جمعيات حقوقية تحذر من عواقب إغلاق المدارس في إيران

حذّرت الجمعيات والهيئات العاملة في مجال حقوق الطفل، من تداعيات الحرب وإغلاق المدارس وغياب خطة متماسكة لضمان استمرار تعليم الأطفال خلال الأزمات، داعيةً إلى اعتماد بروتوكول وطني لاستمرار التعليم في حالات الطوارئ.

مركز الأخبار ـ أثار غياب آلية واضحة لمواصلة تعليم الأطفال خلال أوقات الحرب والأزمات الأخرى مخاوف بشأن تزايد التسرب من التعليم وعدم المساواة التعليمية في إيران. 

أصدرت الجمعيات والهيئات العاملة في مجال حقوق الطفل اليوم الثلاثاء 11 آب/أغسطس، بياناً حذرت فيه من عواقب الحرب وإغلاق المدارس وعدم وجود خطة متماسكة لمواصلة تعليم الأطفال في حالات الأزمات، ودعت إلى وضع "بروتوكول وطني لاستمرار التعليم في حالات الأزمات".

وأكد الموقعون على البيان أن حماية الأرواح والأمن والصحة النفسية واستمرارية تعلم الأطفال هي من بين الواجبات الأساسية لنظام التعليم، وأن مسؤولية وزارة التربية والتعليم لا ينبغي أن تقتصر على اتخاذ القرارات بشأن إغلاق المدارس أو إعادة فتحها.

دعت إلى ضمان حصول جميع الأطفال على تعليم آمن وجيد وعادل ومستمر في حالات الحرب والكوارث الطبيعية ونقص الطاقة والأزمات الأخرى، مشيرةً إلى أن تجربة العام الدراسي الماضي أظهرت أن النظام التعليمي في البلاد يفتقر إلى خطة متماسكة لاستمرار التعليم في حالات الطوارئ.

وأشارت إلى أنه في العديد من المدن، حتى تلك التي لم تتأثر بشكل مباشر بالهجمات، أُغلقت المدارس دون توفير بديل معياري مناسب لأعمار الطلاب واحتياجاتهم، مؤكدين على أن التعليم الافتراضي، وخاصة لطلاب المرحلة الابتدائية والصف الأول لا يمكن أن يكون بديلاً كاملاً عن التعليم الحضوري.

وحذرت الجمعيات من تراجع مستوى التعليم وتفاقم التفاوت التعليمي مع إغلاق المدارس، لافتةً إلى أن بعض الطلاب لا يملكون إمكانية الوصول إلى الإنترنت أو الهواتف المحمولة أو الأجهزة اللوحية أو المكان المناسب لحضور الدروس عبر الإنترنت، مما قد يزيد الفجوة التعليمية بين الأطفال.

وشدد على ضرورة اعتماد آلية واضحة ومحددة مسبقاً لضمان استمرار التعليم في حالات الحرب والكوارث الطبيعية وأزمات الطاقة، بحيث يكون إغلاق المدارس الخيار الأخير، مطالباً الجهات المعنية بنشر تقرير شفاف يوضح إجراءات وزارة التربية والتعليم ومبادئ اتخاذ القرار خلال الأزمات، إلى جانب إعداد خطة علمية لمعالجة تراجع التحصيل الدراسي، ولا سيما في المرحلة الابتدائية والصف الأول. كما دعت المؤسسات الوزارة إلى الامتناع عن تسييس تعليم الأطفال، والتأكد من أن القرارات التعليمية تُتخذ وفق مصلحة الطفل الفضلى.

ومن بين المطالب التي وردت في البيان تصحيح أوجه القصور في نظام "شاد"، وتحسين جودة التعليم التلفزيوني، وتحسين الموارد التعليمية الحضورية والافتراضية واختتم الموقعون بالتأكيد على أنه لا ينبغي تأجيل مستقبل الأطفال حتى نهاية الأزمات، وأنه لا ينبغي حرمان أي طفل من حقه في التعلم والتطور، حتى في الظروف الصعبة.