كاتبات يطالبن بمكافحة التحرش والعنف في الوسط الأدبي
أصدرت مجموعة الكاتبات بياناً دعت فيه مؤسسات القطاع الأدبي، وعلى رأسها اتحاد الناشرين الأتراك والقلم التركي، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة التمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
إسطنبول ـ يشكّل التمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي أحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات الحديثة، وتؤكد منظمات نسوية وحقوقية، أن غياب آليات فعّالة وشفافة لمواجهة هذه الانتهاكات تساهم في استمرارها.
أصدرت مجموعة من الكاتبات اليوم السبت 29 تشرين الثاني/نوفمبر بياناً خلال مؤتمر عقد في مدينة إسطنبول، سلطت فيه الضوء على قضايا التحرش الجنسي والعنف داخل الوسط الأدبي، وشهد المؤتمر حضور الكاتبة عائشة غول أوغلو، والمؤلفة إرماك زيليلي، شيملا سوناي، الممثلة باشاك سايان، وحمل البيان عنوان "الكاتبات الأدبيات: لن نرحل، نحن نصر".
وشددت المجموعة على ضرورة مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، مشيرةً إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش كمرجع ودليل.
"يجب إنشاء آليات فعالة وشفافة"
وسلط البيان الضوء على غياب آليات فعّالة وشفافة في دور النشر ومؤسسات البث لمعالجة شكاوى التحرش والاعتداء الجنسي، مؤكداً أن "مبادئ السلوك المهني" الحالية لجمعية الناشرين الأتراك فعّالة لكنها غير كافية، وأنه "يجب اعتبار التحرش الجنسي مسألة تتعلق بالسلامة المهنية في مكان العمل".
ودعت جميع مكونات صناعة النشر إلى تحمل مسؤولية ملموسة ورسمية ضد التمييز والعنف والتحرش القائم على النوع الاجتماعي، مؤكدةً أن ردود الفعل اللفظية وحدها لا تكفي لمواجهة العنف النفسي والجسدي والجنسي، وأن النضال يجب أن يتحول إلى سياسات وعقوبات ملموسة.
وطالب البيان منظمات القطاع، وخاصة اتحاد الناشرين الأتراك، والقلم التركي، واتحاد الكتاب الأتراك، إعداد وثيقة سياسة ومنع التمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي ومشاركتها مع الجمهور، وضمان فعالية عمل لجان المرأة، وإنشاء لجان لرصد المساواة بين الجنسين والتحرش في المؤسسات التي لا تمتلك مثل هذه اللجان، إضافة إلى إعداد وتنفيذ خطة عمل مؤسسية لشكاوى التحرش الجنسي، تنظيم التدريبات والفعاليات التي تركز على المساواة، والتعاون مع المنظمات النسائية، وتخصيص ميزانية لجميع هذه العمليات.
ووجهت المجموعة نداءً إلى دور النشر، طالبت فيه باتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز المساواة ومكافحة التمييز داخل المؤسسات الثقافية وتضمنت المطالب: توقيع وثائق السياسات الخاصة بالمساواة ونشرها على المواقع الإلكترونية، إنشاء آليات واضحة لتلقي الشكاوى المتعلقة بالتحرش الجنسي والتمييز، تشكيل لجان متخصصة بالمساواة والنوع الاجتماعي، والالتزام العلني بقطع العلاقات مع مرتكبي التحرش استنادًا إلى البيانات الرسمية، ضمان تمثيل النساء بنسبة 50٪ في لجان التحكيم واللجان التنظيمية وقوائم المهرجانات، وتنظيم تدريب سنوي حول المساواة واستخدام اللغة الشاملة.