كوباني... انتحار شابة بعد أيام من اختطافها
بعد أيام من اختطافها على يد مرتزقة الاحتلال التركي، أقدمت شابة من ريف مدينة كوباني في روج آفا، على إنهاء حياتها.
مركز الأخبار ـ سلطت حادثة اختطاف الشابة حليمة علي مسلم خضر وإنهائها حياتها بعد أيام، الضوء مجدداً على ملف حقوق الإنسان في المناطق التي تسيطر عليها مرتزقة الاحتلال التركي.
خيم الحزن والغضب على قرية جورتوناك الواقعة في الريف الجنوبي لمدينة كوباني في روج آفا، إثر إقدام الشابة حليمة علي مسلم خضر، على إنهاء حياتها، بعد تعرضها لعملية اختطاف واحتجاز دامت عدة أيام من قبل عناصر ينتمون لفصيل "العمشات".
وبحسب ما ورد تم اختطاف حليمة علي مسلم خضر، من قريتها الواقعة جنوب الطريق الدولي الاستراتيجي M4، ووفقاً لشهادات الأهالي، فإن مسلحي فصيل "العمشات" اقتادوا الشابة إلى جهة مجهولة، حيث بقيت قيد الاحتجاز القسري لمدة ثلاثة أيام متواصلة في ظروف وصفت بالغامضة والقاسية.
وأفادت المصادر بأن الخاطفين أعادوا الشابة إلى منزل ذويها يوم أمس الثلاثاء 17 شباط/فبراير، إلا أنها كانت تعاني من وضع نفسي منهار وتأثرت بشكل حاد بالظروف التي مرت بها خلال فترة احتجازها.
ولم تمضِ ساعات قليلة على عودتها حتى أقدمت الشابة على إنهاء حياتها، في خطوة تعكس حجم الضغوط والانتهاكات التي تعرضت لها.
وأثارت هذه الحادثة موجة من الغضب في القرى الواقعة جنوب الطريق الدولي M4، حيث تسود حالة من التوتر الأمني المستمر نتيجة التجاوزات المتكررة للمرتزقة.
وطالب أهالي المنطقة بضرورة فتح تحقيق دولي ومحلي عاجل للوقوف على ملابسات الاختطاف وما حدث خلال فترة الاحتجاز، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة بشكل مباشر وتقديمهم للعدالة، ووضع حد لانتهاكات الفصائل التي تستهدف المدنيين في القرى الحدودية ومناطق التماس.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على ملف حقوق الإنسان في المناطق التي تسيطر مرتزقة الاحتلال التركي، وما تعانيه النساء بشكل خاص من استهداف واعتداءات ممنهجة تؤدي في كثير من الأحيان إلى نهايات مأساوية تزهق فيها أرواح الأبرياء.