في ذكرى تأسيسه الـ21 مؤتمر ستار يؤكد مواصلة النضال
بمناسبة الذكرى الـ21 لتأسيسه، أصدر مؤتمر ستار بياناً أكد فيه على مواصلة مسيرة النضال، وتكثيف الجهود لبناء سوريا ديمقراطية لا مركزية، وتعزيز حرية المرأة والشعوب.
مركز الأخبار ـ يحتفل مؤتمر ستار بذكرى تأسيسه في الخامس عشر من كانون الثاني/يناير من كل عام، ويصادف عام 2026 الذكرى الواحد والعشرين لانطلاقه منذ تأسيسه عام 2005 تحت اسم "اتحاد ستار"، واضعاً نصب عينيه بناء مجتمع ديمقراطي حر وصون حقوق المرأة، مع التركيز على النضال وتعزيز قيم الحرية.
أصدر مؤتمر ستار اليوم الخميس 15 كانون الثاني/يناير، بياناً بمناسبة ذكرى تأسيسه الـ 21 جاء فيه "نتقدم أولاً باحر التهاني إلى القائد عبد الله أوجلان، وجميع الشهداء الذين ناضلوا من أجل حياة كريمة على هذه الأرض ونالوا الخلود، وإلى جميع أبناء شعبنا في إقليم شمال وشرق سوريا لا سيما النساء، خلال السنوات الأربع عشرة الماضية استشهدت العديد من رفيقاتنا المقاتلات مثل الرفيقة ريحان، يسرى، جيان، والشهيدة دنيز، كما نستذكر باحترام جميع شهداء حلب".
وأوضح البيان أنه عند استذكار السنوات الواحدة والعشرون الماضية، يتجلى نضالٌ مشرف خاضته نساء صامدات، حيث شهدت تلك المرحلة مقاومة غير مسبوقة، وفي المقابل تعرضت النساء لهجمات وحشية من قبل السلطات، ورغم الحصار والضغوط التي فرضتها الأنظمة الجهادية، تمكنت النساء على هذه الأرض من تحقيق إنجازات مهمة، وفي زمن مضى بلغت ضغوط نظام البعث مستوى أجبر النساء على ممارسة نشاطهن وأعمالهن في الخفاء.
وأشار البيان إلى أنه "في عام ٢٠٠٥، اعتُقلت مئات النساء، بل وقُتلن، خلال تأسيس المؤتمر واليوم نسير على ركائز ذلك الزمن، فالعمل الذي أُنجز تحت وطأة النظام وما واجهناه من مصاعب وتحديات في سبيل تأسيس هذه المنظمة هو ما أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، وكما حاربنا القومية آنذاك نحارب اليوم الطائفية والتمييز الجنسي على الأسس التي بُنيت".
وأكد البيان أن نضال مؤتمر ستار انطلق من رؤية القائد عبد الله أوجلان، القائمة على بناء مجتمع ديمقراطي "المؤتمر يواصل اليوم مواجهة جماعات مثل داعش وجبهة النصرة، إضافة إلى ما يُعرف بهيئة تحرير الشام"، مشدداً على أن مؤتمر ستار خاض مقاومة غير مسبوقة ضد الدولة التركية، والتي بلغت ذروتها في ظل ما وصفه بفاشية أردوغان خلال السنوات الأربع عشرة الماضية.
ولفت البيان إلى أنه "نظراً لهجمات القوى والدول والحرب النفسية التي تُشنّ في بلادنا، يسعى مؤتمر ستار جاهداً لمنعها والتصدي لها، كما وضعت الإبادة الجماعية الجسدية والنفسية وخاصةً للأطفال في صميم نضالها، وسعت جاهدةً لبذل جهد مثمر ضد هذه الأعمال من خلال إنشاء لجان لحماية الطفل، وسعت أيضاً إلى منع الاعتداءات الجسدية والنفسية على النساء من حين لآخر عبر الحملات والندوات والاجتماعات والتدريب"، مضيفاً أنه كجزء من سياستها لطالما أرادت مخاطبة جميع النساء السوريات لكي يتمكنّ من العيش معاً في بلد ديمقراطي، وقد بُذلت جهود قيّمة وما زالت تُبذل لمخاطبة النساء خارج سوريا عبر القنوات الدبلوماسية.
وأكد مؤتمر ستار في بيانه أنه، رغم ما واجهته من هجمات إبادة جماعية متكررة، ظلّ يسعى باستمرار إلى إيجاد الحلول المناسبة "أن الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان تمثل جوهر عملنا ومبدأً أساسياً لا يمكن التخلي عنه، وفي هذا الإطار، وبالتوازي مع الجهود المبذولة، يعمل المؤتمر على نشر أفكار وفلسفة القائد أوجلان على نطاق واسع".
وأضاف البيان "نشهد اليوم استمرار المجازر المروّعة على أرضنا وفي هذا العام تحديداً ومع وصول عصابات هيئة تحرير الشام إلى السلطة بدعم من دول دولية والدولة التركية، تصاعدت الاعتداءات بحق الناس خاصة بحق النساء حتى بلغت مستوى من الوحشية لا يحتمل، فقد خنق الأطفال أمام أنظار العالم وقُطّع الأبرياء وهم أحياء، إننا مدعوون إلى أن نفتح أعيننا على الحقيقة ونصغي بوعي أكبر ونُحسن التعبير عن هذه المأساة".
ونوه البيان إلى أن هذه الهجمات تُنفّذ في إطار المجزرة من قبل دول الرأسمالية المركزية على المستويات الجسدية والنفسية والروحية "لن ننسى ما تعرض له أهلنا في حلب، وكما لم نصمت بالأمس عن ما مؤرس بحق أهالي السويداء والساحل، فإننا في مؤتمر ستار لن نصمت اليوم عن ما ارتكب بحق المدنيين في مدينة حلب، بل سنقف معهم بروح التسامح والدعم".
واختتم مؤتمر ستار بيانه بالتأكيد على السير على خطى الشهداء "من الآن فصاعداً سنواصل طريقنا وفق نهج القائد عبد الله أوجلان وروح الشهداء، ورغم النزعة الجهادية التي تحاول فرض نفسها سنعمل بكل قوتنا من أجل بناء سوريا ديمقراطية لا مركزية، وسنضاعف جهودنا في سبيل حرية المرأة والشعوب والأمة الديمقراطية، ونكثّف نضالنا لتحقيق رؤية قيادتنا ومشروعها بأن يكون القرن الحادي والعشرون قرن المرأة".