غزة... قتلى ومصابون وتحذيرات من انهيار المنظومة الطبية ونقص الأدوية
تشهد غزة تصعيداً جديداً، حيث قُتل وأصيب عشرات المدنيين، وفي ظل إغلاق معبر رفح حذرت وزارة الصحة من تفاقم الأزمة الإنسانية، مع انتظار نحو 20ألف مريض للسفر للعلاج بالخارج، وسط نقص حاد في الأدوية والخدمات الطبية وارتفاع عدد الوفيات.
مركز الأخبار ـ تشهد غزة واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في السنوات الأخيرة، حيث يتفاقم الوضع الصحي والمعيشي بسبب استمرار الحصار وإغلاق معبر رفح أمام حركة المرضى والجرحى، في ظل استمرار القصف والانتهاكات التي تقوّض أي جهود لوقف إطلاق النار وتكرّس سياسة الإفلات من العقاب.
أفاد المركز الفلسطيني اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني/يناير، أن أربعة مواطنين قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون برصاص القوات الإسرائيلية في حي التفاح شرق غزة، مؤكداً أن هذه الانتهاكات المتواصلة تجري في ظل غياب آليات فاعلة لضمان الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات حقوقية من أن استمرار القتل والقصف والتدمير يفرغ الاتفاق من مضمونه ويكرّس سياسة الإفلات من العقاب على حساب حماية المدنيين.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن طيران القوات الإسرائيلية شنت فجر اليوم غارات جوية على مدينة رفح جنوب القطاع بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية، مشيرةً إلى أن المدفعية قصفت المناطق الشرقية من مدينتي غزة وخان يونس وسط إطلاق نار وقذائف.
وأوضحت الوكالة أنه منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11تشرين الأول/أكتوبر 2025 قُتل وأُصيب أكثر من 1850 فلسطينياً، جراء أكثر من 1300 خرق للاتفاق ارتكبتها القوات الإسرائيلية.
تحذيرات
من جانبها حذرت وزارة الصحة في غزة، من أن استمرار إغلاق المعبر أمام حركة مغادرة المرضى والجرحى يفاقم أوضاعهم الصحية إلى حد خطير يهدد حياتهم، مؤكدةً أن 20 ألف مريض ممن لديهم تحويلات طبية مكتملة ينتظرون السماح لهم بالسفر للعلاج بالخارج.
وقالت الوزارة إن نقص الأدوية والمستهلكات الطبية وخروج معظم الخدمات التخصصية عن الخدمة وتدمير البنى التحتية في المستشفيات، فاقم من قوائم الانتظار للعلاج بالخارج، مبينةً أن 440 حالة من الحالات المسجلة تعتبر حالات إنقاذ حياة.
ولفتت إلى وفاة 1268 مريضاً كانوا ينتظروا السماح لهم بالسفر للعلاج بالخارج، مضيفةً أن مرضى الأورام من الفئات الأكثر تضرراً ومعاناة بسبب إغلاق المعبر وعدم توفر العلاجات التخصصية والخدمات التشخيصية.
وأوضحت المصادر الطبية، أن نحو 4 آلاف من مرضى الأورام ما زالوا على قوائم الانتظار العاجلة للسفر، فيما يبلغ عدد الأطفال الذين لديهم تحويلات مسجلة 4500 حالة، مشيرةً إلى أن 3100 مريض فقط تمكنوا من مغادرة قطاع غزة منذ إغلاق معبر رفح البري في أيار/مايو 2024، ما يعكس تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية.
وحذرت وزارة الصحة من تداعيات صحية خطيرة وغير متوقعة قد تؤدي إلى ارتفاع عدد الوفيات وزيادة قوائم التحويلات للعلاج في الخارج، مؤكدة أن فتح المعبر وتسهيل خروج المرضى والجرحى وضمان دخول الإمدادات الطبية الضرورية يمثل "الملاذ الأخير أمام هؤلاء المرضى"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الأردنية.