جامعة طهران تحرم نحو ألف طالب من الاستفادة من السكن الجامعي
تستعد جامعة طهران لمنع نحو ألف طالب تجاوزوا المدة النظامية من مواصلة الإقامة في مساكنها الجامعية اعتباراً من أيلول/سبتمبر، وسط انتقادات بشأن تداعيات القرار على الطلاب، ولا سيما طلاب الدراسات العليا.
مركز الأخبار ـ قررت جامعة طهران إنهاء استفادة نحو ألف طالب تجاوزوا المدة النظامية لدراستهم من السكن الجامعي اعتباراً من أيلول/سبتمبر المقبل، مبررة القرار بمحدودية الطاقة الاستيعابية للمساكن وضرورة توفير أماكن للطلاب الجدد.
أعلنت جامعة طهران أن نحو ألف طالب تجاوزوا المدة النظامية المقررة لدراستهم وما زالوا يقيمون في مساكن الجامعة، لن يتمكنوا من مواصلة الاستفادة من السكن الجامعي اعتباراً من الشهر المقبل، في قرار أثار انتقادات من ناشطين طلابيين ونقابيين.
ونقلت قناة "الطلاب المتحدون" عبر تطبيق تلغرام عن معاون الشؤون الثقافية والطلابية في جامعة طهران، قوله إن الطلاب الذين تجاوزت سنوات دراستهم المدة المسموح بها وفق لوائح صندوق رفاه الطلاب، سيُمنعون من مواصلة الإقامة في مساكن الجامعة اعتباراً من بداية أيلول/سبتمبر المقبل.
وبرر المسؤول القرار بمحدودية الطاقة الاستيعابية للمساكن الجامعية، موضحاً أن استمرار إسكان الطلاب الذين تجاوزوا المدة النظامية قد يؤدي إلى زيادة الاكتظاظ، ويدفع الجامعة إلى إسكان الطلاب الجدد في غرف تضم خمسة أو ستة أشخاص.
ودعا الطلاب المشمولين بالقرار إلى الاستعداد لمغادرة المساكن الجامعية، وعدم تقديم طلبات للإقامة فيها في وقت تواجه فيه الجامعات تحديات مرتبطة بارتفاع الطلب على السكن ومحدودية الطاقة الاستيعابية.
انتقادات طلابية للقرار
وأثار القرار ردود فعل وانتقادات من ناشطين طلابيين، الذين اعتبروا أن تطبيقه ينبغي أن يأخذ في الاعتبار الظروف الاستثنائية التي مر بها الطلاب خلال الفصلين الدراسيين الأخيرين، وتأثيرها على مسارهم التعليمي.
وأشار الناشطون إلى أن اضطرابات الإنترنت وانقطاعه، إلى جانب اللجوء إلى التعليم عن بُعد وإغلاق المساكن الجامعية أو فرض قيود على نشاطها، أثرت بصورة خاصة على طلاب الدراسات العليا والطلاب الذين يعملون على إنجاز أطروحاتهم ومشروعات تخرجهم.
وقالوا إن الاضطرابات التي شهدتها العملية التعليمية خلال الفترة الماضية جعلت مواصلة الدراسة وإنهاء المتطلبات الأكاديمية في المواعيد المحددة أكثر صعوبة بالنسبة إلى عدد من الطلاب، ما أدى إلى تجاوز بعضهم المدة النظامية للدراسة.
ويتزامن قرار إنهاء إسكان الطلاب الذين تجاوزوا المدة النظامية مع ارتفاع تكاليف الطعام وتراجع أو تقييد بعض الخدمات والامتيازات الطلابية، الأمر الذي زاد من الضغوط الاقتصادية التي يواجهها الطلاب.
ويرى منتقدو القرار أن حرمان الطلاب المعنيين من السكن الجامعي، من دون مراعاة الظروف التي أثرت في مسارهم الدراسي خلال الفترة الماضية، قد يحمّلهم وحدهم تبعات مشكلات تعليمية وخدمية خارجة عن إرادتهم.