكبوها، وعلى الحكومات والبرلمانات التي تعترف بالإبادة أن تلعب عبر الحكومة العراقية، دوراً على المستويين الدبلوماسي والسياسي من أجل تمكين الإيزيديين من الحصول على الإدارة الذاتية، ومن أجل أن يتمكن الإيزيديون من حماية أنفسهم والعيش بحرية وممارسة معتقداتهم وثقافتهم، يجب أن تصبح شنكال منطقة ذات حكم ذاتي".