حصيلة وفيات الأطفال في غزة ترتفع إلى 10 بعد وفاة رضيع جديد

أدى البرد القارس والنقص الحاد في الأغطية والملابس ووسائل التدفئة في غزة، إلى وفاة رضيع لا يتجاوز الأشهر لترتفع حصيلة الوفيات نتيجة البرد إلى 10 أطفال منذ بداية الشتاء.

مركز الأخبار ـ توفي رضيع فلسطيني، صباح اليوم الخميس 22 كانون الثاني/يناير، جراء موجة البرد القارس التي تضرب خيام النازحين في قطاع غزة، في ظل أوضاع إنسانية وصحية متدهورة يعيشها السكان منذ أشهر.

ذكرت مصادر طبية في قطاع غزة، أن الرضيع علي أبو زور الذي لم يتجاوز عمره الثلاثة أشهر، فارق الحياة نتيجة الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، في وقت تفتقر فيه خيام النزوح إلى وسائل التدفئة الأساسية، مع استمرار تأثير المنخفضات الجوية والبرد الشديد على آلاف العائلات التي شُرّدت من منازلها جراء الحرب.

وتأتي هذه الوفاة في ظل تحذيرات متواصلة أطلقتها مؤسسات طبية وإنسانية من المخاطر المتزايدة التي تهدد الأطفال الرضع وكبار السن في مخيمات النزوح، خاصة مع النقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة، ومنع إدخال الخيام ومواد الإيواء اللازمة إلى القطاع.

ويعيش مئات آلاف الفلسطينيين في غزة داخل خيام مؤقتة ومتهالكة لا تقي من البرد أو الأمطار، عقب تدمير أحياء سكنية كاملة خلال الحرب التي اندلعت في عام 2023، فيما تشهد المنظومة الصحية انهياراً حاداً بفعل استهداف المستشفيات، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وانقطاع الكهرباء والوقود.

 

تحذيرات دولية

وكانت منظمات دولية قد حذرت في وقت سابق من أن الظروف المناخية القاسية، إلى جانب سوء التغذية وتلوث المياه وغياب الرعاية الصحية، قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات بين الأطفال، ولا سيما حديثي الولادة، في حال استمرار الحصار ومنع إدخال المساعدات الإنسانية الضرورية.

وتتزامن موجة البرد الحالية مع استمرار معاناة النازحين من آثار الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية، وسط دعوات متصاعدة لتدخل دولي عاجل يضمن توفير المأوى الآمن واحتياجات التدفئة والرعاية الصحية، وحماية المدنيين في قطاع غزة.

وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلاً عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.