هيئة المرأة تدعو لوقف القصف والحصار ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات
شددت هيئة المرأة في مقاطعة الفرات على رفض القصف والحصار المفروض على المدنيين، مطالبةً بتدخل دولي عاجل لحماية السكان ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
كوباني ـ تشهد مدينة كوباني في مقاطعة الفرات، لليوم العاشر على التوالي تصعيداً عسكرياً واسع النطاق وحصاراً شديداً يفرضه جهاديي هيئة تحرير الشام، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين والأطفال والنساء. وأجبر هذا التصعيد مئات العائلات على النزوح إلى داخل المدينة، حيث ينام بعضهم في العراء وسط ظروف قاسية.
أصدرت هيئة المرأة في مقاطعة الفرات، اليوم الاثنين 26 كانون الثاني/يناير، بياناً نددت فيه بالتصعيد العسكري على مدينة كوباني والحصار الذي فاقم الظروف الإنسانية في وقت استمرار الهجمات التي أدت إلى وفاة العديد من الأشخاص بينهم أطفال.
جاء في البيان "تعيش مدينة كوباني حصاراً خانقاً أدى إلى قطع الطرق الرئيسية والكهرباء والمياه وتعطيل بعض الخدمات الحيوية في المشافي، وسط نقص حاد في المواد الأساسية والأدوية وحليب الأطفال، ما جعل الوضع الإنساني يزداد سوءاً يوماً بعد يوم. ورغم هذه الظروف القاسية، تواصل الفصائل التابعة للحكومة المؤقتة قصف المدنيين في القرى المحيطة، حيث سقطت ضحايا بينهم أطفال، من بينهم الطفلة صابر بن أحمد علاوي، إضافة إلى إصابة آخرين من عائلة علاوي. ويأتي هذا التصعيد في وقت يصادف ذكرى تحرير كوباني، التي أثبتت فيها المرأة دورها الريادي ونضالها في مقاومة كل أشكال العدوان".
وأشار البيان إلى أن "المرأة الكردية كانت وما زالت رمزاً للإرادة والصمود، إذ واجهت مختلف أشكال العنف والقتل، وتمكنت في مقاومة كوباني من دحر أقوى تنظيم إرهابي. واليوم، تواصل النساء الكرديات وقفتهن البطولية، رغم الحصار والمعاناة، حيث يتعرضن للقصف أمام أنظار المجتمع الدولي، في مشهد يعكس إصرارهن على النضال والمقاومة".
وأكدت هيئة المرأة في مقاطعة الفرات، من خلال بيانها، رفضها القاطع لأي شكل من أشكال القصف والحصار الذي يستهدف المدنيين والأطفال والنساء، داعيةً إلى حماية السكان واحترام القيم الإنسانية. وطالبت بتدخل عاجل من المجتمع الدولي لوقف القتل والحصار، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.