'لا ديمقراطية بلا حرية المرأة ولقاء إمرالي يفتح باباً جديداً للحل'

أكد القائد أوجلان في اجتماعه الأخير مع حزب المساواة وديمقراطية الشعوب على أهمية حرية المرأة ودورها التنظيمي في تحويل العملية الديمقراطية، لذا من الضروري عدم تجاهل دورها واستبعادها.

سوركل شيخو

تل تمر ـ شددت إدارية مؤتمر ستار في مدينة تل تمر على أن أي مسار سياسي أو تفاوضي في سوريا أو المنطقة لا يمكن أن يكتمل دون حضور فعال للمرأة على طاولة المفاوضات.

في السابع والعشرين من آذار/مارس الجاري، توجه وفد إمرالي التابع لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، إلى جزيرة إمرالي للقاء القائد عبد الله أوجلان، وبعد يومين أصدر الوفد بيان تطرق خلاله إلى ما دار خلال الاجتماع.

وبحسب البيان فقد أكد القائد أوجلان أنه "ليست لدينا مشكلة مع الجمهورية. المسألة الأساسية هي أن الجمهورية ليست ديمقراطية. الديمقراطية هي الحل الوحيد الذي يمكنه تقوية الجمهورية... العملية الراهنة هي مرحلة العبور إلى السلام مع الجمهورية الديمقراطية. هذه العملية التي نأمل أن تنجح، ستجعل الجمهورية أقوى بمرتين. إن المجتمع الديمقراطي مرتبط بشكل كبير بهذا الحل".

 

 

وفي هذا السياق أكدت سنا تامر إدارية مؤتمر ستار في مدينة تل تمر التابعة لمقاطعة الجزيرة في روج آفا، أن تقييمات القائد عبد الله أوجلان بشأن إقامة جمهورية ديمقراطية بالغة الأهمية وإيجابية في هذه المرحلة الحساسة "اليوم أمامنا فرصة تاريخية يجب أن نغتنمها جيداً لندخل مرحلة السلام والمجتمع الديمقراطي، فالجمهورية الديمقراطية تشمل جميع الأمم والأعراق والطوائف، وتحمي حقوقها وهوياتها وثقافاتها".

وشددت على أن الجمهورية الديمقراطية تهزم القومية "في مواجهة الجمهورية القومية، لا سبيل إلا للجمهورية الديمقراطية أن تنتصر، لأنها تحقق أهداف القائد أوجلان وتضمن الديمقراطية. إننا نرى ما يحدث في إيران، وهذا ينطبق أيضاً على تركيا التي ترى نفسها معزولة وتنتهك حقوق الشعوب الأخرى. إذا لم يكن الشرق الأوسط ديمقراطياً، فمن المستحيل ألا ينقسم".

وبينت إنه لا يوجد حل آخر ولا خيار آخر أمام تركيا "لا يوجد حل آخر، على تركيا أن تستجيب لدعوة القائد أوجلان قانونياً. المجتمع الديمقراطي يريد ضمانات، والسلام بدون ضمانات غير ممكن".

والمشاركة في الجمهورية يجب أن تقوم على الهوية، وحرية الفكر، وحرية التنظيم، وحرية المرأة، وشرحت السبب في ذلك قائلةً "يولي القائد أوجلان أهمية قصوى لحرية المرأة وتنظيمها، لذا، إذا لم نحقق حرية المرأة، فسيكون تحقيق الحرية الاجتماعية بعيد المنال، ولتحقيق مجتمع متحرر، علينا العمل بجد من أجل حرية المرأة، وبالتالي، لا تصبح الجمهورية الديمقراطية ديمقراطية إلا مع حرية المرأة، والفهم الحقيقي للعلاقة بين الرجل والمرأة، والمساواة بين الجنسين، والشراكة، التي بدونها لا معنى للديمقراطية".

ولفتت سنا ​​تامر إلى عملية الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة وأهمية وجود ممثلات عن النساء وقضاياهن على طاولة المفاوضات "لقد أكد القائد أوجلان على حرية المرأة ودورها التنظيمي في تحويل العملية الديمقراطية، لذا من الضروري عدم تجاهل دور المرأة وعدم استبعادها. سواءً أكان الأمر يتعلق بعملية السلام في تركيا أو عملية الاندماج في سوريا، فمن الضروري ألا تُستبعد المرأة وأن يكون لها حضور قوي في المفاوضات".

وقالت إن النساء الكرديات والعربيات والآشوريات والسريانيات قدن الثورة معاً وحققن العديد من الإنجازات الهامة "لن نقبل باستبعاد المرأة من مراكز صنع القرار وطاولات المفاوضات، لقد عملت النساء بجد، ودفعن تضحيات جسيمة دون تردد، وبنين أنظمة، وعززن الحياة الاجتماعية. كيف يُعقل ألا تُرى كل هذه الإنجازات خلال فترة الإدارة الذاتية؟ يجب أن تقود المرأة هذه العملية".

وشددت سنا ​​تامر على أن حقوق المرأة وضمانات إرادتها في الدستور السوري وعملية الاندماج لا يمكن تأجيلها، ودعت الأطراف المتفاوضة إلى مناقشة الملف بوضوح "إذا لم تُدوّن حقوق المرأة ولم يُعدّل الدستور، فسوف يُنسى وجود المرأة في سوريا. لماذا لا توجد بنود في الدستور والاتفاقية تُحدد أدوار المرأة ومسؤولياتها؟".