"Jin Jiyan Azadî" فلسفة تحولت إلى رمز للحرية والكرامة
تقاوم النساء ضد السلطات في إيران وشرق كردستان بشجاعة، وقد تحولن إلى رمز للنضال من أجل الحرية والمساواة والوحدة انطلاقاً من فلسفة "Jin Jiyan Azadî".
هيلين أحمد
السليمانية ـ أكدت عضوة مجلس حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، كولان فهيم، على أن تحقيق حقوق المرأة وإنجازاتها في المنطقة ممكن بفضل فلسفة "Jin Jiyan Azadî" ووحدة النساء، أن الثامن من آذار يجب أن يكون مناسبة لحشد القوى ومواجهة العقلية الذكورية في مختلف المجالات، عبر نضال جذري يرسخ حضور المرأة ودورها في التغيير.
تواجه النساء في مختلف أنحاء العالم أنظمة تقوم على الديكتاتورية والهيمنة، وفي شرق كردستان وإيران تخوض النساء اليوم مواجهة شجاعة ضد هذه السلطة، رافضات فرض الحجاب، ومتحولات إلى رمز للنضال من أجل الحرية والمساواة والوحدة، انطلاقاً من فلسفة ""Jin Jiyan Azadî.
وفي ظل هذا الواقع، يقف المجتمع بأكمله في وجه القمع مستنداً إلى هذه الفلسفة التحررية. ورغم أن السلطات استخدمت نضال النساء من أجل الحرية والتعبير ذريعة لاعتقالهن، فإن النساء داخل السجون يواصلن المقاومة بالروح نفسها، وقد دوّى صوتهن وشعارهن الموحد من خلف القضبان، ليصل صداه إلى كل أرجاء شرق كردستان وإيران.
تأخذ المقاومة النسائية في شرق كردستان وإيران مكانة راسخة في التاريخ، إذ أدت سياسات فرض الحجاب وأشكال الضغط الأخرى إلى تصعيد نضال المرأة من أجل حقوقها. ومنذ عهد الخميني، تخوض النساء معركة مستمرة لنيل حقوقهن وحريتهن في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية، وقد نظمن عبر العقود احتجاجات واسعة ومظاهرات وأنشطة مدنية تعبر عن رفضهن للقيود المفروضة عليهن. ولا تزال هذه المقاومة متواصلة اليوم بزخم أكبر، مستندة إلى فلسفة "Jin Jiyan Azadî" التي أصبحت رمزاً لإرادة المرأة في الحرية والكرامة.
"أحدثت النساء ثورة في الحرية الفكرية والجسدية داخل السجون وخارجها"
بمناسبة اقتراب اليوم العالمي للمرأة قالت عضوة مجلس حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) كولان فهيم، أن هذا اليوم يحل في ظل استمرار سياسة النظام الإيراني القائمة على التضييق على النساء الحرائر والفكر الحر، مشيرة إلى أن السلطات تستهدف النساء بشكل مباشر، وتعتقل الكثير منهن، ولا سيما الكرديات، في محاولة للحد من دورهن ونشاطهن في المجتمع.
وأضافت "تتعرض النساء في السجون لأشكال متعددة من العنف الجسدي والنفسي بهدف كسر إرادتهن ودفعهن للتخلي عن مطالبهن المشروعة. النظام الإيراني يسعى إلى تعطيل دور المرأة ومنعها من ممارسة نشاطها، فمجرد تمسك المرأة بهويتها وثقافتها أو تعبيرها عن حرية مجتمعها قد يعرضها للاعتقال. وتواجه المعتقلات داخل السجون اعتداءات وانتهاكات ممنهجة، ورغم ذلك تبقى فكرة حرية المرأة راسخة بقوة في مجتمع شرق كردستان وإيران، وتستمر النساء في الدفاع عنها بثبات".
لفتت إلى أن قضايا حرية المرأة ودورها القيادي تتصدر النقاش العام، وأن مقاومة النساء للقوانين الإيرانية أصبحت محط اهتمام واسع، مؤكدةً أن نيل المرأة لحقوقها يستوجب مشاركتها الفاعلة في مواجهة النظام، مشيرةً إلى أن حضور المرأة وتأثيرها، إلى جانب الشعارات المطروحة، يشكّلان موضوعاً بارزاً في شرق كردستان وإيران اليوم.
ونوهت إلى أن انتشار فلسفة "المرأة، الحياة، الحرية" في شرق كردستان أسهم في تغيير الذهنية العنصرية والمعادية للمرأة، إذ تبنت هذه الفلسفة موقفاً حازماً تجاه كل ما يمس حقوق النساء بطابع استبدادي، وبفضل هذا النهج، أصبحت النساء في شرق كردستان وإيران والشرق الأوسط في طليعة الحراك الاجتماعي والسياسي، واستطعن مواجهة الأنظمة الديكتاتورية مستندات إلى قوة فلسفة "Jin Jiyan Azadî" ودلالاتها التحررية.
"مقاومة المرأة ضد السلطة موقفٌ هام"
وأكدت كولان فهيم على أهمية مواقف النساء تجاه النظام "مع اقتراب النساء من الثامن من مارس، فإن مستوى تفكير شعوب شرق كردستان وإيران تجاه حرية المرأة أمرٌ بالغ الأهمية والدلالة، من المهم أخذ يوم 8 آذار بعين الاعتبار. سيكون لموقف المواطنين من هذا اليوم وإنجازاتهم أهمية خاصة، ويمكن أن يكون هذا اليوم دافعاً لحشد القوة لمواجهة العقلية الذكورية في أي مجال، انطلاقاً من نضال جذري. يُنظر الآن إلى نضال المرأة على أنه أمرٌ بالغ الأهمية، ومقاومة المرأة للسلطة موقفٌ هام، ولكي تنال المرأة حقوقها فإنها تضطلع حالياً بدورٍ فاعل في مجالات الثقافة والفن واللغة والسياسة في شرق كردستان، وتواصلن نضالهن تحت راية المرأة".
واختتمت بالتأكيد على أن النساء تواصلن نضالهن في السجون تحت شعار Jin Jiyan Azadî وفي الثامن من آذار/مارس من هذا العام "سنسعى إلى تسليط الضوء على إنجازاتنا وحقوقنا تحت راية المرأة، لنجعل هذا العام عام حرية المرأة".