جرو شواني: المقاومة في روج آفا تثبت ضرورة توحيد الشعب الكردي
أكدت المحامية جرو شواني على ضرورة أخذ مواقف الشعوب بجدية وعدم الاستهانة بها، مشيرةً إلى أن المقاومة في روج آفا كان لها تأثير واسع امتد إلى الشعب الكردي في مختلف أنحاء العالم.
هيفي صلاح
السليمانية ـ تتصاعد الدعوات إلى الوحدة في مواجهة الانقسامات الداخلية والخلافات السياسية التي لطالما استغلها الخصوم لتوحيد صفوفهم ضد القضية الكردية، وتؤكد شخصيات سياسية وحقوقية أن وحدة الشعب الكردي تمثل ضرورة تاريخية وليست خياراً، إذ شكّلت عبر العصور أداة للمقاومة والبقاء.
شهد التاريخ الكردي أن الانقسامات الداخلية والخلافات السياسية كانت دائماً العامل الأبرز الذي سهّل توحّد القوى المعادية، رغم اختلاف مصالحها وانتماءاتها، في مواجهة القضية الكردية، هذا التوافق بين الأعداء غالباً ما ارتكز على مصالح قصيرة الأمد هدفها الأساسي منع تشكل وحدة كردية قوية.
في المقابل، شكّلت وحدة الشعب الكردي عبر العصور أكثر من مجرد شعور وطني، إذ كانت وسيلة للمقاومة وضمان البقاء، فهذه الوحدة ليست خياراً يمكن الاستغناء عنه، بل ضرورة تاريخية أثبتت أهميتها مراراً، فعندما توحّد الكرد، تمكنوا من إيصال صوتهم إلى العالم وبناء قوة سياسية واجتماعية مؤثرة، بينما أدت اهتزازات هذا التماسك إلى تفاقم الأزمات والانقسامات الداخلية، ويُطرح السؤال مجدداً، ما هو التماسك، ولماذا هو ضروري، وكيف يمكن الحفاظ عليه؟ .
صمود الكرد الموحد يوقف الهجمات المعادية
وفي هذا السياق، أكدت المحامية جرو شواني على ضرورة أخذ مواقف الشعوب على محمل الجد وعدم الاستهانة بها، مشيرةً إلى أن المقاومة في روج آفا كان لها تأثير واسع امتد إلى أجزاء كردستان الأربعة وإلى الشعب الكردي في مختلف أنحاء العالم.
وأوضحت أن وحدة الشعب الكردي في كردستان خطوة ضرورية لإيقاف الهجمات، قائلة "إن القائد عبد الله أوجلان وجّه منذ بداية عملية السلام رسالة إلى جميع الكرد وقادتهم شدد فيها على ضرورة عقد مؤتمر الاتحاد الكردي، محذراً من مؤامرة تُحاك ضدهم، ومؤكداً على أهمية ما حققه الشعب الكردي في مختلف مناطق كردستان".
وأضافت أن الهجمات التي استهدفت الكرد فشلت أمام موقفهم الموحد، وأن العديد من الخطط التي لم تكن تصب في مصلحتهم تغيّرت لاحقاً بفعل صمودهم "أن الصمت الدولي يكشف غياب أي دعم حقيقي، وأن ما يمكن فعله هو مواجهة محاولات الدول المهيمنة لفرض سيطرتها عبر تجريك الشارع وإيصال صوت الشعوب إلى العالم.
"نريد أن نكون في أرضنا"
وقالت إن تصريحات سياسية شددت على ضرورة نقل رسائل القائد عبد الله أوجلان بين أبناء الشعب الكردي، في ظل تصاعد الهجمات على الأمة الديمقراطية ومبدأ أخوة الأمم عقب أحداث غرب كردستان، مضيفةً أن القوى الكبرى تسعى باستمرار لفرض هيمنتها على المنطقة وتطبيق برامجها الخاصة، بينما يعرف أبناء المنطقة ما هي الأنظمة والبرامج الملائمة لهم.
ولفتت إلى أن الحديث عن أخوة الشعوب يعني التمسك بالحرية الديمقراطية والتعايش السلمي، ورفض الاستسلام أمام محاولات الاحتلال وارتكاب المجازر، معتبرةً أن قبول أخوة الشعوب هو الخطوة الأولى نحو دمقرطة، كما طالبت القيادات الكردية بالتخلي عن المصالح الفردية والعائلية والعمل لصالح القضية الكردية، في ظل خطورة المرحلة الراهنة.
وأوضحت أن ما لم يكن موجوداً قبل مئة عام أصبح اليوم نظاماً وبرنامجاً جديداً يمكن أن يشكل أداة مشتركة لجميع شعوب المنطقة في مواجهة النظام الرأسمالي الذي تسعى الدول المهيمنة من خلاله إلى استغلال المنطقة لمصالحها.
"يجب أن نتخذ موقفاً حازماً ضد خط الخيانة"
وقالت جرو شواني إنه اليوم ينظر إلى الشعب الكردي بصورة مميزة على مستوى العالم، حيث تُجسّد الثورات في الشرق، وثورة المرأة، والمقاومة في الغرب، والمواقف في الجنوب الهوية الحقيقية له، وتؤكد الأصوات الكردية على ضرورة عدم التشكيك في نضالات الشعب، ووجوب اتخاذ موقف صارم ضد مسار الخيانة، مع تكثيف الضغط على الأحزاب السياسية للتوحد والمضي نحو عقد المؤتمر الوطني الكردي في أقرب وقت ممكن باعتبار أن هذا المسار سيحدد مستقبل الكرد.