كارثة إنسانية تلوح في الأفق... نداءات عاجلة لإنقاذ نازحي مستريحة بشمال دارفور

أطلقت شبكة أطباء السودان نداءً عاجلاً للمنظمات الدولية للتدخل الفوري لإنقاذ أكثر من ثلاثة آلاف نازح من مستريحة يعيشون بلا مأوى أو غذاء أو مياه، بعد هجمات عنيفة شنتها قوات الدعم السريع على المنطقة.

مركز الأخبار ـ تتفاقم الأوضاع الإنسانية في شمال دارفور مع تزايد أعداد النازحين الفارين من بلدة مستريحة بعد الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع، وسط تحذيرات منظمات محلية من كارثة إنسانية وشيكة تهدد آلاف المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن.

أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الخميس 26 شباط/فبراير، خلال بيان لها أن آلاف المدنيين اضطروا للفرار من بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور بعد هجمات واسعة نفذتها قوات الدعم السريع، تاركين خلفهم منازلهم وممتلكاتهم دون أن يتمكنوا من حمل أي مؤن أو احتياجات أساسية.

وأكدت الشبكة أن أكثر من 3000 نازح يعيشون حالياً في العراء بلا مأوى أو غذاء أو مياه شرب، في ظروف وصفتها بـ "القاسية والمزرية".

وأوضحت الشبكة أن غالبية النازحين هم من النساء والأطفال وكبار السن والحوامل، وأن أوضاعهم الصحية والإنسانية "شديدة الخطورة"، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتفادي كارثة إنسانية محتملة.

وبحسب ما أفادت به وسائل الإعلام فقد وصل عشرات النازحين إلى مدينة كبكابية سيراً على الأقدام بعد اجتياح مستريحة، حيث تم إيواؤهم في مدارس ومبانٍ عامة، ووصل معظمهم في حالة إنهاك شديد.

وأكدت تقارير طبية مقتل 28 شخصاً وإصابة 39 آخرين في قصف صاروخي استهدف البلدة، أدى أيضاً إلى تدمير المركز الصحي الوحيد في المنطقة، ما فاقم من معاناة السكان وأدى إلى موجة نزوح واسعة نحو مناطق مجاورة.

وتأتي هذه التطورات في ظل سيطرة قوات الدعم السريع على معظم ولايات دارفور الخمس، إضافة إلى أجزاء من كردفان ومناطق حدودية مع تشاد، بينما يحتفظ الجيش السوداني بسيطرته على الشمال والشرق ووسط البلاد، إضافة إلى مواقع متفرقة في دارفور.

وقد أدى النزاع المستمر منذ منتصف 2023 إلى نزوح ملايين السودانيين داخلياً وخارجياً، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية عالمياً بحسب تقديرات الأمم المتحدة.