"فلنتحد ضد الجراح" ندوة نسوية إقليمية تؤكد أن معاناة النساء واحدة

في ظل تصاعد النزاعات المسلحة وتفاقم الانتهاكات بحق النساء، نظمت مبادرة "لا لقهر النساء" ندوة إقليمية جمعت أصوات نسوية من السودان وسوريا واليمن، لتسليط الضوء على معاناة النساء في الحروب، ومناقشة سبل تعزيز التضامن العابر للحدود لمواجهة الانتهاكات.

السودان ـ أكدت المتحدثات في ندوة نسوية إقليمية، على معاناة النساء المشتركة في مناطق النزاع، مشددات على أن النساء يقدمن نماذج مقاومة ملهمة عبر التوثيق، بناء شبكات التضامن، ومواجهة البنى الأبوية العسكرية.

نظمت مبادرة "لا لقهر النساء"، أمس الاثنين الثاني من شباط/فبراير، ندوة بعنوان "فلنتحد ضد الجراح" بمشاركة متحدثات من السودان وسوريا واليمن، ناقشن خلالها أوجه التشابه بين أوضاع النساء في مناطق النزاع، ودور الأنظمة الحاكمة والمعارضة في تكريس الانتهاكات. 

وأكدت أحلام ناصر، السكرتيرة القانونية للمبادرة، خلال الندوة على أهمية تبني خطاب نسوي شامل على مستوى الإقليم، مشيرة إلى أن تضامن النساء يلعب دوراً محورياً في زمن السلم والحرب، مشيرةً إلى أن أطراف الصراع تستخدم العنف الجنسي ضد النساء والفتيات كسلاح سياسي وقبلي، معتبرة أن مناهضة الحرب قضية نسوية بامتياز تستوجب تحليلاً جندرياً يفكك البنى الأبوية العسكرية. 

من جانبها، شددت بلقيس اللهبي، المستشارة في مركز الدراسات الاستراتيجية باليمن، على خطورة الشائعات واختلاق القصص في ضرب العمل النسوي، مؤكدة أن النساء يتحملن أعباء إضافية خلال الحروب، وداعية إلى وحدة الضحايا لمواجهة الانتهاكات والسعي نحو العدالة. 

أما ليلى موسى، ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية في مصر، فأشارت إلى تقارب التجارب النسوية في السودان واليمن وسوريا، مؤكدة أن معاناة النساء واحدة، وأن الأنظمة المركزية والمعارضة كثيراً ما تعيد إنتاج الانتهاكات ذاتها، ولفتت إلى أن التضامن النسوي والضغط الدولي يمكن أن يشكلا رادعاً لانتهاكات مستقبلية. 

وخلصت الندوة إلى عدة توصيات، أبرزها إطلاق حملة قانونية وإعلامية للتضامن مع نساء سودانيات يواجهن أحكاماً بالرجم داخل السجون، في خطوة تهدف إلى حشد الدعم الدولي والإقليمي لمناهضة هذه الانتهاكات.