غارات إسرائيلية دامية على جنوب لبنان وتصعيد سياسي جديد
قصف بالقنابل الحارقة على بلدة الحنية أدى إلى إصابة 6 مسعفين، فيما يستعد لبنان لجولة تفاوض عسكرية في البنتاغون، بالتزامن مع تصعيد حزب الله لهجته تجاه الحكومة اللبنانية.
مركز الأخبار ـ في ذكرى الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في 25 أيار/مايو عام 2000 شنت القوات الإسرائيلية غارات دامية على جنوب لبنان.
شنت القوات الإسرائيلية غارات دامية على بلدات في جنوب لبنان والبقاع، أدت إلى مقتل 18 شخصاً وعشرات المصابين بينهم 6 مسعفين.
وسُجل تصعيد ميداني قياسي على الجبهة الجنوبية امتداداً إلى البقاع الغربي، وشملت سلسلة الغارات الإسرائيلية بلدات المنصوري وصديقين وزبقين والقليلة ويحمر الشقيف وزوطر الشرقية جنوبي لبنان؛ بينما شهدت بلدة الحنية بقضاء "صور" جنوباً قصفا بالقنابل الحارقة.
وتستمر القوات الإسرائيلية بتوجيه إنذارات بالإخلاء لسكان 10 قرى بالجنوب، ويأتي ذلك التصعيد رغم الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
ويترقب لبنان موعد المفاوضات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية المقررة في البنتاغون المقررة يوم الجمعة المقبل، والذي يتوقع أن تمهد لمسار سياسي أوسع قد ينطلق خلال حزيران/يونيو المقبل،
وبحسب ما يتم تداوله بشأن " مسودة إعلان النوايا" المتوقع صدورها بعد جلستي 29 أيار/مايو و2 حزيران/يونيو، فإن لبنان يسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، أبرزها التوصل إلى اتفاق شامل يتضمن انسحاباً إسرائيلياً مقابل التزام لبنان بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني.
كما تتضمن المسودة بنداً ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي اللبنانية بالتزامن مع جهود إعادة الإعمار، إضافة إلى ضمان عودة النازحين بأمان إلى جنوب لبنان بعد إعادة بنائه، تحت سيادة الدولة اللبنانية الكاملة، وبما "لا يشكل أي خطر على إسرائيل".
في المقابل، رفع حزب الله سقف اعتراضه الداخلي إلى مستوى جديد، إذ دعا الأمين العام للحزب الحكومة إلى الرحيل في حال "لم تكن قادرة على تحقيق طلبات الناس، من قضية التحرير إلى معالجة مشكلاتها الداخلية"، مؤكداً أن "المقاومة مستمرة في مواجهة العدوان، ولن تسلم سلاحها قبل التوصل إلى استراتيجية دفاعية واضحة من جانب الدولة".
ويأتي هذا التصعيد المتبادل بين حزب الله والقوات الإسرائيلية من جهة، وحزب الله والحكومة اللبنانية من جهة أخرى، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة، حيث لا يراعي أمن المدنيين ويتسبب إلى جانب القتلى والإصابات، في نزوح آلاف السكان، بعضهم لا يزال يعيش في العراء.