في الثامن من آذار 2026... نساء روج آفا أمام تحديات حماية المنجزات

لكي تتبوأ المرأة مكانتها في الدستور السوري، من المهم أن تضم اللجان التي ستُشكّل نساءً، وقد رُشّحت أسماء العديد من النساء لكي تتمكن المرأة من المشاركة في جميع المجالات.

نغم جاجان

قامشلو - أكد نضال المرأة هذا العام أن حقوق المرأة في شمال وشرق سوريا لم تعد مطلباً ثانوياً، بل واقعاً راسخاً في القانون والمؤسسات وهيئات صنع القرار.

تحققت إنجازاتٌ كبيرة، بدءاً من تعزيز نظام الرئاسة المشتركة وصولاً إلى توسيع دور المرأة في الحكم والاقتصاد والحياة الاجتماعية، مما عزز حضور المرأة كشريكٍ أساسي في رسم مستقبل المنطقة.

وقالت عضوة مؤتمر ستار بمدينة قامشلو في روج آفا كليستان كلو أن نضال المرأة مستمر منذ بداية ثورة روج آفا في كردستان وحتى اليوم "لقد خاضت النساء نضالاً عظيماً وقُدن الثورة، لقد تحولت ثورة روج آفا إلى ثورة نسائية. في عام 2025، بلغ مستوى تمثيل المرأة في المنظمة أعلى مستوياته".

وبينت أنه أُتيحت لهن فرص التعليم في جميع مجالات المجتمع، من جمعيات ومجالس وأكاديميات، مما أتاح تدريب آلاف النساء "حققت النساء إنجازات عديدة في المجالين العسكري والإداري. دخل نظام القيادة المشتركة، الذي يُعد مثالاً يُحتذى به في العالم أجمع، حيز التنفيذ في روج آفا كردستان".

وتمكنت النساء من العمل من أجل حقوق المرأة، وحماية قوانينها، وإنهاء العنف ضدها، وقد خاضت دار المرأة نضالاً عظيماً في هذا الاتجاه، مضيفةً أن "عام 2026 يمثل مرحلة جديدة لمنطقة شمال وشرق سوريا، مع بداية هذا العام، دخلنا مرحلة جديدة".

وتعرضت مناطق شمال وشرق سوريا لهجمات من قوى وتحالفات دولية "خلال سنوات الثورة، أدارت النساء المناطق، وبنين نظامهن الخاص، وأدرن مؤسساتهن على غرار نموذج الدولة الديمقراطية التي تضم مكونات هذه المنطقة. أصبحت منطقة شمال وشرق سوريا مثالاً يحتذى به في سوريا بأكملها، حيث قدم إليها الكثيرون من خارجها للاستقرار فيها لكونها منطقة آمنة".

ولفتت إلى أن دولاً كبرى شنت مؤامرة دولية ضد شمال وشرق سوريا في 6 كانون الثاني/يناير، قائلةً إن هدف هذه المؤامرة هو إبادة الشعب الكردي "كما جرت المؤامرة الدولية ضد القائد عبد الله أوجلان، جرت محاولة مؤامرة دولية ضد الشعب الكردي في 6 كانون الثاني، وشُنّت هجمات واسعة النطاق على شمال وشرق سوريا".

وأشارت إلى أنه "برزت مقاومة غير مسبوقة وتاريخية في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وقُتل آلاف الأشخاص نتيجةً للهجمات على شمال وشرق سوريا. وتوصلت قوات سوريا الديمقراطية والإدارة المؤقتة إلى اتفاق في 29 كانون الثاني".

 

"لدينا نضال عظيم"

وأشارت كليستان كلو إلى أن الحكومة السورية المؤقتة لا تعترف بالنساء "إن الإدارة المؤقتة لا تعترف بحقوق المرأة لأنها لا تعترف بهويتها ولا بإرادتها ولا بوجودها. مع ذلك، فقد قادت النساء شمال وشرق سوريا، وهنّ قدوة يُحتذى بها".

وأوضحت أنه "أعلنت جميع المؤسسات والمنظمات النسائية عن حملة جماهيرية في 18 شباط، وكان مطلبنا ضمان حقوق جميع النساء، وحماية مكتسبات الثورة النسائية التي حققناها في الدستور السوري الجديد. لذلك، يجب أن تتحقق المساواة بين المرأة والرجل في سوريا الجديدة".

وأكدت أنه "لن تقبل النساء نير العبودية في القرن الحادي والعشرين"، وأنه سيتم تنظيم العديد من الفعاليات بمناسبة الثامن من آذار/مارس "لقد ذكرنا أيضاً في حملتنا أنه ستكون هناك فعاليات عديدة في الثامن من آذار".

وحول كيف يمكن إثبات إنجازات الثورة النسائية في المجال القانوني قالت "كيف لنا أن نضمن استمرار نضال المرأة في جميع مجالات المجتمع، هو ما سنُعلن عنه خلال فعالياتنا بيوم المرأة العالمي، وشعارنا هذا العام هو "بفلسفة المرأة والحياة والحرية، سنحمي إنجازات الثورة النسائية"، لأن هذه الإنجازات مُهددة. لقد واصلت المنظمات النسائية نضالها حتى في ظل نظام البعث، وستستمر اليوم أيضاً. لن تقبل المرأة العبودية في القرن الحادي والعشرين".

 

"نظام الرئاسة المشتركة غير موجود في العديد من دول العالم"

وذكرت كليستان كلو بأن نظام الرئاسة المشتركة يثير جدلاً "المجتمع السوري لا يقبل نظاماً أحادي اللون والقومية، أي أن سوريا لن تستطيع أن تكون ممثلة لإرادة الشعب السوري في ظل هذه الإدارة التي يمثلها الجولاني. لن يتمكن من حكم سوريا بشكل كامل. نظام الرئاسة المشتركة غير موجود في العديد من دول العالم. لقد كان مثالاً جديداً في كردستان حيث يتحمل الرجال والنساء المسؤولية المشتركة عن جميع جوانب الحياة".

 

"القرن الحادي والعشرون هو قرن حرية المرأة"

واختتمت كليستان كلو حديثها بالتأكيد "نضالنا سيستمر دائماً، فالقرن الحادي والعشرون هو قرن حرية المرأة. والإدارة المؤقتة تخشى نضال المرأة. ولكي تتبوأ المرأة مكانتها في الدستور السوري، يجب أن تضم اللجان التي ستُشكّل نساءً، وقد رُشّحت أسماء العديد من النساء لكي تتمكن المرأة من المشاركة في جميع المجالات، وأن يكون لها دور في صنع القرار، وأن تحمي إنجازاتها".