غزة بين القصف والتهجير... الخروقات مستمرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار
رغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل القوات الإسرائيلية قصف غزة ونسف منازل المدنيين، ما أسفر عن سقوط ضحايا وتشريد عائلات، وسط أزمة إنسانية خانقة وقيود مشددة على حركة الفلسطينيين عبر معبر رفح.
مركز الأخبار ـ يواجه السكان حصاراً مشدداً وقيوداً على معبر رفح، فيما تؤكد الإحصاءات أن جرائم القوات الإسرائيلية لم تتراجع رغم دخول المرحلة الثانية من الاتفاق، لتبقى غزة عنواناً للمأساة والصمود في آن واحد.
تواصل القوات الإسرائيلية، اعتداءاتها على قطاع غزة عبر غارات جوية وعمليات نسف واسعة نفذتها اليوم الجمعة 6 شباط/فبراير، كان أبرزها تدمير بناية سكنية وسط مدينة خان يونس جنوبي القطاع، ما أدى إلى إصابة فلسطيني وتشريد عشرات العائلات.
وشهدت المنطقة انفجارات كبيرة، فيما أطلقت الآليات العسكرية والمروحيات نيرانها بكثافة على أحياء شرقي خان يونس ورفح.
وقد تزامن ذلك مع استمرار خروقات القوات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، حيث وثقت وزارة الصحة في غزة مقتل وإصابة المئات منذ بدء سريان الاتفاق، في وقتٍ لا تزال القوات تسيطر على أكثر من نصف مساحة القطاع.
وفي سياق إنساني، سُجل وصول ومغادرة دفعات محدودة من الفلسطينيين عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، بينهم مرضى ونساء وأطفال، وسط قيود مشددة، وتشير التقديرات إلى أن عشرات الآلاف من الجرحى والمصابين ينتظرون فرصة للعلاج خارج القطاع، فيما تواصل منظمات دولية مثل الهلال الأحمر ومنظمة الصحة العالمية جهودها لتأمين عمليات الإجلاء.
إلى جانب ذلك، أكدت تقارير رسمية أن الجرائم التي ترتكبها القوات الإسرائيلية لم تتراجع في المرحلة الثانية من الاتفاق، حيث رصدت مئات الخروقات شملت إطلاق نار مباشر، توغلات عسكرية، قصف ونسف لمنازل ومؤسسات مدنية، ما أسفر عن سقوط المزيد من الضحايا، معظمهم من الأطفال والنساء.
وفي الضفة الغربية، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الاعتداءات التي تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال كانون الثاني/يناير الماضي، وهو أعلى معدل منذ اندلاع الحرب على غزة، وأشارت تقارير إلى أن المستوطنين يستخدمون العنف والترهيب لإجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم، بدعم من القوات والسلطات الإسرائيلية.
في المقابل، أعلنت اللجنة المنظمة لأسطول الصمود العالمي أمس الخميس 5 شباط/فبراير، عن إطلاق أكبر عملية إغاثة في التاريخ لدعم غزة، عبر أسطول بحري يضم أكثر من 100 قارب وقوافل برية من شمال أفريقيا وآسيا، محملة بمساعدات طبية وغذائية، في محاولة لكسر الحصار المستمر على القطاع.