جرائم قتل النساء تتفاقم في تركيا… ثلاث ضحايا خلال 24 ساعة

تشهد تركيا موجة جديدة من جرائم قتل النساء، في ظل استمرار العنف القائم على النوع الاجتماعي وتزايد حالات استهداف النساء داخل منازلهن وعلى يد أفراد من أسرهن.

مركز الأخبار ـ تتواصل جرائم قتل النساء في تركيا بوتيرة مقلقة، إذ شهدت البلاد خلال يوم واحد فقط مقتل ثلاث نساء على يد أفراد من أسرهن، في وقت تحذر فيه منظمات حقوقية من تفاقم العنف الأسري واستمرار سياسة الإفلات من العقاب.

في أحدث حلقات العنف الأسري، قُتلت ثلاث نساء خلال يوم واحد فقط في كلٍّ من أنقرة وإسطنبول، في حوادث تعكس عمق الأزمة التي تواجهها البلاد فيما يتعلق بحماية النساء وضمان سلامتهن.

شهد حي سنجان بالعاصمة أنقرة، إقدام ضابط صف متقاعد يدعى "ر. ب" على إطلاق النار على زوجته "د. ب" وابنتيهما "ي. ن. ب" و"س. ب" داخل منزل العائلة.

وبحسب المعلومات الأولية التي تناولتها وسائل الإعلام المحلية، فإن الجريمة وقعت إثر خلاف عائلي تطور إلى عنف مسلح.

وبحسب الفرق الطبية التي وصلت إلى المكان بعد بلاغ من الجيران، فقد فارقت الزوجة وإحدى بناتها الحياة فوراً، بينما نقلت الابنة الثانية إلى المستشفى وهي مصابة بجروح خطيرة.

وفتحت السلطات تحقيقاً موسعاً لمعرفة ملابسات الحادثة ودوافعها، وسط مطالبات حقوقية بتشديد إجراءات الحماية للنساء المعرضات للعنف الأسري.

وفي منطقة تشكمكوي بإسطنبول، وقعت جريمة أخرى لا تقل مأساوية، حيث أطلق رجل يدعى "س. ش" النار على والدته "م. ه" داخل منزلها. وأكدت الفرق الطبية وفاة المرأة في موقع الحادث، فيما ألقت الشرطة القبض على الجاني وبدأت التحقيق معه.

 

ظاهرة مستمرة رغم التحذيرات

وتأتي هذه الجرائم في وقت تشير فيه منظمات نسوية وحقوقية إلى أن العنف ضد النساء في تركيا يشهد ارتفاعاً مقلقاً، وأن معظم الضحايا يُقتلن على يد أزواجهن أو أفراد من أسرهن.

وأكدت تقارير محلية أن عشرات النساء يُقتلن سنوياً رغم وجود قوانين تهدف إلى حمايتهن، مثل قانون الحماية من العنف الأسري، إلا أن تطبيق هذه القوانين يبقى موضع انتقاد واسع.

ويعد انتشار السلاح أحد العوامل التي تفاقم منسوب العنف الأسري والمجتمعي، وتترافق هذه الظاهرة مع ما تصفه منظمات نسوية وحقوقية بـ "سياسة الإفلات من العقاب"، حيث يُنظر إلى العقوبات المفروضة على مرتكبي العنف ضد النساء على أنها غير رادعة، إضافة إلى بطء الإجراءات القضائية أو عدم تفعيل أوامر الحماية بالشكل المطلوب.

وتواصل منظمات المجتمع المدني الدعوة إلى تعزيز آليات الحماية، وتوفير مراكز إيواء كافية، وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر للنساء المهددات، إضافة إلى المطالبة بإجراءات أكثر صرامة بحق مرتكبي العنف.