في اليوم الدولي لحماية الطفل... تنظيم أنشطة لدعم أطفال السرطان

بمناسبة اليوم الدولي لحماية الطفل، نظمت منظمة الصحة الكردستانية، بالتعاون مع مستشفى "هيوا" في مدينة السليمانية، سلسلة من الأنشطة النفسية وتوزيع الهدايا، بهدف إدخال البهجة إلى قلوب الأطفال المصابين بالسرطان.

السليمانية ـ في الأول من حزيران/يونيو من كل عام، يُحتفل باليوم الدولي لحماية الطفل. وفي هذا الإطار، تؤكد المنظمات الإنسانية والصحية على أهمية الدعم النفسي للأطفال الذين يعانون من الأمراض المزمنة. ويعد مستشفى "هيوا" المتخصص في علاج السرطان في السليمانية أحد أهم المراكز التي تولي اهتماماً خاصاً بالحالة النفسية للمرضى، ولا سيما الأطفال. ووفقاً للإحصاءات الطبية، فإن تحسن الحالة النفسية للمريض يساهم في رفع فعالية العلاجات بشكل ملحوظ.

في هذا الإطار، قالت خوشي شوان مديرة منظمة الصحة الكردستانية "بمناسبة اليوم الدولي لحماية الطفل، أردنا أن نُحيي هذه الذكرى مع أطفال مستشفى "هيوا". هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى دعم نفسي مختلف؛ فمجرد تقديم هدية بسيطة أو رسم ابتسامة على وجوههم يمكن أن يتحول إلى قوة وأمل لمستقبلهم. وقد شارك مجموعة من الشباب مرتدين أزياء شخصيات أفلام الكرتون لإسعادهم، كما تم توزيع العديد من الهدايا المتنوعة عليهم، إضافة إلى إعداد وجبة غداء خاصة لهم برعاية عدد من الجهات الداعمة".

وأشارت إلى تجربتها الشخصية قائلة "لقد أُصبت سابقاً بالسرطان، وعشت وسط تلك الآلام والهموم، ورأيت كل ما يمر به المرضى. ومثل هؤلاء الأطفال، فإن كلمة لطيفة، أو لمسة دعم، أو حتى نسمة أمل بسيطة يمكن أن تبث الحياة في أرواحهم من جديد".

قالت تافكه سالار، والدة طفل مصاب بالسرطان، إن "الحالة النفسية لهؤلاء الأطفال تختلف كثيراً عن غيرهم. فكما أن الدواء مهم، فإن دعمهم النفسي مهم أيضاً. لذلك يجب الاستمرار في تنظيم مثل هذه الأنشطة كي تُبعد عنهم الحزن والألم"، مضيفة أن مستشفى "هيوا" يواصل دعم الأطفال المصابين بالسرطان، ويحتفي بهم في المناسبات المختلفة، ويوزع عليهم الهدايا بشكل مستمر.

تجمع المبادرات الإنسانية بين الدعم المعنوي والرعاية الصحية وتساهم في تعزيز قدرتهم على مواجهة المرض وتمنحهم مساحة من الفرح وسط ظروفهم الصعبة. وأن استمرار مثل هذه الأنشطة يشكل دعامة أساسية في رحلة علاجهم، ويعكس روح التضامن والمسؤولية المجتمعية تجاه أكثر الفئات حاجة إلى الاهتمام والرعاية.