حركة المرأة الحرة: قضية كليستان دوكو تندرج ضمن ملفات الإفلات من العقاب
طالبت حركة المرأة الحرة مجدداً بكشف حقيقة اختفاء كليستان دوكو، مؤكدة أن القضية تمثل نموذجاً صارخاً لسياسات الإفلات من العقاب.
مركز الأخبار ـ أعادت حركة المرأة الحرة اليوم الخميس 16 نيسان/أبريل، بتسليط الضوء من جديد على التطورات المتعلقة بملف كليستان دوكو، من خلال فعاليات وبيانات نُظّمت في مدن جزير ورها ووان، دعت فيها إلى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
لا يزال الغموض يحيط بمصير الطالبة الجامعية كليستان دوكو، التي اختفت في 5 كانون الثاني/يناير 2020 أثناء دراستها في السنة الثانية بقسم تنمية الطفل في جامعة مُنزور، ورغم مرور سنوات على اختفائها دون أي تقدم ملموس في التحقيق، شهد الملف تطوراً لافتاً بعد تنفيذ حملة اعتقالات واسعة شملت 13 شخصاً في عدة مدن تركية، ومن بين المعتقلين أسماء بارزة.
وخلال البيانات التي أُلقيت أمام القصور العدلية في شرنخ، ورُها ووان، انتُقد الإهمال في التعامل مع الملف، وسياسات الإفلات من العقاب، ونواقص التحقيق، مع التأكيد على أن سؤال "أين كليستان دوكو؟" ليس مجرد سؤال عن حالة فقدان، بل هو سؤال جوهري حول نظام العدالة نفسه.
في شرنخ (جزير) ألقت حركة المرأة الحرة بياناً صحفياً أمام قصر العدل، بمشاركة عدد كبير من الأهالي، حيث رُفعت صور كليستان دوكو وروجين كابايش، ولافتة كتب عليها "العدالة كليستان دوكو".
كما نُظم بيان أمام قصر العدل في أورفا، بمشاركة عدد كبير من النساء، وفيما وقفت جمعية المرأة ستار في وان أمام قصر العدل، رافعة لافتة "قتل النساء سياسة"، ومرددة شعارات مثل "إنهاء إبادة النوع"، و"النساء المقتولات تمثلن تمردنا".
"هذا الملف ليس ملف فقدان"
وجاء في نص البيان الموحد الذي تلي خلال الفعاليات "نطرح مجدداً وبإصرار السؤال نفسه: أين كليستان دوكو؟ هذا السؤال ليس مجرد سؤال عن حالة فقدان، بل هو سؤال عن وجود العدالة في هذه الدولة. إن مرور السنوات على اختفاء كليستان دوكو ليس مجرد زمن عابر، بل هو تاريخ من الإهمال الممنهج، وتجاهل الأدلة، وحماية الفاعلين، وترك حياة امرأة تغرق في الظلام أمام أعين الجميع".
وأكد البيان أن "هذا الملف ليس ملف فقدان، بل ملف إفلات من العقاب، وهو سلسلة من الإهمال، ومشكلة بنيوية في النظام، لأننا نعلم أن النساء في هذه الجغرافيا لا يختفين ببساطة، بل يتم إقصاؤهن في ظل العنف الذكوري والإهمال البنيوي. إن عدم كشف مصيركليستان دوكو ليس صدفة، بل هو خيار؛ خيار يفضل التعتيم على الحقيقة بدل كشفها، وتأجيل العدالة بدل تحقيقها".
ولفت إلى أن "ثغرات التحقيق، وعدم تقييم الأدلة بشكل كافٍ، وتقييد وصول العائلة والرأي العام إلى المعلومات، ليست أموراً عشوائية، بل هي جزء من نظام يعزز الإفلات من العقاب ويقوي الفاعلين. ومع مرور كل يوم يُدفع فيه هذا الملف إلى الظلام، يزداد جرح الضمير الاجتماعي عمقاً، لأن العدالة تُبنى ليس فقط في المحاكم، بل في ذاكرة المجتمع أيضاً".
محاسبة كل من تسبب بالإهمال
وطالب البيان بـ "إعادة التحقيق بشكل فوري ومستقل ومحايد، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الإهمال دون استثناء، وضمان حق العائلة والرأي العام في الوصول إلى المعلومات بشكل كامل. هذه القضية ليست قضية عائلة فقط، بل قضية حق الحياة لكل النساء، وإذا لم تُكشف مصائر النساء المختفيات، فهذا يعني وجود تهديد مباشر لكل النساء. لن نصمت، لن نخاف، ولن نخضع. سنواصل المطالبة بالحقيقة حتى يتم الكشف عن مصير كليستان دوكو ومحاسبة المسؤولين".