جدل في الجزائر بعد مقترح حكومي لتقليص تمثيل النساء في القوائم الانتخابية
أعاد مشروع تعديل قانون الانتخابات في الجزائر فتح النقاش حول مكانة المرأة في الحياة السياسية، بعدما تضمن مقترحاً يقضي بتقليص تمثيلها في القوائم الانتخابية إلى الثلث بدل المناصفة المعمول بها منذ عام 2021.
مركز الأخبار ـ في وقت تتطلع فيه الجزائريات إلى تعزيز حضورهن في الحياة السياسية وتوسيع مساحة مشاركتهن داخل المؤسسات المنتخبة، جاء مشروع تعديل قانون الانتخابات ليطرح مقترحاً معاكساً تماماً لهذه التطلعات، بعد أن تضمن خفض تمثيل النساء إلى الثلث.
أثار مشروع تعديل قانون الانتخابات، الذي عرض مؤخراً على البرلمان الجزائري، جدلاً واسعاً بعد تضمنه مقترحاً يقضي بـ "تقليص نسبة تمثيل النساء في القوائم الانتخابية"، وهو ما اعتبره البعض تراجعاً عن المكاسب السياسية التي حققتها المرأة خلال السنوات الماضية.
وبحسب ما تداولته وسائل الإعلام عند الإعلان عن المشروع، فإن التعديل الجديد يقترح خفض تمثيل النساء إلى الثلث بدل نظام المناصفة الذي كان معمولاً به في قانون 2021.
ويمنح المشروع الجديد الأحزاب السياسية مرونة أكبر في ترتيب القوائم الانتخابية، مع تقليص عدد التوقيعات المطلوبة للترشح، ورفع عدد المترشحين في كل قائمة بما يفوق عدد المقاعد المخصّصة للدائرة الانتخابية.
وجاء الإعلان عن هذه التعديلات أمس الثلاثاء 17 آذار/مارس، حين قدمت الحكومة مشروع القانون إلى البرلمان لمناقشته، في خطوة قالت إنها تهدف إلى "تحسين فعالية العملية الانتخابية" و"تعزيز التنافسية داخل القوائم".
لكن المقترح المتعلق بتمثيل المرأة أثار ردود فعل متباينة، فقد اعتبرته منظمات نسوية ونواب سابقون "تراجعاً عن مبدأ المشاركة السياسية المتوازنة"، بينما يرى مؤيدو التعديل أن "المناصفة لم تحقق نتائج فعلية في الميدان"”، مشيرين إلى انخفاض عدد النساء المنتخبات في الاستحقاقات الأخيرة رغم إلزامية المناصفة في القوائم.
وينتظر أن يفتح البرلمان نقاشاً موسعاً حول المشروع قبل المصادقة عليه، وسط توقعات بأن يشهد الملف تعديلات إضافية نتيجة الضغط السياسي والمجتمعي، كما يرتقب أن تعلن الحكومة لاحقاً عن تفاصيل أوفى حول آليات تطبيق النسب الجديدة في حال اعتمادها رسمياً.