في ظل التوترات السياسية... بيت السينما الإيراني ينتقد اعتقال الفنانين

طالب "بيت السينما" في إيران بوقف الاستدعاءات والإجراءات القضائية بحق السينمائيين والعاملين في المجال الثقافي، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات يتعارض مع الدعوات الرسمية إلى تعزيز الوحدة الوطنية.

مركز الأخبار ـ تصاعدت في إيران خلال الفترة الأخيرة الانتقادات الموجهة إلى الإجراءات الأمنية والقضائية بحق عدد من العاملين في المجال الفني، في وقت طالبت فيه مؤسسات ثقافية بوقف ما تعتبره ضغوطاً متزايدة على السينمائيين.

دعا "بيت السينما" في إيران إلى وقف الاستدعاءات والإجراءات الأمنية والقضائية بحق السينمائيين والعاملين في المجال الثقافي، داعياً إلى تشكيل لجنة خاصة تتولى متابعة هذه القضايا والبت فيها، وذلك في رسالة وجهها إلى الرئيس الإيراني.

وقال بيت السينما، في بيان عن هيئته الإدارية، إن استمرار الضغوط والإجراءات القضائية بحق الفنانين يتعارض مع الدعوات الرسمية إلى تعزيز الوحدة الوطنية في ظل ما وصفته السلطات بـ "التهديدات الخارجية".

وأضاف بيت السينما أن بعض الإجراءات المتخذة بحق الفنانين "تسهم في تعميق الانقسامات داخل المجتمع"، معتبراً أن مثل هذه التصرفات تتناقض مع الحاجة إلى تعزيز التضامن الداخلي، خصوصاً في الظروف الراهنة.

وطالب بيت السينما بإنشاء لجنة متابعة تتمتع بالقدرة على التحقيق في هذه الملفات وتقديم إجابات واضحة بشأنها. وتأتي هذه المطالبة في وقت واجه فيه عدد من الفنانين الإيرانيين إجراءات أمنية وقضائية بعد إعلانهم مواقف سياسية أو انتقادات لأداء مؤسسات حكومية وأمنية، حيث تعرض بعضهم للاعتقال أو صدور أحكام قضائية أو فرض قيود على نشاطهم المهني.

ومن بين الحالات التي أثارت اهتمام الأوساط السينمائية، قضية المخرجة الوثائقية وعضوة بيت السينما سبيده أبطحي، التي اعتُقلت على يد قوات تابعة لوزارة الاستخبارات داخل منزلها في طهران، قبل نقلها بعد أيام من مركز احتجاز تابع للوزارة إلى سجن قرتشك.

كما سبق أن استُدعي عدد من العاملين في الوسط السينمائي إلى نيابة الثقافة والإعلام، من بينهم الكاتبة والمخرجة تهمينه ميلاني، والمخرج ونائب رئيس بيت السينما محسن أميريوسفي، والمخرج والمنتج مصطفى كيائي، والممثل محسن كيائي، وذلك على خلفية اتهامات مرتبطة بدعم احتجاجات اندلعت في كانون الأول/ديسمبر 2025.