KJAR: الرابع من نيسان يحمل دلالة ميلاد فكري يتجاوز البعد البيولوجي
أكدت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان (KJAR)، أن الرابع من نيسان يمثل ذكرى ميلاد القائد عبد الله أوجلان والذكرى 22 لتأسيس حزب PJAK، وأن هذا اليوم يحمل دلالة تتجاوز البعد البيولوجي إلى معنى الميلاد الفكري.
مركز الأخبار ـ يصادف الرابع من نيسان/أبريل ذكرى ميلاد القائد عبد الله أوجلان، وهي مناسبة تحظى باهتمام واسع في الأوساط الكردية التي تعتبر أن ميلاده يشكل نقطة تحول في مسار القضية الكردية ورمزاً لنهج الحرية والديمقراطية.
أصدرت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان (KJAR)، اليوم الخميس الثاني من نيسان/أبريل، بياناً بمناسبة عيد ميلاد القائد عبد الله أوجلان، والذكرى السنوية الـ 22 لتأسيس حزب الحياة الحرة في كردستان (PJAK).
وجاء في نص البيان "نحتفل في الرابع من نيسان بالذكرى السابعة والسبعين لميلاد القائد عبد الله أوجلان، والذكرى الثانية والعشرين لتأسيس حزب الحياة الحرة في كردستان PJAK ونستذكر جميع الشهداء، إن تأسيس الحزب في هذا اليوم المقدس يُظهر بوضوح أن هذا ليس مجرد عيد ميلاد بيولوجي، بل هو في الوقت نفسه ميلاد وبعث لكثير من الكائنات التي تُعيد تعريف معنى الحياة نفسها".
وأشار البيان إلى أنه أحياناً يستطيع فردٌ واحدٌ تغيير مجرى التاريخ برمته، وأحياناً أخرى، يستطيع فردٌ واحدٌ أن يُعيد تعريف المجتمع، كل فرد، كل كائن حي، قادرٌ على إحداث تغييراتٍ عظيمةٍ وجوهريةٍ في آنٍ واحد، أولاً في ذاته ثم في مجتمعه، بالطبع لا يستطيع أي كائنٍ إحداث تغييراتٍ بمعزلٍ عن مجتمعه، فالكائن الذي يحمل في طياته معاني عظيمة وجميلة يستطيع أن يمنح مجتمعه معاني عظيمة، عندما يتمكن الفرد من إحداث تغييراتٍ جذريةٍ في وعيه أي أن يُفكر بشكلٍ مختلفٍ في منظوره وفهمه للحياة، حينها يصبح مجتمعه مختلفاً أيضاً.
وأكد البيان أن الجهد والتضحية التي يقدمها الفرد الرائد من أجل قيم مجتمعه ليست أمراً يستطيع كل شخص القيام به، فليس كل فرد يحمل في داخله معاني عظيمة أو يخلق قيماً تُخلَّد، أن الذين يضحون بأنفسهم من أجل مجتمعهم ويتجاوزن مصالحهم الشخصية، ويتحمّلون مسؤولية التفاعل الاجتماعي بروح التضحية، هم القادة والرواد الحقيقيون.
وأوضح البيان أن القائد عبد الله أوجلان يُنظر إليه بوصفه هبة من الآلهات الأمهات، اللواتي أردن أن تبقى قيم المساواة والمحبة والحياة الحرة راسخة على هذه الأرض، ويعد القائد أوجلان باعتباره الابن الأكثر بركة وجدية لإلهة أم، إذ حمل مسؤولية كبيرة تجاه مجتمعه وأسهم في إحياء ثقافته العريقة وترسيخها.
وأشار البيان إلى أن مغادرة القائد أوجلان لمدينة أورفا مهد الثقافة والعلم والإيمان، لم تكن خطوة عابرة، بل جاءت في سياق تاريخي طويل شهد محاولات متكررة لطمس أثر الآلهات الأمهات اللواتي أطلقن الشرارة الأولى للمعرفة، وعلى مر العصور سعت السلطات إلى محو هذا الإرث من ذاكرة الناس، إلا أن القائد أوجلان أثبت أن الذاكرة الاجتماعية لا تمحى وإن تعرضت للهجوم أو التشويه، فهي تستمر وتبقى حية داخل المجتمع السياسي والأخلاقي "العديد من الدراسات التاريخية تُظهر صراعاً مستمراً بين قوى الخير والشر، وهو صراع ينعكس في مسيرة الشعوب وإرثها الثقافي".
