حكم غيابي بالسجن 15 عاماً على المصورة الإيرانية يلدا معيري

في ظل تصاعد القيود الأمنية على الصحفيين والمصورين في إيران، أصدرت محكمة الثورة في طهران حكماً غيابياً بالسجن 15عاماً على المصورة الصحفية والوثائقية يلدا معيري.

مركز الأخبار ـ تشهد إيران في السنوات الأخيرة تشديداً في الرقابة والإجراءات الأمنية التي تطال العاملين في الحقل الإعلامي، وسط قيود متزايدة على التغطية الميدانية وتنامي المخاوف بشأن حرية الصحافة واستقلالية العمل المهني.

حُكم على المصورة الصحفية والوثائقية الإيرانية يلدا معيري بالسجن 15 عاماً، وفق ما أعلنته عبر صفحتها على منصة X اليوم الأحد التاسع من آب/أغسطس، وأوضحت أن الحكم صدر غيابياً عن الدائرة 29 في محكمة الثورة بطهران، رغم أنها لم تتلق أي إشعار رسمي خلال الفترة الماضية، مؤكدة أنها علمت بالأمر بالصدفة خلال زيارة للمحكمة.

ولم تكشف يلدا معيري عن طبيعة التهم أو بنود الحكم، لكنها أشارت إلى أن وزارة الاستخبارات كانت قد جمدت حسابها المصرفي سابقاً، كما رُفعت ضدها دعوى أمنية، مضيفةً أن حجب خط هاتفها المحمول حال دون وصولها إلى نظام الإخطار القضائي الإلكتروني "سانا"، ما جعلها تجهل مسار القضية ومواعيد جلساتها.

وتُعد يلدا معيري واحدة من أبرز المصوّرات الإيرانيات في مجالات التصوير الصحفي والاجتماعي والوثائقي، وقد نُشرت أعمالها في وسائل إعلام محلية ودولية، كما وثقت خلال مسيرتها أحداثاً سياسية واجتماعية بارزة داخل إيران وخارجها.

وسبق أن اعتُقلت يلدا معيري عام 2022 أثناء تغطيتها احتجاجات اندلعت عقب وفاة جينا أميني، قبل أن يٌفرج عنها بكفالة في العام نفسه، وقد أثار اعتقالها حينها ردود فعل واسعة من منظمات صحفية وحقوقية.

وتأتي قضية يلدا معيري في ظل تصاعد الإجراءات الأمنية ضد الصحفيين والمصورين في إيران خلال السنوات الأخيرة، وسط قيود متزايدة على التغطية الميدانية وقلق متنامٍ لدى المنظمات الحقوقية بشأن حرية العمل الصحفي.