حركة المرأة الحرة: قرار إلغاء النفقة اعتداء على حقوق النساء

أعربت حركة المرأة الحرة (TJA) عن رفضها القاطع لقرار المحكمة الدستورية التركية (AYM) القاضي بإلغاء تنظيم النفقة غير المحددة المدة، معتبرة أن القرار يشكّل "هجوماً مباشراً" على الحقوق المكتسبة للنساء.

مركز الأخبار ـ يشهد ملف النفقة في تركيا جدلاً واسعاً منذ سنوات، مع تصاعد الضغوط السياسية والإعلامية لإعادة النظر في "النفقة غير المحددة المدة" التي تُمنح للنساء بعد الطلاق، وقد أثار القرار موجة انتقادات واسعة من قبل منظمات نسوية وحقوقية.

أصدرت حركة المرأة الحرة TJA، اليوم الجمعة 5 حزيران/يونيو، بياناً بشأن قرار المحكمة الدستورية التركية، الذي ألغى المادة القانونية التي تضمن حق النفقة غير المحددة المدة.

وجاء بيان الحركة عقب قرار المحكمة الدستورية الذي صوتت فيه الأغلبية لصالح إلغاء المادة القانونية التي تضمن للنساء حق النفقة غير المحددة المدة بعد الطلاق.

وأكدت TJA أن القرار "بعيد عن الأسس القانونية" وأنه "تدخل سياسي قائم على اعتبارات أيديولوجية"، معتبرة أنه جزء من "مخطط منظم لإعادة حصر المرأة داخل إطار الأسرة وكسر إرادتها في الطلاق".

وقالت الحركة في بيانها إن "عقلية الدولة الذكورية والنظام القائم على الهيمنة الذكورية يواصلان الهجوم على المكاسب التي حققتها النساء بعد نضال طويل وتضحيات كبيرة"، مشيرةً إلى أن إلغاء حق النفقة غير المحددة المدة "ليس مجرد تعديل قانوني، بل خطوة سياسية تهدف إلى تقويض استقلالية النساء وإضعاف قدرتهن على اتخاذ قرار الطلاق دون خوف من الفقر".

وأكدت TJA أن هذا القرار "يضيق مساحات حياة النساء ويعيد إنتاج التبعية الاقتصادية التي لطالما استخدمتها الأنظمة الذكورية كأداة للسيطرة".
 

تحذيرات من تعميق الفقر والعنف

وشدد البيان على أن تقييد النفقة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها النساء بعد الطلاق "يعني دفعهن إلى فقر مدقع"، مشيراً إلى أن تفكيك الآليات القانونية التي تحمي النساء "يُجبرهن على البقاء داخل دائرة العنف والقمع والاستغلال".

وأوضحت الحركة أن النساء في تركيا يواجهن أصلاً عقبات كبيرة في سوق العمل، من بينها انخفاض معدلات المشاركة الاقتصادية، وانتشار العمل غير المسجّل، وتهميش عمل المرأة، والفجوات العميقة في الأجور، معتبرة أن تجاهل هذه الحقائق وحصر موضوع النفقة في إطار "مظلومية الرجال" هو "إعادة إنتاج للنظام الذكوري الذي يخفي الجاني ويعاقب الضحية".
 

"لن نعترف بالقرار"

وأكدت الحركة أنها ستواصل الدفاع عن الحقوق التي انتزعتها النساء عبر نضال طويل، مشيرة إلى أن النفقة غير المحددة المدة "ليست منّة من الدولة الذكورية، بل ثمرة نضال جماعي خاضته النساء في الشوارع وفي كل مجالات الحياة".

واختمت بيانها بالقول "نعتبر هذا القرار اعتداءً واضحاً على الحقوق المكتسبة للنساء، ومحاولة لاغتصاب حق النفقة. وبصفتنا حركة المرأة الحرة، نعلن أننا لا نعترف بهذا القرار ولن نتراجع عن الدفاع عن مكتسباتنا".