هرانا: 50 إعداماً و6500 معتقل منذ اندلاع التوترات الإقليمية
تصاعدت الإجراءات القمعية في إيران وشرق كردستان مع اندلاع المواجهات العسكرية، إذ وثّقت منظمة "هرانا" تنفيذ 50 إعداماً واعتقال نحو 6500 شخص، إلى جانب مقتل آلاف الضحايا وانقطاع شبه كامل للأنترنت ما يعكس تدهوراً حاداً في الوضع الإنساني.
مركز الأخبار ـ تتبنى السلطات القضائية في إيران نهجاً أكثر صرامة في التعامل مع القضايا المصنّفة خطيرة، وتؤكد أن هذه التهم قد تواجه بعقوبة الإعدام في مؤشر على تصاعد التشدد الأمني وتزايد الضغوط الداخلية ضمن سياق سياسي متوتر.
اندلعت موجة واسعة من الإجراءات القمعية في إيران وشرق كردستان منذ بداية المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وفق ما أكدته منظمة حقوق الإنسان "هرانا" في تقريرها الأخير والذي حمل عنوان "بين الصواريخ وإسكات الأصوات".
وأوضحت المنظمة أن السلطات الإيرانية نفذت ما لا يقل عن 50 حكم إعدام خلال الفترة الممتدة من السادس والعشرين من شباط/فبراير الماضي حتى 13 أيار/مايو الجاري، في وقت أعلنت فيه طهران عملياً حالة الحرب نتيجة تصاعد العنف ضد المدنيين.
كما سجل التقرير اعتقال قرابة 6500 شخص بتهم وُصفت بأنها "بالغة الخطورة"، ووفقاً لتصريحات رئيس القضاء الإيراني فإن أي تهمة خطيرة قد تُواجه بعقوبة الإعدام، ما يثير مخاوف من توسع دائرة الإعدامات خلال المرحلة المقبلة.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، أفاد التقرير بمقتل 3636 شخصاً جراء الغارات الجوية من بينهم 1701 مدني، 1221 جندياً،307 أطفال لقوا حتفهم نتيجة القصف.
وأشار التقرير أيضاً إلى انقطاع شبه كامل للإنترنت، في شرق كردستان وإيران، حيث لم تتجاوز نسبة الاتصال 1% من المعدل الطبيعي هذا الانقطاع أدى إلى تدهور أداء مراكز الاحتجاز وصعوبة توثيق الانتهاكات وتعطّل الخدمات الأساسية.
ويعكس التقرير صورة قاتمة للوضع الإنساني والأمني في البلاد، حيث يتزامن التصعيد العسكري الخارجي مع تشديد داخلي يستهدف الأصوات المعارضة ويزيد من معاناة السكان.