KJAR تحذر من تصاعد الإعدامات وتدعو لتحرك دولي عاجل
حذّرت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان من تصاعد الإعدامات في إيران، مؤكدة أن العقوبة تستغل لـ "القمع الممنهج" وسط ظروف الحرب والتعتيم، داعيةً المنظمات الحقوقية للتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات.
مركز الأخبار ـ في الوقت الذي يشهد فيه ملف الإعدامات في إيران تصعيداً غير مسبوق، تصاعدت حملات الرفض الشعبي والحقوقي، وعلى رأسها حملة "لا للإعدام" التي تقودها منظمات نسوية وحقوقية، مطالبة بوقف هذه السياسة التي تُعد من أكثر أدوات القمع قسوة في البلاد.
شدّدت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان على خطورة المرحلة التي تمر بها البلاد في ظل تزايد تنفيذ أحكام الإعدام، معتبرة أن هذا التصعيد يجري في وقت ينشغل فيه العالم بتطورات الحرب، ما يتيح وفق تعبيرها مساحة أكبر لـ "سياسة التعتيم على انتهاكات حقوق الإنسان" داخل إيران.
وفي بيان لها صدر أمس الثلاثاء 7 نيسان/أبريل، وصفت المنظومة عقوبة الإعدام بأنها "أداة لإسكات الأصوات المطالبة بالحرية"، مؤكدة أن هذه العقوبة لا تحقق العدالة، بل تُستخدم كوسيلة لـ "القمع الممنهج" ضد المجتمع، ولا سيما ضد الأصوات المعارضة.
وأوضح البيان الدور التاريخي للنساء في مقاومة التمييز والقمع، مؤكداً أن النساء "يقفن في الصف الأول للدفاع عن الحياة الحرة"، وأن حضورهن في الحراك الحقوقي والسياسي يعكس معاناة الأمهات والأخوات والنساء اللواتي ينتظرن حرية أحبائهن أو دفعن أثماناً باهظة في مسار النضال.
وفي معرض تطرق البيان لأوضاع السجينات السياسيات في إيران، ذكر عدد من الأسماء البارزة مثل "زينب جلاليان، بخشان عزیزي، سبیده قلیان، نرجس محمدي، شریفة محمدي، ووریشة مرادي"، مؤكداً أنهن "ناضلن من أجل حقوقهن الإنسانية، ووقفن بإرادة فولاذية أمام كل أشكال التعذيب والانتزاع، وتحولن إلى رموز للمقاومة والصمود بالنسبة لجميع نساء إيران، وأربكن النظام الإيراني"، وأن العديد منهن ما زلن يواجهن خطر الإعدام.
وأشارت المنظومة إلى أن ظروف الحرب والقيود المشددة على الإنترنت تجعل من الصعب توثيق الانتهاكات، إلا أن البيانات الميدانية تشير إلى إعدام نحو 30 شخصاً خلال الأيام الأخيرة، بينهم معتقلون سياسيون انتُزعت اعترافاتهم تحت التعذيب وحُرموا من حقوقهم الأساسية.
ووفق البيان، فإن تنفيذ الإعدامات في هذا التوقيت يهدف إلى "زرع الخوف وقمع الأمل" داخل المجتمع، إلا أن هذا النهج بحسب منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان لا يوقف المطالب التحررية، بل "يغذي استمرار النضال من أجل الكرامة الإنسانية".
وفي سياق الحديث عن مستقبل البلاد، أكدت KJAR على أن "ديمقراطية إيران تمر عبر احترام جميع الهويات القومية والدينية والمذهبية"، معتبرة أن أي مشروع سياسي لا يضمن هذه المبادئ لن يحقق الاستقرار ولا العدالة.
وفي ختام بيانها، دعت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان، المنظمات الحقوقية والناشطين المدنيين و"الضمائر الحية" حول العالم إلى التحرك العاجل لوقف الإعدامات، وعدم الصمت أمام ما يجري، مؤكداً دعمها لحملة لا للإعدام تحت شعار "لا للإعدام؛ نعم للحياة، الحرية والكرامة الإنسانية"، مع دعوة إلى تحرك جماعي واسع.