غارات عنيفة تهز صور… واتساع رقعة الإخلاء جنوب لبنان
في ظل استمرار الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني، واقتراب جولة محادثات جديدة بين الجانبين في واشنطن، شهدت البلاد أكبر عملية إخلاء منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل.
مركز الأخبار ـ تشهد الجبهة اللبنانية ـ الإسرائيلية تصعيداً غير مسبوق منذ بدء وقف إطلاق النار، إذ تم تنفيذ غارات مكثفة على مدينة صور ومحيطها، بعد ساعات من إصدار أوامر إخلاء واسعة شملت مئات البلدات جنوب نهر الزهراني.
بدأ الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الخميس 28 أيار/مايو، تنفيذ ضربات جديدة على محيط مدينة صور اللبنانية، وذلك بعد إصدار أوامر لسكان مبانٍ محددة بإخلائها فوراً.
وقال المتحدث العسكري باسم الجيش الإسرائيلي إن الضربات المكثفة جاءت رداً على ما اعتبره خروقات من جانب حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأطلق الجيش الإسرائيلي صفارات الإنذار في مستوطنة شتولا محذراً من "تسلل مسيرة"، في ظل تزايد الهجمات الجوية التي ينفذها حزب الله داخل شمال إسرائيل.
وفي وقت مبكر من صباح ثاني أيام عيد الأضحى، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بمقتل ستة مدنيين بينهم أطفال، إثر استهداف طائرة إسرائيلية سيارة كانت تقل عائلة نازحة على أوتوستراد عدلون في منطقة النبي ساري جنوب لبنان.
وبحسب ما أفادت به وسائل الإعلام فقد شنت القوات الإسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أكثر من 150 غارة جوية استهدفت نحو 50 بلدة وقرية في جنوب لبنان والبقاع الشرقي والغربي، بينها صور والنبطية ومشغرة.
وأدت أوامر إخلاء شملت مناطق واسعة جنوب نهر الزهراني، أي ما يقارب 300 بلدة وقرية، وهو ما يمثل نحو 14% من الأراضي اللبنانية، إلى موجة نزوح كبيرة من صور والنبطية ومحيطهما. وقالت جهات إنسانية إن مدينة صيدا لم تعد قادرة على استقبال المزيد من العائلات، داعية النازحين إلى التوجه نحو سهل البقاع وجبل لبنان. وتعد هذه أكبر عملية إخلاء منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان.
ويأتي التصعيد قبل جولة محادثات مرتقبة في واشنطن بين وفدين عسكريين من الجانبين، تليها جولة تفاوض جديدة مطلع حزيران/يونيو المقبل.