خلال أقل من عام… مخلفات الحرب تتسبب بمقتل وإصابة 265 امرأة وطفلاً
كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ارتفاع ضحايا مخلفات الحرب في سوريا، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، في مؤشر يعكس خطراً يومياً متصاعداً يهدد الفئات الأكثر هشاشة رغم تراجع العمليات العسكرية في البلاد.
مركز الأخبار ـ تستمر المخاطر الكامنة في تهديد السوريين رغم تراجع العمليات العسكرية، إذ تبقى مخلّفات الحرب موزعة في محيط الأبنية السكنية والحقول والطرقات، مدفونة في باطن الأرض أو بين الأنقاض، وتشكل خطراً مباشراً على المدنيين عند اقترابهم منها دون إدراك لطبيعتها.
تحولت مخلفات الحرب في سوريا من بقايا صامتة للمعارك إلى خطر يومي يهدد حياة المدنيين، خصوصاً الأطفال الذين قد يقتربون من أجسام مجهولة بدافع الفضول أو يعثرون عليها أثناء اللعب، فيما يضطر المزارعون والعاملون في المناطق الريفية إلى دخول أراضٍ يحتمل أن تكون ملوثة بالذخائر والأجسام المتفجرة.
وبحسب توثيق المرصد السوري لحقوق الإنسان، أسفرت انفجارات الألغام والذخائر غير المنفجرة منذ بداية العام الجاري عن مقتل 105 أشخاص، بينهم 95 طفلاً و10 نساء، إضافة إلى إصابة 160 آخرين بينهم 146 طفلاً و14 امرأة، وبلغ عدد القتلى والجرحى من النساء والأطفال 265 شخصاً خلال أقل من عام، في حصيلة تعكس حجم الخطر الذي لا يزال قائماً في مناطق مختلفة من سوريا، رغم تراجع العمليات العسكرية مقارنة بسنوات الحرب السابقة.
وأكد المرصد أن هذه الحوادث تكشف أن آثار الحرب لا تقاس فقط بعدد الضحايا الذين سقطوا أثناء المعارك، وإنما أيضاً بعدد المدنيين الذين يستمرون في دفع الثمن بعد توقفها، مشيراً إلى أن استمرار سقوط الضحايا بهذه الأرقام يطرح سؤالاً يتجاوز الحادثة الفردية وهي: من يحمي المدنيين من خطر تركته الحرب خلفها؟
ودعا المرصد السوري لحقوق الإنسان الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها في تحديد المناطق الملوثة وتأمينها وإزالة مخلفات الحرب منها، وتأمين الموارد والخبرات اللازمة لعمليات التطهير إلى جانب توسيع برامج التوعية بمخاطر الأجسام المتفجرة، مع إعطاء الأطفال والمجتمعات الأكثر عرضة للخطر أولوية خاصة.