خالدة تورك أوغلو تندد باستغلال النساء وغياب الأمان الوظيفي

في كلمتها خلال مناقشات ميزانية وزارة العمل والضمان الاجتماعي، نددت خالدة تورك أوغلو، بسياسات تُعمق غياب الأمان الوظيفي، وتستغل عمالة النساء المهاجرات، والمزارعات، وعاملات المنازل دون رقابة.

أنقرة ـ استنكاراً لسياسات تعمق التمييز وتستغل جهد المرأة، رفضت الناطقة باسم مجلس المرأة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب خالدة تورك أوغلو، ميزانية وزارة العمل التركية. وسلطت الضوء على انعدام الأمان الوظيفي، والعمالة غير الرسمية، والانتهاكات التي تطال عاملات المنازل والمهاجرات والقطاع الزراعي ومناطق الزلزال، مطالبةً برقابة حقيقية تضمن حقوق الكادحين.

تحدثت المتحدثة باسم مجلس المرأة في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، خالدة تورك أوغلو، خلال مناقشات ميزانية وزارة العمل والضمان الاجتماعي في تركيا، مشيرة إلى غياب الأمان الوظيفي، والعمالة غير المسجلة ومحاربة العمل النقابي التي تواجهها النساء في الحياة العملية.

استهلت خالدة تورك أوغلو كلمتها باستذكار كل النساء اللواتي فقدن حياتهن إثر الحريق الذي اندلع في مقر عمل شركة "رافيف" لمستحضرات التجميل في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، مذكرةً الوزارة بمسؤوليتها الرقابية تجاه حوادث وجرائم العمل.

ولفتت إلى أن الميزانية تقابلها تدابير غائبة، وعمليات تفتيش معدومة، وأرواح فقدت ولا يمكن استعادتها "نحن نناقش ميزانية السياسات التي تجعل عمل المرأة غير مرئي، وتُعمق عدم المساواة في الحياة العملية بدلاً من القضاء عليها، وتحكم على النساء بوظائف غير آمنة، وأجور منخفضة، وحياة تفتقر إلى الاستقرار والأمان".

وأوضحت خالدة تورك أوغلو أن أحد العوائق الرئيسية أمام الحرية الاقتصادية للمرأة يكمن في عدم خلق فرص عمل مؤهلة ودائمة، متسائلةً عن الخطوات التي اتخذتها الوزارة خارج نطاق برامج ريادة الأعمال وتطوير المهارات قصيرة الأجل.

وذكرت أن النساء المبرهنات على العمل غير المسجل قد جرى تجاهلهن مرة أخرى في هذه الميزانية، مشيرة إلى عدم وضع تشكيلات قانونية تضمن حقوق عاملات المنازل، أو آليات تقديم شكاوى وطلبات ضد انتهاكات الحقوق التي يتعرضن لها.

ولفتت إلى أن عاملات شركة "ديغل تكستيل" يخضن إضراباً منذ 656 يوماً، مذكرةً بأن مطالب العمال تتمثل في توفير دور حضانة للأطفال، والحقوق النقابية، والعودة إلى العمل، والأجور الإنسانية العادلة.

 

مطالب النساء بوظائف آمنة في مناطق الزلزال

وأشارت خالدة تورك أوغلو إلى حجم خسائر التوظيف في مناطق الزلزال، موضحة أن الانخفاض السنوي في عدد العمال المؤمن عليهم بلغ 17.2% في ملاطية، و15.5% في سمسور، و11.4% في هاتاي.

وتحدثت عن العاملات في قطاع التبغ اللواتي التقين بهن في سمسور، وكيف أنهن يحاولن كسب عيشهن في مواجهة الارتفاع المتزايد لتكاليف الديزل، الأسمدة، المياه، والكهرباء، مؤكدة أن النساء يواصلن إنتاج التبغ لعدم وجود أي مصدر رزق آخر لهن.

ونقلت خالدة تورك أوغلو كلمات إحدى النساء اللواتي تقدمن بطلبات للقيام بعمل آخر، حيث ذكرت أن النحل الذي وُزع عليهن ضمن نطاق مشروع تربية النحل لم يعش حتى لعام واحد، موجهة للوزارة التساؤلات التالية "أين يقع وصول العاملات في قطاع الزراعة إلى الضمان الاجتماعي، وحق التقاعد، والتوظيف الآمن في ميزانيتكم؟ وما هي سياسات التوظيف التي طورتموها من أجل النساء اللواتي فقدن سبل عيشهن بسبب الزلزال؟".

كما استذكرت العاملة الزراعية توركان كسكين، التي فقدت حياتها إثر انحشارها في آلة حصاد الشمندر أثناء جني المحصول، مؤكدة أن سياسات الصحة والسلامة المهنية لا تصل إلى النساء العاملات في القطاع الزراعي.

 

عمل النساء المهاجرات وضماناتهن الحياتية

وأوضحت خالدة تورك أوغلو أن النساء المهاجرات لا يستطعن رفع أصواتهن ضد انتهاكات الحقوق التي يتعرضن لها بسبب التهديد بالترحيل، مشيرة إلى أنهن يُحكم عليهن بأجور منخفضة، وساعات عمل طويلة، وعنف، وظروف استغلال قاسية.

وشددت على أن ضمان وصول المهاجرات إلى الحق في العمل، ومنع توظيفهن بشكل غير رسمي، وإجراء عمليات التفتيش اللازمة يقع عاتقه على مسؤولية الوزارة، قائلة "يجب أن يكون لهن أيضاً حق، وجهد، وضمانة حياتية في هذه الميزانية".

واعتبرت أن الميزانيات التي أعدت بعقلية ذكورية متجاهلة احتياجات الشعب لا يمكن الاعتراض عليها، مشيرة إلى أن الميزانيات التي تُعمق استغلال العمالة تحت ظلال رأس المال والعلاقات السياسية لن تسهم في مسيرة السلام والمجتمع الديمقراطي.

وتساءلت عن أسباب عدم المصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية (ILO) رقم 189 بشأن العمل المنزلي، والاتفاقية رقم 190 بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل.

 

"يجب إنهاء التوظيف بالأجور والتعاقد المؤقت"

وطالبت خالدة تورك أوغلو بإدراج العمل المنزلي ضمن قانون العمل، لافتة إلى ضرورة تغطية مصاريف التأمين والضمان الصحي لعاملات المنازل من الميزانية العامة، والاعتراف بالعمل المنزلي غير المدفوع الأجر وربطه بالضمان الاجتماعي، وإزالة العقبات التي تحول دون التنظيم النقابي.

ودعت إلى إنهاء نظام العمل عبر البرامج المؤقتة والتوظيف التعاقدي أو بالأجر البديل الذي يُطبق في القطاع العام بدلاً من التوظيف الدائم وغير المحدود بمدة، مطالبة بمراعاة الظروف الخاصة بالنساء في سياسات الصحة والسلامة المهنية، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب في قضايا جرائم العمل.

واختتمت خالدة تورك أوغلو كلمتها قائلة "بما أن ميزانية الوزارة لا تتضمن أياً مما ذكرته، فإننا نرفض هذه الميزانية باسم النساء، وباسم العمال والكادحين".