في الأسبوع الخامس للوقفة... صيحة رفض ضد قتل النساء والتهاون القضائي

خلال الأسبوع الخامس من "وقفة النساء والعدالة والذاكرة"، قُرئت قصص 10 نساء قُتلن أو توفين في ظروف غامضة بصوت عالٍ.

آمد - استمرت وقفة "النساء والعدالة والذاكرة"، التي أطلقتها شبكة آمد لمناهضة العنف وقتل النساء، للأسبوع الخامس أمام محكمة آمد، وخلالها قُرئ البيان وقصص النساء اللواتي قُتلن في ظروف مشتبه بها.

أكدت زيلان ايسن في بيانها أن النساء لسن مجرد أرقام أو إحصائيات، واصفةً القتل الممنهج بحقهن بأنه "إبادة جماعية" ونتاج للنظام الأبوي وسياسة الإفلات من العقاب.

 

قصص نساء قتلن في ظروف غامضة

عُثر على جثة الفتاة (م.ن.ب.)، البالغة من العمر 16 عاماً، مقتولة بالرصاص في منزلها بحي السليمانية في قضاء حليلة بمدينة رها، بتاريخ 26 تشرين الأول/أكتوبر، وقد وصفت بعض التقارير الإخبارية، حتى قبل اكتمال التحقيق، وفاة (م.ن.ب.) بأنها انتحار، إلا أنه لا يمكن التوصل إلى مثل هذا الاستنتاج دون التحقيق في ملابسات الحصول على السلاح، والأحداث التي سبقت وفاتها، وأي علاقات محتملة للعنف أو الإكراه، إن إخفاء الأحداث المنزلية تحت ذريعة الخصوصية يُصعّب كشف العنف، لا سيما ذلك الممارس ضد النساء والأطفال.

 

نسرين جاندان

في 25 من تشرين الأول/أكتوبر، غادرت نسرين جاندان، البالغة من العمر 45 عاماً، منزلها في قضاء موت بمدينة مرسين لرعي مواشيها، وانقطعت أخبارها منذ ذلك الحين، عُثر على جثتها الهامدة في منطقة حرجية في 27 في نفس الشهر، إن اقتصار المعلومات التي نُشرت في الصحافة عن حياة نسرين على اختفائها والعثور عليها ميتة، يُعدّ جزءاً من نهجٍ يُخفي حياة النساء. لا يزال سبب وفاتها مجهولاً. يجب تقييم ما حدث خلال اليومين اللذين غابت فيهما، بالإضافة إلى الأدلة التي عُثر عليها في مسرح الجريمة ونتائج التشريح، إن التزام الدولة بإجراء تحقيق فعّال في حالات الوفاة المشبوهة للنساء لا يقتصر على تحديد سبب الوفاة فحسب، بل يشمل أيضاً كشف جميع ملابسات الحادثة وأي مسؤولية جنائية.

 

تم تصنيفها على أنها انتحار قبل اكتمال التحقيق.

عُثر على جثة الشابة (ه. ب)، البالغة من العمر 27 عاماً، في ظروف غامضة بمنزلها في حي الأيوبي بمدينة رها في 27 تشرين الأول/أكتوبر، وقد وصفت بعض التقارير الإخبارية وفاتها بأنها انتحار قبل اكتمال التحقيق،  من الضروري تقييم جميع الأدلة، بما في ذلك الإفادات الأولية ونتائج المعاينة الميدانية، والتحقيق في أي عنف أو تهديدات أو ضغوط تعرضت لها في الماضي.

 

ألينا أكدوغان

كانت ألينا أكدوغان  تبلغ من العمر 23 عاماً، 27 تشرين الأول/أكتوبر قُتلت على يد زوجها، (س.أ)، باستخدام سلاح ناري في منطقة فيزي بمدينة كيركلاريلي، وصفت بعض التقارير الإخبارية جريمة قتل ألينا بأنها "خلاف زوجي" و"مأساة عائلية"، هذا التصوير، الذي يُصوّر عنف الرجل كنتيجة لخلاف متبادل، يُقلّل من شأن جريمة، إن العنف ضد المرأة داخل الزواج ليس شأناً خاصاً يُمكن تبريره بخصوصية الأسرة؛ بل هو انتهاك للحق في الحياة، إن محاولة الجاني الانتحار لا تُعفي من واجب التحقيق في ملابسات الجريمة وأي تاريخ محتمل للعنف، في ظل سياسات تُعطي الأولوية لسلامة الأسرة على حساب حق المرأة في الحياة.

 

جيزيم إيسن غيلدي أوغلو

كانت جيزيم إيسن غيلدي أوغلو تبلغ من العمر 25 عاماً، وتقيم في حي ديفريك بمحافظة زونغولداك، في 29 تشرين الأول/أكتوبر، سقطت من الطابق العلوي لمبنى شقتها وأصيبت بجروح خطيرة، نُقلت إلى المستشفى بواسطة المسعفين الذين وصلوا إلى مكان الحادث بعد إبلاغ الجيران، لكنها فارقت الحياة، لم تتضح بعد ملابسات سقوط جيزيم، فكونها سقطت من مكان مرتفع لا يفسر سبب وفاتها، يجب أيضاً التحقيق في احتمالية تدخل طرف ثالث، وكذلك احتمالية دفعها للانتحار نتيجة للعنف والضغوط التي ربما تعرضت لها، إن التزام الدولة بإجراء تحقيق فعال، انطلاقاً من الحق في الحياة، لا يتحقق بمجرد تسجيل الوفاة على أنها "سقوط من مكان مرتفع".

