خلال محاكمتها عائشة جوكان تؤكد: هذه المحاكمة موجهة ضد حركة المرأة الحرة

رغم طلب المدعي العام إطلاق سراحها، قررت المحكمة استمرار احتجاز المتحدثة باسم حركة المرأة الحرة عائشة جوكان.

مركز الأخبار ـ اتهمت المتحدثة باسم حركة المرأة الحرة TJA عائشة جوكان خلال جلسة الاستماع المحاكمة بأن "المحكمة موجهة ضد TJA"، ودعت إلى دعم عملية السلام.

في المحاكمة التي شهدتها مدينة آمد (ديار بكر) شمال كردستان لم يُفرج عن عائشة جوكان، التي أُعيدت محاكمتها بعد نقض المحكمة العليا لقرارها السابق، ورغم توصية المدعي العام بالإفراج عنها، قضت المحكمة باستمرار احتجازها، في حين كان حضور المنظمات النسائية والسياسيين في قاعة المحكمة لافتاً للنظر.

وألغت الدائرة الجنائية الثالثة في محكمة الاستئناف العليا أحكام السجن الصادرة بحقها، والتي بلغت 12 عاماً و7 أعوام و6 أشهر بتهمة "الانتماء إلى منظمة محظورة"، وحكم عليها بالسجن لمدة 7 أعوام و6 أشهر بتهمة "المساعدة لمنظمة"، بينما أيدت حكم السجن لمدة 3 أعوام بتهمة "نشر دعاية لمنظمة".

وفي عام 2021 أصدرت السلطات التركية قراراً باعتقال المتحدثة باسم حركة المرأة الحرّة TJA، عائشة جوكان بعد توجيه تهمة "قيادة منظمة محظورة" من قبل الادّعاء العام التركي.

وعُقدت الجلسة الرابعة في محاكمتها بعد نقض إدانتها السابقة، في محكمة آمد (ديار بكر) الجنائية التاسعة، وشاركت برفقة محاميتها في الجلسة عبر نظام المعلومات الصوتية والمرئية (SEGBİS) من سجن سينجان النسائي المغلق، بينما حضر محاموها إلى قاعة المحكمة، وكذلك أفراد من عائلتها، وأعضاء من منصة الاتحاد النسائي الكردي، والعديد من المنظمات النسائية، وسياسيون وسياسيات.

 

"المحاكمة موجهة ضد TJA"

وتحدثت المعتقلة باللغة الكردية وفي معرض مطالبتها بالإفراج عنها، قالت عائشة جوكان "أكرر بياني السابق. هذه المحاكمة، التي جرت خلال عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، هي عملٌ ضد الديمقراطية. إنها محاكمة تعسفية".

وتحظى عائشة جوكان بدعم النساء على الصعيدين الوطني والدولي، وعلى ذلك شكرت كل من دعمها، مؤكدةً أن "هذه ليست محاكمة ضدي شخصياً، بل ضد حركة المرأة الحرة".

 

"يجب حماية عملية السلام"

ولفتت إلى عملية السلام والمجتمع الديمقراطي التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان، مؤكدةً تأييدها لها، وقالت "أدعو الجميع إلى دعم هذه العملية. الشرق الأوسط أشبه بحزام نار، ولا أريد لتركيا أن تحترق في هذا الحزام. فلنطفئ هذا النار بالسلام، ولنتجنب أي استفزازات. الدولة نفسها تؤكد على ضرورة تجنب الاستفزازات في هذه العملية، لكن إخراج جثمان محمد أمين من السجن يُعدّ استفزازاً كبيراً، بل مجزرة".

وتساءلت "كيف يُعقل أن يُحكم على شخص في السبعين من عمره بمثل هذه العقوبة القاسية؟ دعمي لنضال تحرير المرأة مستمر، فالمجتمع لا يتحرر دون تحرير المرأة. لقد خضعنا، كسجينات، للتحقيق من قبل إدارة السجن بسبب احتفالنا بعيد نوروز في 21 آذار/ مارس، واتُهمنا بارتكاب جرائم لمجرد رقصنا وغنائنا، ورغم ذلك، سنواصل الاحتفال".

 

"حضور الجنازة ليس جريمة"

ثم قالت المحامية برفين جوكان أن القضية المدمجة فُتحت رداً على الادعاء بتشكيل مجلس المدينة، وأنه "بدأت مرحلة التحقيق في عام ٢٠١٨، ومن المتوقع الآن قبول لائحة الاتهام في عام ٢٠٢٦. تُظهر هذه القضية أن جميع أعمال عائشة جوكان مستهدفة. لقد مرّت سبع سنوات، وتحوّلت القضية إلى ملاحقة قضائية علنية جديدة. خلال فترة توليها منصب رئيسة بلدية نصيبين، كانت تعقد اجتماعات مجلس المدينة مع الشعب كل ستة أشهر. لا يوجد في الملف ما يُشير إلى سبب اتهامها. هناك أيضاً شاهد سري، لكن أقواله غير واضحة. الأمر مشابه جداً لقضايا سابقة. كما ذُكر حضورها للجنازة في لائحة الاتهام. حضور الجنازة عمل إنساني، وجميع تصرفات عائشة جوكان كانت قانونية، لكنهم لا يقبلون الادعاءات الواردة في القضية المدمجة"، مطالبةً بتبرئة موكلتها.