KJAR تؤكد دعمها لوحدات حماية المرأة وتدعو للاعتراف بدورها في سوريا
أعربت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان (KJAR) عن دعمها لوحدات حماية المرأة، مؤكدة أنها تمثل أكثر من مجرد تشكيل عسكري، بل تجسد تنظيماً يعكس فلسفة تحررية شاملة تتجاوز الإطار العسكري التقليدي.
مركز الأخبار ـ في ظل التحولات السياسية التي تشهدها الساحة السورية، يتصاعد الجدل حول ضرورة الاعتراف الرسمي بوحدات حماية المرأة باعتبارها إحدى أبرز القوى التي لعبت دوراً محورياً في مواجهة الإرهاب وحماية المجتمعات، وتبرز الدعوات المتزايدة لإدماج هذه القوة ضمن البنية السياسية والأمنية المستقبلية لسوريا.
أصدرت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان (KJAR) بياناً تناولت فيه وضع وحدات حماية المرأة (YPJ) وجاء في نص البيان "أن هذه الوحدات أصبحت، خلال التاريخ الحديث لروج آفا وسوريا، إحدى أبرز القوى التي تصدّت للإرهاب والفاشية، أن هذه القوات التي تضم نساءً من المجتمع الكردي ومن جماعات عرقية ودينية متعددة، توحدت في صف واحد وقاتلت بإيمان عميق بحقوق المرأة وحريتها وهويتها واستقلاليتها".
وأكد البيان أن وحدات حماية المرأة ليست مجرد قوة عسكرية، بل هي مشروع اجتماعي وفلسفة حياة تقوم على حرية المرأة ومساواتها وديمقراطيتها "عندما احتلت داعش مناطقنا وفرضت الإرهاب على شعوبها، قاتلت وحدات حماية المرأة في ظروف قاسية، وبوفائها وتضحياتها ودمائها حررت العديد من المناطق ومهدت الطريق لعودة الحياة إلى طبيعتها، إنّ وحدات حماية المرأة هي ثأرٌ لثلاثين ألف عام من اضطهاد النساء على يد هذا القاتل الوحشي".
ولفت البيان إلى أنه في الوقت نفسه وقفت (YPJ) ضد سياسة الاحتلال التي انتهجتها الدولة التركية في المنطقة، وفي العديد من المناطق، أصبحت نساء وحدات حماية المرأة رمزاً للمقاومة النسائية، لم تكن مقاومتهن مجرد مقاومة عسكرية، بل كانت مقاومة من أجل الشرف والهوية والحقوق الأساسية.
وأوضح البيان أنه مع تغير الوضع السياسي في سوريا وتزايد النقاشات حول تشكيل حكومة جديدة، بات من الضروري الاعتراف رسمياً بدور ومكانة وحدات حماية المرأة، مشيراً إلى أن هذه القوة، التي قدمت تضحيات جسيمة في ساحة المعركة، تستحق أيضاً مكانة في الساحة السياسية "إن الاعتراف بها كجزء من البنية الرسمية لسوريا ليس مجرد حق، بل هو شرط أساسي للحفاظ على السلام وبناء مجتمع عادل".
وأكد البيان أن تجاهل وحدات حماية المرأة يُعدّ ظلماً للتضحيات التي قدمتها النساء من أجل تحرير جميع النساء في الشرق الأوسط والعالم، كما أنه يُشكل خطراً جسيماً على مستقبل سوريا، فإذا ما أُقصيت القوى القائمة على الديمقراطية والمساواة عن الساحة السياسية، فقد تُستبدل بقوى غير ديمقراطية ومعادية للمجتمع ومتطرفة "يجب أن تحظى YPJ بمكانة وهوية سياسية في الحكومة السورية الجديدة كقوة رسمية، وممثلة للمرأة، وحامية أساسية للمجتمع، هذا ليس مجرد مطلب اجتماعي بل هو مطلب للعدالة وضرورة استراتيجية لمستقبل حر وديمقراطي".
"إن مقاومة المرأة هي مقاومة من أجل الحياة، ويجب الآن استكمال هذه المقاومة بالاعتراف بالهوية ومنحها مكانة اجتماعية، أصبحت مقاومة النساء في كردستان الغربية مصدر قوة ومعنويات للنساء في شرق كردستان وإيران، وقد تجلى هذا التأثير بشكل ملموس خلال الانتفاضة الشعبية"، وفقاً لما أوضحه البيان.
واختتمت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان بيانها بالتأكيد على أن إنجازات وحدات حماية المرأة هي إنجازاتٍ لجميع النساء الكرديات والمحبات للحرية في العالم "نُعلن دعمنا لضمان حقوق المرأة المشروعة في ظل الوضع الجديد في سوريا، إن وحدات حماية المرأة ليست مجرد جيش من النساء الكرديات، بل أصبحت قيمة عالمية، وانطلاقاً من هذا نُجدد دعمنا لهم".