 

أينور إكيسي

كانت آينور إيكيتشي تبلغ من العمر 49 عاماً، وهي أم لابنتين، وتعمل خياطة في أنقرة، في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2021، قُتلت على يد زوجها السابق دوغان يافوز، الذي انفصلت عنه في العام نفسه، باستخدام سلاح ناري في مكان عملها في باتيكنت، ثم انتحر الجاني بالسلاح نفسه، ووفقاً لمدير المركز التجاري، كان زوجها السابق يلاحق آينور لفترة طويلة، وحاولت إخفاء عنوانها للابتعاد عنه، وتشير شهادات الشهود إلى أن آينور حاولت الابتعاد عن زوجها السابق لسنوات، مما يستدعي إجراء تحقيق في احتمال تعرضها للملاحقة والتهديدات المستمرة.

 

إليف كيسن

كانت إليف كيسن تبلغ من العمر 19 عاماً، قُتلت على يد والدها، بولنت كيسن، بسلاح ناري في 30 تشرين الأول/أكتوبر في حي ماماك بأنقرة، تُعدّ جريمة قتل إليف نتيجةً لهيمنة النظام الأبوي الذكوري على حياة النساء، والتي ترسخت من خلال "مفاهيم الأسرة والشرف". هذا الفهم، الذي يُخضع قرارات المرأة بشأن حياتها لسلطة الأسرة، يجعل من الأبوة مبرراً للتدخل في حرية المرأة.

 

كومسال كايان

كانت كومسال كايان تبلغ من العمر 20 عاماً. في حي نازيلي بمدينة أيدين، قُتلت كومسال في منزلها في 27 تشرين الأول/أكتوبر على يد خطيبها السابق، فيسي دوزينلي، باستخدام سلاح ناري، توفيت في المستشفى في 30 من الشهر ذاته، أُلقي القبض على الجاني. بحسب والدة كومسال، كانت ابنتها قد أنهت علاقتها به قبل ستة أشهر تقريباً، لكنها لم تستطع النجاة من ملاحقته وتهديداته المستمرة، وقدّمت العديد من الشكاوى وحصلت على أوامر حماية ضده.

 

فاديمة دونمز

كانت فادمة دونمز تبلغ من العمر 26 عاماً  في 31 تشرين الأول/أكتوبر، عُثر عليها ميتة في ظروف غامضة في منزلها بحي نازيلي في مدينة أيدين، لم يُحدد سبب وفاتها بعد، في حالات الوفاة المشبوهة للنساء، من الضروري التحقيق في احتمالية وجود عنف وديناميكيات سلطة ضمن علاقاتهن الوثيقة، بدلاً من التركيز فقط على حياتهن الخاصة. يجب دراسة احتمالية تدخل طرف ثالث، أو القتل، أو الانتحار نتيجة للعنف والتهديدات والضغوط، في ضوء الأدلة الملموسة.

 

فاطمة أوزتورك

كانت فاطمة أوزتورك تبلغ من العمر 49 عاماً، عُثر عليها ميتة في منزلها بحي مليك غازي في قيصري في      2تشرين الثاني/نوفمبر، إن اكتشاف وفاتها بعد أيام يستدعي فحصاً دقيقاً ليس فقط لسبب الوفاة، بل أيضاً للظروف التي عاشتها في أيامها الأخيرة، لا يمكن فصل العنف والقمع والعزلة الاجتماعية التي تتعرض لها النساء عن السياسات الرامية إلى حماية حقهن في الحياة، ينبغي التحقيق في احتمالية تدخل طرف ثالث، واحتمالية الانتحار نتيجة للعنف أو التهديدات، وأي طلبات سابقة للمساعدة في قضية وفاة فاطمة. إن تصنيف الوفاة مبدئياً على أنها انتحار لا يبرر استبعاد الاحتمالات الأخرى من التحقيق.

وطالبت شبكة آمد لمناهضة العنف ضد المرأة وجرائم قتل النساء بمحاسبة جميع الجناة الذين تلطخت أيديهم بجرائم قتل النساء، وشددت على ضرورة ملاحقة ملابسات جميع الجرائم.

 

"نحن مصممون على تغيير هذا النظام."

عقب قراءة قصص الضحايا، صرّحت المتحدثة باسم المؤتمر الديمقراطي الشعبي (HDK)، مرال دانيش بيشتاش، بأن العنف ضد المرأة يستمر رغم مرور السنوات دون تمييز بين لغة أو هوية، وغالباً ما يُرتكب داخل المنازل على يد الأقارب.

وانتقدت موقف المؤسسات الرسمية والانسحاب من اتفاقية إسطنبول، مؤكدة أن "النظام الذكوري" هو المسؤول عن هذه الجرائم، وأن التعامل مع الوفيات المشبوهة والتستر عليها يُولد قتلة جدد، واختتمت بالدعوة للمشاركة في حملة HDK "الدفاع عن النفس ينقذ الأرواح" والوقوف صفاً واحداً ضد الاعتداءات.