جمعية مساعدة الأطفال: قمع الأطفال في إيران أمر لا يمكن التغاضي عنه
دعت جمعية مساعدة الأطفال المعرضين للخطر في بيان لها إلى وضع حد لانتهاك حقوق الأطفال في إيران، مشيرة إلى أن قتل أكثر من 200 طفل، وإصابة آخرين واحتجازهم واختفائهم القسري ليس بالأمر الذي يمكن تجاهله.
مركز الأخبار ـ يدفع الأطفال في إيران ثمناً باهظاً لدوامة القمع التي رافقت موجات الاحتجاج الأخيرة، حيث وثّقت منظمات حقوقية مقتل عشرات القاصرين واختفاء آخرين قسرياً في ظل حملة أمنية متصاعدة، ما أثار موجة استنكار واسعة ودعوات لوقف استهداف الفئات الأكثر هشاشة.
وصفت جمعية مساعدة الأطفال المعرّضين للخطر، في بيان لها، المجازر التي رافقت الاحتجاجات الإيرانية بأنها جريمة تستوجب المحاسبة، وأكدت أن مقتل أكثر من 200 طفل، إضافة إلى إصابة واحتجاز وإخفاء قسري لعدد كبير منهم أمر لا يمكن التغاضي عنه.
أوقفوا الانتهاك الصارخ لحقوق الأطفال
وأشار البيان إلى أن المجازر المروعة التي وقعت خلال الاحتجاجات التي تشهدها إيران أودت بحياة آلاف الأشخاص، ولا تمثل انتهاكاً واضحاً لحقوق الأطفال من منظور حقوق الطفل فحسب، بل هي أيضاً جريمة يجب محاسبة السلطات عليها "إن قتل أكثر من 200 طفل، وإصابة عدد كبير، واحتجازهم، واختفائهم القسري، ليس بالأمر الذي يمكن تجاهله بسهولة".
وأدان البيان عمليات إعدام وتعذيب ومضايقة المعتقلين، بمن فيهم من هم دون سن الثامنة عشرة "إن اعتقال المحتجين، بمن فيهم الأطفال، وتصنيفهم حسب العرق أو الجنس، سواء أثناء قمع الاحتجاجات أو بعده، أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف فوراً، لا يجوز تهديد أي طفل أو احتجازه لمجرد مشاركته في الاحتجاجات أو تعبيره عن آرائه".
وأوضح البيان أن إصدار أحكام الإعدام بحق المحتجين يُعد انتهاكاً واضحاً للحق في الحياة، ولا ينبغي لأحد أن يكون ضحية لمثل هذا العنف اللاإنساني "إن تأمين المدارس ووجود قوات الأمن في البيئات التعليمية، حتى تحت ستار تقديم المشورة أو المساعدة على تجاوز الأزمة، أمر غير مقبول، إن إخفاء عدد المعلمين والأطفال والطلاب الذين قُتلوا أو اعتُقلوا يُعد جزءاً من قمعٍ فعلي ومنهجي".
ولفت البيان إلى أن الأشخاص الذين شاركوا في قتل المحتجين بمن فيهم الأطفال، لا يملكون سلطة اتخاذ القرارات بشأن صحة الأطفال وسلامتهم وتربيتهم، ولا يمكنهم أن يطلقوا على أنفسهم مسؤولية التعليم "نؤكد على سلامة الأطفال وحقوقهم، وندعو إلى وضع حد فوري لأي عنف واحتجاز غير قانوني لهم".
وشدد البيان على أن استمرار هذه السلوكيات لا يهدد السلامة النفسية للأطفال والمجتمع فحسب، بل يعيد إشعال الغضب الشعبي، ويتحمل مرتكبو هذه الأفعال مسؤولية عواقبها، إن أي محاولة لتبرير هذه السلوكيات باسم العدو هي تشويه للرأي العام وغير مقبولة، إن حماية الأطفال مسؤولية إنسانية وأخلاقية، ولن يكون هناك أي تنازل مقبول، إن المجتمع الذي لا تُضمن فيه سلامة الأطفال لن يكون له مستقبل مستقر.