خلال أسبوع... المرصد السوري يوثق مقتل 30 شخصاً في مناطق متفرقة من البلاد
في مؤشر جديد على عمق الانفلات الأمني الذي يخيّم على البلاد، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 30 شخصاً خلال سبعة أيام، في دلالة واضحة على عجز القوى المسيطرة عن ضبط السلاح الذي بات يحصد الأرواح في الشوارع والمنازل.
مركز الأخبار ـ تشهد مختلف المدن السورية تصاعداً لافتاً في معدلات العنف، إذ لم يعد الموت محصوراً في جبهات القتال التي يُفترض أنها هدأت، بل امتد ليخترق النسيج الاجتماعي عبر جرائم جنائية خطيرة ونزاعات عشائرية مسلحة، كما تتكرر الانفجارات الناجمة عن مخلفات الحرب مهددة حياة الأطفال والمدنيين.
في ظل استمرار التدهور الأمني وهيمنة الفوضى واتساع نفوذ الجريمة المنظمة في العديد من المدن السورية، وثق "المرصد السوري لحقوق الإنسان" ارتفاعاً حاداً في مستويات العنف والاقتتال المحلي خلال الأسبوع الأخير من شهر آذار/مارس الجاري.
وتصدّرت الجرائم الجنائية المشهد بعد تسجيل مقتل 14 شخصاً، تلتها مخلفات الحرب التي أودت بحياة 7 مدنيين، كما قُتل 9 أشخاص في نزاعات عائلية وحوادث إطلاق نار عشوائي وحوادث متفرقة، ليرتفع إجمالي الضحايا خلال أسبوع إلى 30 قتيلاً، في مؤشر جديد على عمق الانفلات الأمني الذي يخيّم على البلاد.
وشهدت سوريا خلال الفترة بين 20 و26 آذار/مارس الجاري، تصاعداً لافتاً في وتيرة العنف، حيث قُتل عشرات المدنيين بينهم نساء في حوادث متفرقة شملت الرصاص الطائش في مناطق مأهولة، والاقتتالات العائلية والعشائرية، والجرائم الجنائية، إضافة إلى ضحايا مخلفات الحرب، والحوادث ذات الطابع الطائفي.
وتكشف الحصيلة الدامية للأسبوع الأخير من آذار/مارس الجاري عمق الانهيار الأمني والاجتماعي في سوريا، حيث بات المدنيون يواجهون الموت في تفاصيل حياتهم اليومية، ويشير هذا النزيف المستمر إلى واقع خطير يهدد استقرار المجتمع ويضعه أمام تحديات وجودية تتطلب جهداً جماعياً لضبط السلاح والحد من الفوضى، فغياب الردع وتفشي العنف يرسخان دائرة من الخسارات المتتالية، ما يجعل حماية المدنيين خطوة أساسية لوقف هذا الانحدار وفتح الطريق أمام مرحلة أكثر أمناً وأقل ألماً للسوريين.
وجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان، مطالبته للمجتمع الدولي والجهات الفاعلة بضرورة العمل على حماية المدنيين السوريين، والضغط لضبط انتشار السلاح، والعمل الجاد على تطهير الأراضي السورية من مخلفات الحرب التي لا تزال تفتك بالأبرياء يوماً بعد يوم.