وأضاف البيان "نحن نعيش في عصر الحكام الذين انكشفت حقيقتهم، ما زالوا يسعون لتشويه ذاكرة المجتمع بأفكارهم المعادية له، كلٌّ بطريقته يفرض مفاهيم عنصرية وجنسية جديدة على المجتمعات يومياً كالسم، إنهم غافلون عن أن المجتمع كيان حيّ حتى وإن جفّ فإنه قادر على النمو من جديد كالنبتة، لقد منحت أفكار وفلسفة القائد أوجلان مجتمع كردستان فرصةً للنمو من جديد على جذوره التاريخية العريقة".
ولفت البيان إلى أنه أولاً وقبل كل شيء بالنسبة للمرأة الكردية ولجميع نساء العالم، يُمثل ميلاد القائد أوجلان رمزاً للقوة والإرادة، لقد شعرت النساء بوجودهن من خلال فكر وفلسفة الحرية التي نادى بها القائد أوجلان، حيث فتحت فلسفة القائد أوجلان الباب أمام جميع القيود التي كانت تُكبّل النساء، ووصلت النساء إلى معنى التحرر، ففي ثقافة المرأة يرمز التحرر إلى المعرفة والقوة والإرادة.
وأكدت المنظومة في بيانها أن النساء تبحثن عن لحظات الحرية وسط ويلات الحرب والنهب والاحتلال، واليوم، تضافرت القوى مجدداً لتزيد العالم ظلاماً، لم تعد المرأة الكردية مُجبرة على خوض هذه الحروب كما كانت من قبل ولن تكون كذلك أبداً، يعود الفضل في موقف المرأة الكردية الشجاع والواعي ضد جميع أنواع القوى الرجعية الإقليمية والعالمية إلى أفكار القائد أوجلان، بشعار "النساء يعشن الحرية" حطمت المرأة الكردية الحواجز فيما بينها وتواصلت مع كل امرأة ينبض قلبها بالحرية، وتواصلت أيضاً مع المرأة الإيرانية لأنهن أيضاً يؤمنّ بالحرية.
وشدد البيان على أن حركة حرية المرأة أحدثت تغييراً في كل مكان، ففي إيران أطاحت هذه الحركة بعرش دكتاتور وأنهت ألف عام من حكم دولة دموية معادية للمرأة، تستطيع نساء إيران مستلهمات من أفكار وفلسفة القائد أوجلان تحرير إيران الزاخرة بالعلم والفلسفة من براثن الظالمين، مشيراً إلى أنه بتكاتف النساء وحماية أنفسهن وتنظيم صفوفهن، يستطعن سحق ما تبقى من هذا النظام تحت أقدامهن.
ودعت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان جميع نساء إيران إلى المشاركة في خطوات تاريخية نحو ثورة حرية المرأة، مؤكدةً أن الرابع من نيسان الذي يتزامن مع يوم الطبيعة والبيئة يحمل رمزية خاصة بروح النساء اللواتي قدمن تضحياتهن في شتاء الربيع "يجب على النساء نسج حياة حرة وصياغة مستقبل أكثر إشراقاً، وجعل ربيع إيران أجمل وأغنى بالأمل".
وأعربت المنظومة عن إيمانها بأن المرأة الإيرانية قادرة على بناء إيران حرة وديمقراطية بجهودها وإرادتها، موجّهة التحية لنضال ومقاومة جميع النساء، كما قدمت التهاني للنساء الكرديات، اللوريات، الأذربيجانيات والبلوشيات والفارسيات والعربيات والتركمانيات والمازيات بمناسبة ذكرى ميلاد القائد أوجلان وذكرى تأسيس حزب الحياة الحرة في كردستان (PJAK).