غزة على حافة الانهيار الطبي... العمليات معلقة والمستشفيات بلا وقود وأدوية
أعلن رئيس مكتب الإعلام الحكومي في غزة أن القطاع الصحي يواجه أزمة غير مسبوقة، مع توقف آلاف العمليات الجراحية بسبب نفاد الأدوات الطبية وأدوية التخدير، فيما تعمل المستشفيات فوق طاقتها وسط نقص حاد في الوقود والمستلزمات.
مركز الأخبار ـ تواصل القوات الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار فرض قيود مشددة على إدخال المواد الطبية والإغاثية إلى قطاع غزة، حيث لا تتجاوز الكميات المسموح بها جزءاً يسيراً من الاحتياجات الفعلية، وتُستهلك فور وصولها دون أن تترك أثراً مستداماً، في وقت يواجه فيه القطاع انهياراً شبه كامل في منظومته الصحية.
قال رئيس مكتب الإعلام الحكومي في غزة، أمس الثلاثاء 23 كانون الأول/ديسمبر، إن المواد التي تدخل القطاع تفتقر إلى المستلزمات التخصصية الضرورية، مثل أدوات العمليات الجراحية الدقيقة، أجهزة جراحة العظام، وأدوية الأمراض المزمنة والسرطانية، ما يجعل الاستجابة الطبية محدودة وغير كافية لإنقاذ الأرواح.
وأشار إلى أن العديد من المستشفيات اضطرت إلى وقف العمليات الجراحية كلياً أو جزئياً بسبب نفاد أدوات العمليات ونقص أدوية التخدير والمحاليل الطبية، محذراً من أن هذا التوقف يعرض المرضى لخطر الموت أو الإعاقة الدائمة، وبين أن قرابة نصف مليون عملية جراحية باتت معلقة نتيجة العجز الكبير في الإمكانات الطبية.
وأكد أن الوضع الصحي في غزة بلغ مرحلة حرجة للغاية، حيث تعمل المستشفيات بما يفوق طاقتها الاستيعابية وسط نقص حاد في الوقود والمستلزمات الطبية واستنزاف الكوادر الصحية، مضيفاً أن الشاحنات التي دخلت القطاع لا تغطي سوى 10% من الاحتياجات الفعلية، وهو ما لا يلبي الحد الأدنى من متطلبات العمل الطبي.
وشدد على أن منع إدخال المستلزمات الطبية الحيوية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مؤكداً انها سياسة ممنهجة لتجفيف قدرات القطاع الصحي واستخدام الدواء كأداة للعقاب الجماعي ضد المدنيين.