خمسة ملايين امرأة وطفل في أفغانستان مهددون بسوء التغذية الحاد

حذّر رئيس برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان من تفاقم أزمة سوء التغذية في البلاد، مؤكداً أن ملايين النساء والأطفال سيواجهون سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، في ظل تراجع التمويل الدولي.

مركز الأخبار ـ في الآونة الأخيرة تشهد أفغانستان أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة الانخفاض الحاد في حجم المساعدات الدولية، ما انعكس بشكل مباشر على النساء والأطفال، في ظل إغلاق العيادات الطبية وتراجع التمويل المخصص للبرامج الإنسانية.

قال رئيس برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، اليوم السبت السابع عشر من كانون الثاني/يناير، إن أزمة سوء التغذية المتفاقمة في البلاد خلّفت تداعيات خطيرة للغاية على النساء والفتيات، اللواتي جرى التخلي عنهن من قبل المجتمع الدولي، محذراً من أنه خلال الاثني عشر شهراً القادمة سيعاني خمسة ملايين امرأة وطفل في أفغانستان من سوء تغذية حاد.

وأوضح أن قرابة أربعة ملايين طفل في أفغانستان سيحتاجون إلى علاج من سوء التغذية، مشيراً إلى أن المساعدات المقدمة إلى أفغانستان تراجعت بشكل متواصل منذ عام 2021عقب سيطرة حركة طالبان على السلطة.

وأشار إلى أن التمويل المخصص لبرنامج الأغذية العالمي خلال عام 2024 قد تراجع إلى النصف مقارنة بالعام الماضي، محذراً من أن عدم القدرة على علاج الأطفال المصابين بسوء التغذية سيؤدي إلى فقدان حياتهم "إن العيادات التي كانت تقدم الرعاية لهؤلاء الأطفال تُغلق تباعاً واحدة بعد الأخرى".

وعن آثار خفض المساعدات الدولية على النساء الأفغانيات، قال رئيس البرنامج إن أحد أكثر الظواهر صدمة في عام 2025 هو الارتفاع الحاد في أعداد النساء الحوامل والمرضعات اللواتي يعانين من سوء التغذية، مشيراً إلى أنهن لا تحصلن على الغذاء المغذي اللازم، ويضحّين بصحتهن وتغذيتهن من أجل إطعام أطفالهن.

وأضاف "في المناطق التي توقفت فيها مساعدات برنامج الأغذية العالمي نشهد تزويج الفتيات في سن مبكرة... كما يُجبر العديد من الأطفال على ترك مدارسهم والانخراط في أعمال شاقة".

وأوضح أن مشاعر اليأس تتفاقم بين النساء الأفغانيات، مشيراً إلى أن عدد من الاتصالات المتعلقة بمحاولات الانتحار الواردة إلى برنامج الأغذية العالمي قد شهد ارتفاعاً ملحوظاً.