غارات جديدة على غزة ومركز حقوقي يدين إغلاق المعابر

وسط تصاعد الغارات الإسرائيلية وتدهور الأوضاع الإنسانية، تسبب هجوم بطائرة مسيرة استهدف مخيماً للاجئين في غزة بمقتل ثمانية فلسطينيين وإصابة آخرين، فيما أدان مركز حقوقي إغلاق المعابر واعتبره عقاباً جماعياً يفاقم معاناة السكان.

مركز الأخبار ـ يشكل إغلاق المعابر في قطاع غزة عقاباً جماعياً يهدد حياة المدنيين، ويعرقل وصول الإمدادات الأساسية ويقوض قدرة المرضى على تلقي العلاج، في ظل غياب حلول سياسية تخفف المعاناة.

قُتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في هجوم شنته طائرة مسيرة إسرائيلية على مخيم للاجئين في غزة، وفق ما أفادت به مصادر طبية في مستشفى الشفاء، التي أكدت أيضاً إصابة نحو 15 شخصاً بينهم نساء وأطفال ويتلقى عدد منهم العلاج في وحدة العناية المركزة.

الهجوم، الذي وقع أمس الأحد السابع من حزيران/يونيو، تسبب في انفجار كبير وحالة من الهلع داخل مدرسة تابعة للأمم المتحدة كانت تُستخدم كمأوى للنازحين، واستهدفت الضربة خيمةً ما دفع السكان إلى الفرار مذعورين من المخيم إلى الشوارع، بينما سارعت مركبات مدنية إلى نقل المصابين.

وجاء هذا الهجوم ضمن سلسلة من الغارات التي شهدها القطاع خلال اليومين الماضيين، وأسفرت مجتمعة عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص، في وقت تستمر فيه الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025.
 

إغلاق المعابر

وأدان مركز غزة لحقوق الإنسان قرار السلطات الإسرائيلية إغلاق معابر قطاع غزة بما فيها كرم أبو سالم ورفح بذريعة التوتر العسكري مع إيران، معتبراً الخطوة عقاباً جماعياً يستهدف أكثر من مليوني فلسطيني.

وتتفاقم الأزمة الإنسانية المتدهورة أصلاً، في ظل استمرار دخول المساعدات والوقود بكميات أقل مما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الموقع، وأشار إلى وجود فجوة كبيرة بين احتياجات السكان وكميات الإمدادات التي تسمح السلطات الإيرانية بإدخالها.

وحذر المركز من أن أي إغلاق إضافي لو كان مؤقتاً سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على توفر الغذاء والدواء والوقود، وعلى قدرة آلاف المرضى والجرحى على السفر لتلقي العلاج، مؤكداً أن حرمان السكان من حقوقهم الأساسية بما فيها الغذاء والدواء وحرية التنقل، ينتهك القانون الدولي الإنساني، داعياً إلى فتح المعابر فوراً وضمان تدفق المساعدات دون شروط.

كما طالب المجتمع الدولي بالتحرك لمنع استغلال التطورات الإقليمية لتشديد الحصار، والعمل على حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.